درار: أعداد الإصابات بكورونا سيتضاعف في الأيام القادمة
أكد المدير العام لمعهد باستور وعضو اللجنة العلمية، البروفيسور فوزي درار، أن سبب الموجة الثالثة هي ظهور السلالات المتحورة خاصة السلالة الهندية “دلتا” التي تعد الأكثر انتشارا بنسبة بنسبة 67.2%، وايضا “ألفا” البريطانية نسبة الاصابة 50.4%.
وقال درار في حديث لـ إذاعة سطيف الجهوية، أن أكثر شي يزعج حاليا هو “دلتا” التي تعتبر الأقوى قوية حيث أن الشخص المصاب بها ينقل العدوى على الأقل إلى ثمانية آخرين، مشيرا في ذات السياق أن هناك صعود رهيب لعدد الإصابات يوميا وهو ما يستدعي دق ناقوس الخطر، مضيفا أنه إذا كان هناك التزام فوري فسنشهد ذروة هذه الموجة خلال اسبوعين ثم تعرف أعداد الإصابات تنازلا، داعيا في ذات الصدد مديري المؤسسات والشركات والتجمعات تحسيس العمال ودعوتهم للتلقيح ونشر رسائل إيجابية.
وأضاف درار أنه منذ جانفي الفارط وزعنا تقريبا 5 ملايين جرعة على كل الولايات، نستقبل هذا الأسبوع 4 ملايين جرعة سينوفاك، متسائلا في هذا الشأن عن أسباب عزوف الجزائريين عن أخذ التلقيح، مشيرا إلى أن هناك بعض الفضاءات المفتوحة في العاصمة لا تشهد أي إقبال، مثل منتزه الصابلات الذي يأتيه الألاف المواطنين يوميا، حيث تم وضع فيه فضاءً خاص للتلقيح بسبب كثرة الزائرين لكن المشكل انهم لا يتجاوبون معه، وأضاف درار قائلا: نعول كثيرا على الأئمة و المساجد و الخطاب المسجدي للتأثير في المصلين وعائلاتهم، ستعمم تجربة العاصمة وطنيا، منذ بداية التلقيح أؤكد لم نشهد أي وفاة او حالة خطرة للملقحين، بالعكس جميع الحالات في صحة جيدة.
وأشار درار إلى أن الجزائر تحاول تجنب الوقوع في السيناريو الهندي أو الأوروبي أو التونسي، لذا يجب الإلتزام مباشرة بالتدابير الوقائية من لبس الكمامة وتباعد والأهم شيء الذهاب بقوة للتلقيح لكسر هذه الموجة الأقوى والأخطر، قائلا في هذا الشأن: أكثر ما يؤلمني شخصيا هو مشاهدة الجزائريين يموتون يوميا أمام أعيننا، ونحن عندنا الملايين من اللقاحات في المخزن تنتظر، ماذا لو عاد واحد من ضحايا الوباء أظن أنه لن يفرط في التلقيح، مضيفا في ذات السياق أن كل الخيارات مطروحة حاليا بما فيها العودة الى الحجر الجزئي أو الكلي على بعض المناطق، حيث أنه لا يمكن المغامرة بحياة الجزائريين، مشيرا إلى أنه تم اكتشاف 7 حالات من سلالة دلتا الخطرة القوية في العاصمة، مضيفا أن القادم سيكون أسوأ بكثير إذا لم نبدأ الآن في احترام تدابير الوقاية والإقبال على التلقيح.
