أزيد من 10 ملايين تلميذ يلتحقون بالمدارس التربوية غدا

“سنة دراسية صعبة في ظل تواصل أزمة فيروس كورونا”

  •  استلام ما يقارب 450 منشأة تربوية جديدة
  • تسخير قرابة 5 آلاف  شرطي لتأمين الدخول المدرسي بالعاصمة
  • إنطلاق عملية تلقيح الاساتذة في المؤسسات التعليمية

يلتحق غدا الثلاثاء، عبر كامل ولايات الوطن، أزيد من 10 ملايين تلميذ بمقاعد الدراسة، وسط ظروف استثنائية للعام الثاني على التوالي بسبب جائحة كورونا، حيث سيكون قطاع التربية أمام تحديات كبيرة سواء من الناحية المادية أو البيداغوجية، من أجل انجاح الموسم الدراسي، بمشاركة جميع الفاعلين. 

الدرك الوطني يضع مخططا خاصا لتأمين محيط كافة المؤسسات التعليمية

وفي هذا الشأن، أكدت قيادة الدرك الوطني، أنها قامت  باتخاذ كل  الإجراءات اللازمة لتأمين محيط كافة المؤسسات التعليمية، من خلال وضعِ مخطط أمني وقائي خاص بالدخول المدرسي (2021-2022)، حيث تهدف هذه الإجراءات، إلى توفير الأمن بمحيط كل المؤسسات التعليمية (دور الحضانة، مدارس ابتدائية، متوسطات ثانويات وكذا الجامعات والأحياء الجامعية).

ويرتكز المخطط المذكور على جملة من التدابير المتمثلة في تكثيف التشكيلات الأمنية خاصة في الفترات المتزامنة مع أوقات الدخول و الخروج، مع تسهيل سيولة حركة المرور بالقرب من هذه المؤسسات والمحافظة على أمن وسلامة المتمدرسين والأولياء، بالإضافة إلى الوقوف على تطبيق الإجراءات الوقائية للحد من انتشار وباء كورونا المستجد.

وتؤكد ذات المصالح أنها تبقى دائمة الجاهزية ومهيأة للحفاظ على الأمن العمومي بصفة مستمرة والتدخل في كل ما يتعلق بضمان السكينة العمومية، كما أنها ستباشر عن طريق الفرق الإقليمية، وحدات أمن الطرقات وفرق حماية الأحداث بالتنسيق مع السلطات المختصة، برنامجا اتصاليا وتحسيسيا لفائدة  المتمدرسين وأوليائهم، لحثهم على ضرورة احترام الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا والوقاية من حوادث المرور، والآفات الاجتماعية في الوسط المدرسي.

تسخير قرابة 5 آلاف  شرطي لتأمين الدخول المدرسي بالعاصمة

من جهتها سخرت مصالح أمن ولاية الجزائر،  تشكيلا أمنيا  معتبرا من مختلف الرتب والمصالح يصل إلى قرابة 5 آلاف شرطي بصفة مباشرة لتأمين الدخول المدرسي، حيث وضعت ذات المصالح مخططا أمنيا محكما ومتجانسا يتناسب والدخول الاجتماعي 2021-2022”، حيث سخرت له تشكيلا أمنيا معتبرا من مختلف الرتب والمصالح،  حيث أدرجت قرابة 5000 شرطي بصفة مباشرة لتأمين الدخول المدرسي.

وأكدت ذات الجهة  أن مصالح الأمن العمومي بمختلف فرقها وفصائلها، لن تدخر جهدها عبر كامل إقليم ولاية الجزائر، في تسهيل حركة المرور بكل المحاور الرئيسية والفرعية خاصة تلك المؤدية للمؤسسات التربوية بمختلف أطوارها التعليمية،  كما  ستعمل على ضمان امتصاص الضغط المروري من خلال وضع تشكيلات أمنية بالقرب من المؤسسات التربوية.

 استلام ما يقارب 450 منشأة تربوية جديدة

وفيما يتعلق بالجانب البيداخوجي و المؤسساتي، فيشهد هذا الموسم  استلام ما يقارب 450 منشأة تربوية جديدة منها 300 مدرسة ابتدائية و 92 متوسطة و 67 ثانوية على المستوى الوطني حسبما أعلن عنه وزير السكن و العمران و المدينة، طارق بلعريبي، فيما سيتواصل العمل بنظام التفويج و التقيد بالاجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا داخل المؤسسات التربوية.

وبخصوص الولايات المتضررة من الحرائق التي شهدتها الجزائر في الفترة الماضية، وخاصة في ولاية تيزي وزو، فقد تم الانتهاء من جميع عمليات ترميم المدارس و المنشآت التربوية، وذلك  بفضل تظافر جهود السلطات الولائية، وقد أكد في هذا الشأن مديرالتربية، أحمد لعلاوي، في تسجيل للقناة الأولى جاهزة الولاية بجميع منشآتها التربوية  لاستقبال التلاميذ مع توفير المرافقة النفسية عبر المؤسسات التربوية للتكفل بالمتمدرسين المتضررين من الحرائق.

سنة صعبة في ظل تواصل أزمة فيروس كورونا

وفي هذا الصدد، أكد  الناطق باسم المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار، مسعود بوديبة،  على ضرورة إعطاء دفعة قوية لبداية السنة الدراسية لتفادي العراقيل التي قد تعترض مسارها لاحقا، وذلك من خلال توفير الإمكانيات المادية والبشرية، مؤكدا أنها تبقى سنة صعبة في ظل تواصل أزمة فيروس كورونا، وهو ما يتطلب الوقوف على احترام البروتوكول الصحي من خلال توفير الإمكانيات الصحية اللازمة عبر تعزيز ميزانية البروتوكول الوقائي، وكذا فتح مناصب مالية، مؤكدا في هذا الشأن  تسجيل شغور كبير في القطاع، مستدلا بالاكتظاظ الذي يعاني منه القطاع منذ سنوات، في حين يستوجب الأمر توفير مستخدمين كافين للسماح بتوفير الأجواء المناسبة للعمل ولتفادي الضغط على الأساتذة.

وأشار  بوديبة أن الدخول المدرسي والأيام الأولى من السنة الدراسية على درجة كبيرة من الأهمية، حيث يعمل الأستاذ على وضع تلاميذه في صورة عامة عن السنة الدراسية، من خلال استقبال التلاميذ والالتقاء بهم، وهو ما وصفه بالحدث الضروري لعطائهم صورة عن خريطة الطريق التي تسمح بنجاح السنة الدراسية.

من جهته وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، كان قد دعا في وقت سابق،  إلى العمل بنفس الوتير ومضاعفة الجهد إن استلزم الأمر ذلك، لضمان جو مدرسي مريح للجميع، مؤكدا في ذات السياق، على ضرورة إيلاء الدرس الافتتاحي الأهمية القصوى، مع وجوب تقديمه في كامل ربوع الجمهورية، مشيرا أنّه مستوحى من توجيهات رئيس الجمهورية،  عبد المجيد تبون، الذي آثر أن يكون متعلقا بالكوارث الطبيعية وباللحمة الوطنية التي يمتاز ويختص بها شعبنا أثناء المحن.

وفيما تعلّق بحملة تلقيح منتسبي القطاع، حث االوزير على تواصل العملية مشيرا أنّه تمّ التنسيق مع وزارة الصحة، بعد استشارة الوزارة الأولى، على تنقل الأطباء ابتداء من الدخول المدرسي، إلى المؤسسات التعليمية ليتمكن منتسبو القطاع من تلقي اللقاح بمؤسساتهم.

خالد بوفكان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *