تقدير أممي لجهود الجزائر في تعزيز الأمن والسلام العالمي
يواصل وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج، رمطان لعمامرة، لقاءاته مع نظرائه المشاركين في أشغال الدورة الـ 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، والتي انطلقت يوم 20 سبتمبر على ان تختتم غدا الثلاثاء.
وعقد لعمامرة بالمناسبة، جلسة عمل مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حيث تم خلالها مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة لا سيما جهود الجزائر لترقية الحلول السلمية للأزمات في كل من ليبيا، مالي ومنطقة الساحل والصحراء، كما استعرض الجانبان التحديات التي يواجهها مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية وسبل تفعيل جهود الأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، بهدف
التوصل إلى حل يضمن حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
من جهته، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بالجهود المتواصلة التي تبذلها الجزائر في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، مؤكدا دعمه الكامل لجهودها ومبادراتها.
ونشر لعمامرة على صفحته الرسمية عبر موقع “تويتر” تغريدات لسلسلة من اللقاءات، على غرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزراء خارجية كل من : سورية، موريتانيا، إيران، مصر، جمهورية نيكاراغوا، الهند، ناميبيا.
وتباحث وزير الشؤون الخارجية، مع نظيره السوري، فيصل المقداد، حيث تطرق الجانبان إلى العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تنشيط آليات التعاون الثنائي إلى جانب مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وآفاق النهوض بالعمل العربي المشترك.
كما ناقش لعمامرة، أبرز المستجدات على الصعيدين المغاربي والقاري، مع وزير خارجية موريتانيا، اسماعيل ولد الشيخ أحمد، حيث تم التطرق إلى العلاقات الأخوية المتميزة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين وسبل تعزيزها وكذا تبادل الزيارات على أعلى مستوى.
وتركزت المحادثات بين لعمامرة، ونظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، حول سبل تعزيز العلاقات بين البلدين واستغلال الفرص والإمكانيات المتاحة من الجانبين لترقية التعاون الاقتصادي، إلى جانب التشاور بخصوص القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
من جهة أخرى، تباحث رمطان لعمامرة، مع سامح شكري، وزير خارجية مصر، حيث استعرض الجانبان العلاقات الأخوية التاريخية والمتميزة مجددين الالتزام بالارتقاء بها لتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين، وشكل هذا اللقاء فرصة للتشاور حول أهم القضايا والتحديات المطروحة على مستوى جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي في إطار تعزيز سنة التشاور والتنسيق.
كما التقى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، مع وزير خارجية جمهورية نيكاراغوا، حيث تم إجراء مشاورات حول توسيع آفاق التعاون الثنائي على كافة المستويات خدمة للمصالح المشتركة، وبحث المواضيع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لتعزيز التوافق القائم بين مواقف البلدين الداعمة لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقضايا العادلة عبر العالم.
وأجرى رمطان لعمامرة، مشاورات مع وزير خارجية الهند تركزت حول العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها، خاصة في المجال الاقتصادي تحضيرا للاستحقاقات الثنائية المقبلة، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية، لاسيما تلك المطروحة على جدول أعمال مجلس الأمن باعتبار الهند عضوا غير دائم.
كما التقى لعمامرة، مع الوفد الجزائري المشارك في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجاء في تغريدة للعمامرة أن اللقاء جاء “لتشجيعهم على مواصلة العمل باحترافية وبروح نضالية عالية في سبيل الدفاع عن المصالح العليا للوطن”.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، أن الوزير رمطان لعمامرة شارك في ثلاث اجتماعات تناولت مواضيع هامة على غرار الطاقة والنظم الغذائية، فضلا عن الأزمة الليبية أين تسعى الدبلوماسية الجزائرية إلى مساعدة الأشقاء في ليبيا لتحقيق الحل السياسي المنشود.
تجدرالإشارة إلى أن وزير الخارجية رمطان لعملمرة، عقد 39 لقاء مع نظرائه من مختلف دول العالم على هامش الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي يتم عقدها في نيويورك من 20 إلى 28 سبتمبر، برئاسة عبد الله شاهد، وزير الشؤون الخارجية السابق لجمهورية المالديف، حملت شعار “الرهان على الأمل لتعزيز التصدي لجائحة كوفيد-19، إعادة بناء مستدام، الاستجابة لمتطلبات الكوكب، احترام حقوق الأشخاص وإعادة إحياء منظمة الأمم المتحدة”.
وتشكل هذه الدورة فرصة خاصة للدول الأعضاء لتجديد التزامها بالتعددية والتضامن الدولي ودراسة السبل والوسائل الكفيلة بمعالجة الاختلالات الحالية و وضع نظام حوكمة عالمي شامل وعادل وضامن للمساواة.
خالد بوفكان

