زغدار يعلن عن إنشاء شباك وحيد لتسهيل مشاريع الأجانب

تم إطلاق مشروع جديد لتعزيز رقمنة قطاع الصناعة، خلال ترأس وزير الصناعة أحمد زغدار، أمس لاجتماع ضم كل المسؤولين المركزيين والمحليين للقطاع، وفي ذات السياق تم التطرق إلى قانون الاستثمار الجديد الذي تضمن عدة تدابير جديدة لتسهيل الاستثمارات الأجنبية في الجزائر من بينها إنشاء شباك وحيد، وسعي الوزارة لتكوين مجموعة مهنية خاصة بشعبة الكهرباء.

رحمة حيقون

ويتضمن هذا المشروع رقمنة اليات عمل الإدارة المركزية والإدارات المحلية وكذا الهيئات تحت وصاية وزارة الصناعة، يضيف نفس المصدر.

ويتضمن المشروع أربع محاور أساسية تشمل رقمنة وتوحيد نشاطات المديريات الولائية للصناعة، حيث تم اختيار عينة نموذجية تضم عددا من المديريات الولائية للصناعة للانطلاق في هذه العملية قبل تعميمها على باقي الولايات.

كما سيتم في إطار هذا المشروع، ربط قواعد البيانات للإدارة المركزية بالهيئات تحت وصايتها، وعلى رأسها الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار والوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الابتكار والمديريات الولائية للصناعة في إطار نظام معلومات وإحصائيات متكامل وفعال حول إمكانيات القطاع الصناعي ومختلف الفروع الصناعية واحتياجاته، ليكون أداة لاتخاذ القرار.

ويتعلق الأمر أيضا بوضع أدوات التسيير المتخصصة المرتبطة بتسيير الموارد البشرية والوظائف الإدارية الأخرى بالإضافة إلى اعتماد موقع إلكتروني جديد لوزارة الصناعة يواكب تطورات وسائل الإعلام والاتصال الحديثة ويكون بمثابة منصة تواصل مباشرة بين الوزارة والمستثمرين.

وشدد  زغدار خلال الاجتماع على أهمية مشروع التحول الرقمي على ضوء التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الصناعي المطالب بلعب دور القاطرة للاقتصاد الوطني، حيث سيساهم هذا النظام في تحسين أداء وفعالية إدارته المركزية والمحلية وتبسيط الإجراءات والمعاملات وضمان انسيابية وشفافية في دراسة ومعالجة الملفات المتعلقة بالقطاع.

وأمر أيضا بتوفير كل الوسائل الضرورية لتجسيده في أقرب الآجال ليتماشى والحركية التي يعرفها القطاع الصناعي في الآونة الأخيرة.

ويضاف هذا المشروع إلى المبادرات التي أطلقت سابقا والمتعلقة برقمنة آليات عمل وزارة الصناعة والمنصات الرقمية التي أطلقتها الوزارة لتبسيط الإجراءات الإدارية وتلقي شكاوى وطلبات المستثمرين، حسب البيان.

وزير الصناعة يعلن عن إنشاء شباك وحيد لتسهيل مشاريع الأجانب

 

وفي السياق ذاته يحتوي قانون الاستثمار الجديد عدة تدابير جديدة لتسهيل الاستثمارات الأجنبية في الجزائر من بينها إنشاء شباك وحيد، حسبما أفاد به وزير الصناعة أحمد زغدار.

 

و صرح زغدار أن قانون الاستثمار الجديد الذي يوجد حاليا قيد المناقشة على مستوى الحكومة, يتضمن “إنشاء شباك وحيد للاستثمارات الكبرى والاستثمارات التي تضم أجانب, وذلك من أجل إيلاءها العناية اللازمة لهذه المشاريع والتكفل السريع والفعال بها”.

 

و يهدف هذا الإجراء إلى جعل هذا الشباك “قطبا للترويج للجزائر كوجهة استثمارية هامة على المستوى الدولي, كما أنه سيضطلع بدور المستشرف لتحديد المجالات ذات الإمكانيات العالية لجذب الاستثمار إليها”.

 

و من بين المزايا التي جاء بها النص الجديد, أشار زغدار أيضا إلى توسيع تعريف مفهوم الاستثمار من أجل “التكفل ببعض النقائص التي تم إغفالها في قانون الاستثمار الساري”.

 

كما أنه يعيد النظر في عدة إجراءات من أجل تسهيل فعل الاستثمار, لاسيما من خلال منح صلاحيات أوسع لممثلي الإدارات لدى الشبابيك الوحيدة للاستثمار التابعة للوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار “أندي” المتواجدة على مستوى الولايات, يضيف الوزير الذي لفت على سبيل المثال إلى إعطاء صلاحية منح مزايا الاستغلال للشباك الوحيد المحلي.

 

وفضلا عن ذلك, فإن القانون الجديد سيعيد تنظيم الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار من أجل بعث دورها وتعزيزه, وفقا لتصريحات زغدار.

 

ويحوي القانون الجديد, من جهة أخرى, وضع شبكة تقييم وتقييس للمزايا الممنوحة للمشاريع الاستثمارية التي تمثل أهمية خاصة للاقتصاد الوطني.

 

و ستسمح هذه الشبكة بتحديد المزايا وفق مجموعة من المعايير المحددة مسبقا والتي تهدف إلى منح أفضلية منح المزايا للمشروع كلما كان بإمكانه تقديم قيمة مضافة أكثر للاقتصاد الوطني.

 

كما يسعى النص الجديد إلى تشجيع التشغيل من طرف المستثمرين الأجانب لليد العاملة المحلية, لاسيما تلك التي لا تتطلب كفاءات خاصة “كما هو معمول به في الكثير من دول العالم”, يقول الوزير.

 

و عليه, سيتم إدراج سقف لتوظيف المستخدمين الأجانب ب 10 بالمائة من مجموع المناصب المنشأة بالاستثمار كحد أقصى, عند دخول المشروع حيز الاستغلال -حسب زغدار- مع إمكانية رفع هذه النسبة إلى 15 بالمائة من العدد الإجمالي للمناصب المنشأة في حالة عدم توفر المؤهلات المطلوبة محليا.

 

ومن “أهم” النقاط التي يتضمنها القانون الجديد, أشار الوزير كذلك إلى استقرار المنظومة القانونية للاستثمار “لعشر سنوات على الأقل” وهذا من أجل “خلق مناخ أعمال محفز وملائم للاستثمار, في بيئة تسودها الثقة”.

 

و اعتبر الوزير أن الإصلاحات التي يتضمنها قانون الاستثمار الجديد تكتسي “أهمية

بالغة لإعادة بعث التنمية وبناء اقتصاد متنوع ومستدام يوفر فرص العمل ويكون قادرا على خلق الثروة”.

تقارير موضوعية وموثوقة بخصوص حالة ونجاعة الخطوط التي تم تجديدها.

وزارة الصناعة تسعى لتكوين مجموعة مهنية خاصة بشعبة الكهرباء

وفي ذات السياق تعمل وزارة الصناعة على استحداث مجموعة مهنية (كلوستر) خاصة بالصناعات الكهربائية من أجل تنمية هذه الشعبة “الاستراتيجية”، وإحداث تكامل بين مختلف مؤسساته، حسبما أفاد وزير الصناعة أحمد زغدار.

و أوضح زغدار أن تنظيم الشعبة في شكل “كلوستر” يعد “أحد أساليب رفع معدلات النمو الاقتصادية والاجتماعية الكلية, حيث يساهم بشكل كبير في تقليل التكاليف وزيادة الإنتاج”.

و هنا لفت الوزير إلى ضرورة وضع إطار قانوني لهذه المجموعات وتحديد الاليات المتعلقة بفرض الضرائب لتفادي ازدواجية الضريبة في حالة قيام المجمع بعمليات تجارية جماعية لفائدة المؤسسات الصناعية.

و كان زغدار قدم مؤخرا في اجتماع للحكومة عرضا اقترح فيه إعداد استراتيجية وطنية للنهوض بشعبة الصناعات الكهربائية بهدف تنظيمها, تثمين و تعزيز الإمكانيات المتاحة وتحقيق تكامل بينها وبين باقي الشعب الصناعية من خلال وضع إطار ينظم كل الفاعلين من مؤسسات صناعية, إدارة عمومية, جهات ممولة, هيئات التقييس, المطابقة والاعتماد.

و جاء ذلك على ضوء اللقاءات التي عقدها قبل ذلك مع مختلف الفاعلين في الصناعات الكهربائية بهدف تحديد إمكانيات هذه الشعبة, تنظيمها وتحديد المشاكل والعوائق التي تعطل نموها.

زغدار يعتبر شعبة الكهرباء تعد عنصرا أساسيا في الأنشطة الصناعية

و في هذا السياق, اعتبر الوزير أن شعبة الصناعة الكهربائية تمثل أحد الفروع الصناعية “الاستراتيجية والحيوية” في الوقت ذاته لأنها تمس مختلف جوانب الحياة لارتباطها بإنتاج الطاقة, وأيضا لأنها تشكل عنصرا أساسيا في أغلب الأنشطة الصناعية.

و أشار بهذا الخصوص إلى تسجيل صناعة المعدات والأدوات الكهربائية نموا “معتبرا” في السنوات الأخيرة, ساهم في تلبية نسبة كبيرة من الاحتياجات الوطنية من المعدات الضرورية للإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية (التوربينات, خطوط نقل الكهرباء, الكوابل ذات التوتر المنخفض, المتوسط والعالي, المحولات, المولدات والعدادات الكهربائية, المعدات وأدوات التركيب الكهربائي… إلخ).

وأكز غدار  أن النتائج المحققة تبرز الإمكانيات والقدرات الكبيرة التي تملكها هذه الشعبة لتغطية ليس فقط الطلب المحلي بل التصدير أيضا, خاصة إلى الأسواق

الإفريقية التي تشكل هدفا بالنسبة لنا نظرا لتموقع الجزائر الجغرافي وكذا افاق التصدير الواعدة للبلدان الإفريقية”.

غير أن تحقيق هذا الهدف يفرض تطوير هذا الفرع أكثر من خلال تعزيز الاستثمار في هذا المجال عبر شراكات محلية وأجنبية وخلق بيئة استثمارية لتطويره, رفع نسب الإدماج للمعدات والمنتجات الكهربائية والرفع من تنافسية المصنعين, يضيف الوزير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *