أيام مرصّعة بنجوم السينما وأهل الفن وعشّاق المسرح 29 فيلما من 25 بلدا في منافسة المهرجان
في حدث فني ترفيهي يشمل السينما والمسرح والتلفزيون ممزوجا بالتراث والسياحة، تقدمه تعاونية اللمسة في عروس الأوراس باتنة، تحت مظلة ” صنّاع السينما الجزائرية “، سيحتضن مهرجان ايمدغاسن السينمائي الجزائري الدولي للفيلم القصير في نسخته الثانية بأهل السينما والفن والمسرح والتلفزيون وعشاق السياحة الأثرية من قلب عاصمة الأوراس باتنة، وذلك ابتداء من مساء يوم الثلاثاء غرة شهر مارس.
وسيكون عشاق السينما والأفلام القصيرة على موعد مع المهرجان الذي خرج الى النور وتحدى كل الظروف التي كان من الممكن أن تكون عائقا لأن يكون. لكنه بفضل القائمين عليه، وبفضل محبّي الابداع السينمائي جاء الى النور، وكان بصمة ابداع في عالم المهرجانات في الجزائر وعبر العالم.
مهرجان ايمدغاسن السينمائي الدولي للفيلم القصير بالجزائر، والذي سيقام بعاصمة الاوراس مدينة باتنة الساحرة يأمل في بعث روح جديدة لصناعة سينمائية في الجزائر تستند على الإحترافية والإبداع. خاصة مع ما نعيشه في الجزائر والعالم بشكل عام مع تطورات فيروس كورونا وتحولاته التي تعيق الحياة العامة للناس، اصبح من الصعب تنظيم تظاهرة ما في ظل الواقع الراهن، وبالتالي ليس من السهل على محافظة مهرجان ايمدغاسن أن تتحمل كل العوائق التي تواجهها من اجل إقامة الطبعة الثانية للمهرجان والتي ستكون خلال شهر مارس المقبل من 01 مارس الى غاية 05/ مارس 2022 ، خاصة المشكل الرئيسي وهو قلة الموارد المالية، ونقص الممولين والداعمين والمستثمرين الذين يدعمون المهرجان.
هذه الطبعة التي ستكون مميزة برعاية الوزير الأول ايمن بن عبد الرحمن، وبإشراف وزيرة الثقافة والسيد والي ولاية باتنة، سيكون تحديا تتشرف به تعاونية اللّمسة القائمة على المهرجان.
المهرجان الذي سيكون الوجهة المنتظرة بشغف لنجوم الفن السابع جزائريا، عربيا وعالميا، وحضور خمسة وعشرين دولة مشاركة من بينها: الجزائر، تركيا، العراق، فلسطين، سوريا، السعودية، مصر، تونس، اوغندا، كندا، إيطاليا، البرازيل، أوكرانيا، المانيا، البرتغال، سويسرا، الصين، ايران، وغيرها.
ولقد استقبلت محافظة المهرجان على موقعها الالكتروني2283 فيلم من مختلف دول العالم، 109 دولة، خلال الفترة الممتدّة مابين: 01/09/2021 الى غاية : 31/12/2021 29 فيلما ستتنافس على ثمان جوائز في المهرجان وهي: جائزة احسن فيلم قصير، جائزة احسن اخراج، جائزة احسن سيناريو، جائزة احسن تصوير، جائزة احسن مونتاج، جائزة احسن ممثل رجالي، جائزة احسن ممثل نسائي، وجائزة لجنة التحكيم.
وبخصوص التغطية الإعلامية سيكون هناك 14 عنوان من الصحافة الوطنية، و 14 مراسل من الصحافة المحلية، سبع 07 قنوات إذاعية، و عشر 10 قنوات تلفزيونية عمومية وخاصة، و ثمان 08 مراسلين لقنوات فضائية عربية معتمدة في الجزائر على غرار قناة الجزيرة، وتلفزيون العربي، وقناة الغد، وروسيا اليوم، وقناة الميادين، وسكاي نيوز عربية، وتلفزيون الشرق الإخبارية، قناة الحرة، ووكالات الانباء العالمية روتيرز، والعديد من المواقع الالكترونية والصحف العربية كالقدس العربي، والعرب اللندنية.
وسيحتضن افتتاح المهرجان الدولي السينمائي الجزائري للفيلم القصير ايمدغاسن المسرح الجهوي لباتنة، بحضور ألمع نجوم السينما الجزائرية والمسرح والتلفزيون من ممثلين ومخرجين وكتاب سيناريو وموسيقيين، بحضور وزيرة الثقافة والسلطات المحلية لولاية باتنة، كما سيكون المشاهد والمتتبع الشغوف بالفن السابع على موعد مع فنانين من خارج الجزائر على السجّاد الأحمر.
ومن المنتظر أن ينطلق حفل افتتاح المهرجان في حدود الساعة الخامسة مساء 17:00 بتوقيت الجزائر الأول من شهر مارس 2022، وكلمة الافتتاح ستكون لممثل رئيس الجمهورية، وكذا كلمة من وزيرة الثقافة، والسيد والي ولاية باتنة، وكذا محافظ المهرجان، وبعدها اعلان أسماء لجنة التحكيم ليليه تكريم لبعض الأسماء البارزة في السينما الجزائرية.
وفيما يخص العروض الخاصة بأفلام المسابقة والتنافس على جوائز المهرجان، ودرع المهرجان، فستقام بقاعة السينماتيك باتنة بدءا من الثاني 02 من شهر مارس الى غاية الرابع من مارس 2022، بمعدل ست 06 أفلام قصيرة في اليوم.
كما سيتم عرض عدّة أفلام سينمائية جزائرية قديمة كانت او جديدة، حتى يتسنى لعدد كبير من الجمهور متابعة فعاليات المهرجان وخاصة في مناطق الظل، ليتمكن الشباب المهتمين الذين يتعذر عليهم الحضور الى عاصمة ولاية باتنة خصوصا مع تعذر توفر الوسائل المادية وبعد المسافة، والتي تعيق متابعتهم لهذا الحدث الكبير.
ستكون هناك أيضا قوافل سينمائية متنقلة تعرض أفلاما مختلفة للكبار والصغار، بالإضافة الى إقامة عروض جوارية لأفلام في الهواء الطلق والساحات العمومية بعدّة دوائر وبلديات ولاية باتنة، وهذا البرنامج سيكون بالشراكة والتعاون مع المركز الوطني للسينما والسمعي البصري.
وفي إطار فعاليات الدورة الثانية للمهرجان، خصصت محافظته خرجات سياحية وزيارات لعديد المناطق الاثرية التي تزخر وتفتخر بها ولاية باتنة كمدينة ” تيمقاد ” اقدم مدينة رومانية في شمال افريقيا، وأيضا ستخصص زيارة لضريح ” ايمدغاسن النوميدي ” المقتبس منه اسم المهرجان، بالإضافة ” شرفات الغوفي ” على الحدود مع ولاية بسكرة، الخرجات السياحية هذه ستعرّف نجوم وضيوف المهرجان والولاية ككل على التراث اللامادي الذي تزخر به عروس الأوراس ليكون بمثابة ترويج سياحي للمناطق الداخلية للوطن، وكذا التشجيع على السياحة الداخلية، وإعطاء صورة جميلة للمعالم الاثرية، وإبراز دور السينما في استقطاب السواح والشغوفين بالارث الثقافي والأثري والسينمائي.
كما أن المهرجان سيخصص دورات وورشات في المهن السينمائية للمولعين والمهتمين وطلاّب الجامعات من أنحاء الوطن واحتكاكهم بهؤلاء النجوم وصناع الأفلام كما في الدورة الأولى دورة التأسيس والميلاد مارس 2021، ليكون تكوين نظري وتطبيقي يسمح لهم بالحصول على شهادات المشاركة واكتساب الخبرة وتاطيرهم وتكوينهم في مجال السينما، التكوين الذي سيسمح لهؤلاء المتربصين بإنتاج وإخراج أفلام مستقبلا، وربما يتنافسون بها يوما ما في مهرجان ايمدغاسن، وهذا يعدّ من أهم الأهداف التي يسعى المهرجان لتحقيقها.
حفل الاختتام سيكون يوم الخامس 05 من شهر مارس 2022 بالمسرح الجهوي باتنة، وتوزيع الجوائز على الفائزين، وإعلان النتائج سيكون بحضور الضيوف والمتوجين والمكرّمين، وكذا أعضاء محافظة المهرجان، بالإضافة الى حضور السلطات المحلية ووزيرة الثقافة، ثم اعلان اختتام مهرجان ايمدغاسن الدولي السينمائي الجزائري للفيلم القصير.
ويبقى مهرجان ايمدغاسن فرصة جميلة للنهوض بقطاع السينما في الجزائر، واستثمار مفيد، و فريد من نوعه يخلق فرصا استثنائية من المبدعين في صناعة الأفلام القصيرة يجتمعون تحت سقف واحد في عروس الاوراس باتنة، من كل أنحاء العالم عبر مشاركات لنخبة واسعة من صنّاع الأفلام الى جانب كوكبة من الفنانين المبدعين شبابا ونجوما معروفة جزائريا وعالميا، اتفقت أن تجتمع من أجل سينما عالمية يوحدها العمل الإبداعي، الذي يرقى بالفن السابع، ويساهم في تطوير وازدهار السياحة السينمائية في الجزائر، خصوصا بعد النجاح الباهر الذي شهدته الطبعة الأولى للمهرجان
ربيعة حجوج

