ربيقة : “ملاحم شعبنا في فترة الاحتلال تظهر تمسكه بالحرية
شدد وزير المجاهدين و ذوي الحقوق العيد ربيقة أمس السبت بولاية تقرت على أن “ملاحم الشعب الجزائري التي خاضها طيلة فترة الاحتلال الغاشم تعكس مدى تمسكه بحقه في الحرية والانعتاق”.
وأوضح الوزير لدى إشرافه على افتتاح أشغال الندوة التاريخية الوطنية الثانية بعنوان “دور المدنيين في الثورة التحريرية الجزائرية 1954/1962″ التي تنظمها الزاوية التيجانية بتماسين أن ملاحم الشعب الجزائري البطولية التي خاضها طيلة فترة الاحتلال الفرنسي الغاشم تعكس مدى تمسكه بحقه في الحرية والانعتاق وسيادته على أرضه, وتؤكد أيضا رفضه للإستكانة و الظلم و الخضوع للغزاة”.
وأشار أن مقاومة الشعب الجزائري للاحتلال منذ الحملات الأولى للغزو لم تكن معادلة قائمة على العدة و العتاد بقدر ما كانت قائمة على رسوخ العقيدة و قوة الإيمان وروح التضحية, وذلك ما تؤكده كما أضاف الوزير, تعدد صور و أساليب المقاومة التي أشعل فتيلها الكثير منها شيوخ الزوايا والتي كان جنودها تلاميذهم و أتباعهم.
وأبرز في ذات السياق أن الشهيد العربي بن مهيدي قد تميز بمهارات القائد الملهم الذي يتحسس روح عصره و يملك معرفة دقيقة بمجتمعه ومستوى الوعي الذي بلغه, حين قال مقولته الشهيرة “ألقوا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب”, وهو الشعب الذي كان أعزل من كل سلاح إلا إيمانه و تعلقه بالحرية.
وقد وضعت قيادة الثورة التحريرية المجيدة استراتيجية شاملة مكنت كافة أبناء الشعب الجزائري من الإسهام في الكفاح التحرري ضمن هياكل الثورة السياسية منها والعسكرية, كل من موقعه ومكانه, وذلك وفق تنظيم محكم ساهم في تعميق العمل الثوري الذي رسخ شمولية الثورة و قوتها التي استندت على حاضنتها وهي الشعب”, مثلما أضاف وزير المجاهدين وذوي الحقوق.
وذكر ربيقة أن هذا اللقاء التاريخي ”يبرز جوانب من عبقرية جيل نوفمبر في مواجهة التحديات الكبرى و تجاوز العقبات الكبرى في سبيل بلوغ الأهداف المرسومة”.
وأعرب عن أمله في أن تسفر هذه الندوة عن نتائج تكون إضافة جادة للمجهود الوطني الذي ترعاه وزارة المجاهدين و ذوي الحقوق في ميدان تعميق الدراسات و الأبحاث و توفير المادة التاريخية لكتابة تاريخنا الوطني و تبليغه للأجيال الصاعدة.
يونس بن معروف

