سوناطراك تستعد لدعم شركائها الأوروبيين بالغاز

مخطط استثمار بقيمة 8 مليار دولار لسنة 2022

 

يعمل مجمع سوناطراك لدعم شركائه الأوروبيين في “الأوقات الصعبة”، الذي سيبقى “ممونا موثوقا” للغاز بالنسبة للسوق الأوروبية، ويعتبر التموين الإضافي المحتمل مرتبط بوفرة “كميات من الفائض، حسبما أكده رئيس المدير العام لسوناطراك، توفيق حكار

 

رحمة حيقون

 

وأعلن حكار في تصريحات إعلامية أن سوناطراك “ستبقى شريكا و ممونا موثوقا للغاز بالنسبة للسوق الأوروبية و دائما مستعدة لدعم شركائها على المدى الطويل في الأوقات الصعبة”.

 

و ردا على سؤال بخصوص إعادة انتشار المجمع الوطني في سوق الغاز الأوروبية في سياق الأزمة الأوكرانية, أكد حكار أن سوناطراك “لها قدرة غير مستغلة على أنبوب الغاز العابر للمتوسط (الرابط بين الجزائر و ايطاليا) و التي “يمكن استغلالها لزيادة حجم التموين للسوق الأوروبية”.

 

و يرى الرئيس المدير العام أن مساهمة سوناطراك في تموين السوق الأوروبية بالغاز يمكن أن تتوسع لتشمل الدول التي لا تمر عبرها أنابيب الغاز الرابطة بين الجزائر و أوروبا عن طريق صفقات الغاز الطبيعي المميع.

 

و في معرض حديثه عن القرب الجغرافي, أشار حكار الى أن أوروبا تشكل “سوقا طبيعية مفضلة” للمنتوجات الطاقوية الجزائرية, مذكرا أن الجزائر تساهم في حدود 11 بالمئة من أجمالي واردات أوروبا من حيث الغاز.

 

و استطرد حكار قائلا “إن تموين السوق الأوروبية يتم عبر شبكة الأنابيب التي تتوفر على طاقة دفع تقدر ب 42 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي و الغاز المميع بفضل طاقة انتاج تتجاوز 50 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المميع و أسطول مكون من 6 ناقلات”.

 

و أشاد حكار في هذا الصدد بالعلاقات التجارية “التاريخية” بين سوناطراك و الشركاء الأوروبيين لا سيما الاسبان و الإيطاليين, مشيرا الى أنهم يعتبرون المجمع البترولي الوطني “ممونا موثوقا و فاعلا هاما و استراتيجيا في سوق الغاز”.

ومع ذلك، أكد الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك أن هذا التموين الإضافي في الغاز الطبيعي و/ أو الغاز الطبيعي المميع يبقى متوقفا على “توفر الكميات الفائضة بعد تلبية طلب السوق الوطنية” وعلى “التزاماتها التعاقدية تجاه شركائها الأجانب”.

 

من ناحية أخرى, تطرق حكار إلى الأهداف المسطرة لعام 2022 في مجال التصدير حيث أشار الى أن المجمع البترولي يعتزم وضع أي فائض في سوق الغاز الفوري الذي يتميز حالياً ب “ظروف مواتية من حيث الأسعار”.

 

و استرسل نفس المسؤول يقول أن مخطط الاستثمار المسطر لسنة 2022 يتضمن ميزانية قدرها 8 مليار دولار سيتم رصدها لتحقيق مشاريع عديدة.

 

و يتعلق الأمر بمشاريع تطوير حقول الغاز والنفط على غرار تقرت وحاسي بي ركايز و جنوب بركين بالنسبة للبترول و حقول إيزارين و TFT و الجنوب-الغربي بالنسبة للغاز فضلاً عن تطوير قدرات التكرير.

 

كما تعتزم سوناطراك تطوير مجال البتروكيمياء من خلال وحدة إنتاج ميثيل تيرت بوتيل إيثر (MTBE) في أرزيو و وحدة إنتاج لينيير ألكيل بنزين (LAB) في سكيكدة ومركب إنتاج البوليبروبيلين في أرزيو في اطار شراكة مع توتال اينرجي (Total Energies).

 

و حسب قوله دائما فانه من المتوقع أيضا تنفيذ مشاريع هيكلة تتعلق بعصرنة عمليات المجمع مؤكدا أن المجمع “سيقيم كل فرصة في العالم يمكن أن تدر القيمة”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *