المخزن حرك جميع آلاته القمعية وسلطاته الأمنية ضد الأساتذة
قال المدون و الأستاذ المغربي، جعفر لعزيز، إن نظام المخزن حرك جميع آلاته القمعية وسلطاته الأمنية من أجل قمع و اعتقال الأساتذة المحتجين بمختلف المدن المغربية، و آخرها ما تعرضوا له الخميس الماضي بالرباط.
وأوضح الاستاذ لعزيز على موقع “عربي بوست” أن مخطط التعاقد “مرفوض بالمطلق، لأنه يتنافى والحق في ولوج أبناء الشعب إلى الوظيفة العامة، كما ينص بذلك الدستور المغربي”، مؤكدا ان “مطلبنا ومطلب جميع الأساتذة المفروض عليهم التعاقد مطلب شرعي، وهو الحق في الوظيفة العمومية”.
وأضاف : “بوصفي أستاذا فرض عليه التعاقد أقول إن الحجج التي تبرر بها الوزارة منطق نهجها لهذا النوع من التوظيف تعد تحججا واهيا وكاذبا، تظهر معالم كذبه مع الوقت، بحيث يتعرض معظم الأساتذة إلى الطرد والعزل باتصال هاتفي، بالإضافة إلى الإهانة التي نتعرض لها من بعض المديرين والمفتشين بقولهم: +أنتم فقط أساتذة متعاقدون+”.
وأكد على ان “مخطط التعاقد هش، لأن النظام القانوني الذي يؤطره فيه فراغات وثغرات تشريعية مهولة، نظام تعرض لتغييرات عديدة، تؤكد بوضوح تعمد الوزارة (الوصية) في فرض هذا النوع من التوظيف”.
وأشار الى أن “الاستقرار النفسي والاجتماعي والوظيفي للأساتذة هو المدخل الرئيس والأساس لإصلاح قطاع التعليم، ولكن في ظل هذا المخطط المشؤوم فإن الحكومة قد ضربت هذا الاستقرار، وخلقت نوعا من الخوف والترهيب في صفوف الاساتذة، و اعتبرت الأستاذ أو المعلم مجرد رقم تأجير”.
وقال انه “عوض أن تجلس الوزارة على الطاولة لخلق حوار جاد مع الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد والاستجابة لمطلبنا الوحيد بإدماجنا في الوظيفة العمومية أسوة مع زملائنا الرسميين، نهجت الدولة بحق الأساتذة المحتجين بالرباط سياستها القمعية المقدسة الظاهرة في القمع والضرب والسرقة من الأجور والاعتقال وتقديم الأساتذة ظلما أمام وكيل الملك، بغية اتهامهم وإصدار تهم جائرة بحقهم”.
وأضاف ان “المسؤولين يقمعون الأساتذة المتظاهرين والمحتجين بسلمية في شوارع العاصمة ويسلبون حرية التعبير التي يضمنها الدستور ونبذوا حس الوعي النضالي لدى الطبقة الشعبية التي أحست بالظلم والقهر والتحقير”.
وأكد على انه “للمملكة أن تخجل من نفسها وأن تلوم حالها بما يحصل لأستاذ سهر جاهدا لإنشاء جيل على قيم المواطنة وحب الوطن وينبغي أن تخجل من تناقضها لكونها تدرس للمتعلمين في المقررات أن المغرب دولة ديمقراطية تضمن الحق والقانون وتسهر على ضمان السلم والأمان وتجاهد من أجل إتاحة جميع الحقوق التي تضمنها الدساتير منها الحرية في التعبير والحق في الإضراب والاحتجاج، ولكن لا وجود لشيء من ذلك”.
“وينبغي أن تخجل -يضيف الاستاذ لعزيز- لأنها تزيل حاجز الثقة بينها وبين الشعب، وينبغي أن تخجل لأنها تكره الناس على الجهل وتضطرهم إلى البطالة، وعوض أن تكون لغتها الإصلاحية صادقة النية و واضحة التعبير، تضطر إلى نهج سياستها القمعية التي تزيدنا قوة وصبرا”.
ر.ح/وكالات

