تعطل مصاعد الكهربائية يثير استياء العاصميين 

صفية. ن  


تعرف العديد من المجمعات السكنية بالعاصمة المشيدة حديثا أو القديمة عدة مشاكل تتعلق منها بالتهيئة الحضرية ونقص المرافق الخدماتية والترفيهية والإنارة العمومية، غير أن تعطل المصاعد المتكرر ببعض البنايات بات وضعا غير مقبول خاصة وأن الامر يؤدي إلى إعاقة تنقل القاطنين بها من كبار السن والمرضى والنساء الحوامل.

يشتكي قاطنو حي الموز ببلدية المحمدية من التعطل المتكرر بمصاعد عماراتهم التي تبلغ عدد طوابقها 13 طابق، وهو ما دفعهم إلى رفع انشغالهم للجهات المعنية للنظر فيه، خاصة وأن الوضع بات لا يمكن السكوت عنه  لكونهم يجدون حرجا كبيرا في التنقل عبر السلالم وبالتحديد لقاطني الطوابق العليا، ويستمر هذا الوضع على الرغم من دفعهم التكاليف المفروضة عليهم وبانتظام، غير أنهم في المقابل لم يحصلوا على خدمة المصعد الكهربائي منذ مدة، وهي المعاناة التي جعلت الأطفال والمسنين يثورون ويطالبون بتدخل السلطات للنظر الى المشكل الذي جعلهم يعزفون عن الخروج من سكناتهم.

ولم يخف السكان حالة التذمر والاحتقان التي يعيشون فيها بسبب تردي المحيط وتدهور مسالك الحي وكذا التذبذب الحاصل في التزود بالمياه الصالحة للشرب، بالإضافة إلى تدهور قنوات صرف المياه خاصة في ظل تجاهل الجهات المعنية للمشاكل التي أضحوا يتخبطون فيها، حيث دعوا المسؤولين لتخصيص غلاف مالي من أجل إعادة تهيئة شاملة للحي وإصلاح المصاعد الكهربائية بها حيث أن بعض العمارات تتوفر عليها في حين تبقى تتوقف الخدمة ببعض العمارات بسبب الأعطال التي تطالها.

نفس الانشغالات أكد عليها سكان حي 1256 عدل بالمعالمة غرب العاصمة، حيث لم يستسيغوا التعطل المتكرر للمصاعد الكهربائية بعماراتهم دون أن تتدخل وكالة عدل لإصلاح الأعطاب، على الرغم من مواظبة السكان على دفع الاشتراكات الخاصة بالخدمات المشتركة، إضافة إلى انعدام النظافة بالعمارات وحاويات رفع القمامة بالحي، مضيفين أن تعطّل المصاعد الكهربائية لسنوات، تحوّل إلى كابوس حقيقي ينغص حياة العائلات القاطنة بالطوابق العليا، لاسيما أن الوضع بات محل قلق كبير من قبل المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة.

وأشار قاطنو الطوابق الأخيرة بالعمارات أنه موقف سلبي للوكالة، وأضاف هؤلاء أن الأسر التي تقطن الطوابق من 6 إلى الطابق الـ14 تعاني الأمرين في الصعود إلى بيوتها وخاصة النساء الحوامل وكبار السن والأطفال الصغار والمتمدرسين الذين يجدون عناء كبيرا في الصعود إلى مساكنهم، وأمام هذه الوضعية لا تتوانى الوكالة في تقديم حجج غير مقنعة للمواطنين منذ سنوات، حيث أشاروا أنهم أودعوا عدة شكاوي إلى رئيس بلدية المعالمة وكذا إلى مسؤولو وكالة عدل، غير أن الأخيرة لم يتم أخذها بعين الاعتبار لتتواصل معاناتهم خلال شهر رمضان.

وفي هذا الصدد، ذكر رئيس المجمع الوطني لخبراء البناء والمهندسين المعماريين الجزائريين عبد الحميد بوداود، أن بناء العمارات ذات الطوابق العالية  يحتاج إلى دراسة ميدانية وهندسية مسبقة، متسائلا في ذات السياق حول الوضعية الكارثية التي تعرفها عدد من العمارات السكنية بسبب انعدام الإنارة بسلالمها وكذا مشكل النظافة، حيث أشار ذات المتحدث أن حوالي 1456 مصعد معطل بعمارات عدل، وهو الأمر الذي يضع المرضى وكبار السن في حالة حرجة، كما أضاف أن القاطن الجديد بتلك التجمعات السكانية تغطي فرحته بالحصول على سكن ليستفيق من الحلم فيما بعد على وقع نقائص جمة، ولذلك فقد دعا بوداود إلى ضرورة التشاور فيما بين التقنيين والمسؤولين من جهة قبل الشروع في بناء تلك الأبراج السكنية التي تعد نمطا جديدا بالنسبة للجزائريين وذلك حتى يتم تداول جميع النقائص ومن جهة أخرى فلابد من المسؤولين المحليين القيام بخرجات ميدانية من اجل معرفة النقائص التي يشتكي منها سكان تلك التجمعات السكانية مما سيسهل معالجتها قريبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *