مختصون يدقون ناقوس الخطر.. ومصالح الاستعجالات تكتظ مجددا
أكدوا تخوفهم من الموجة الثالثة بسبب انتشار السلالات الجديدة
خالد بوفكان
-
يوسفي: الجزائر بحاجة إلى 40 مليون جرعة من اللقاح.. والعدد الذي اقتنيناه قليل جدا
-
يوسفي: عدد المصابين تضاعف بالمستشفيات.. ولدينا قدرات قليلة لإكتشاف السلالات الجديدة
-
كمال جنوحات: السلالة النيجيرية تهددنا.. و 3 ولايات انتشرت فيها بكثرة
-
مهياوي: التهاون سيعقد الوضع الصحي والإصابات سترتفع مجددا
كشف رئيس الجمعية الجزائرية للأمراض المعدية، محمد يوسفي، أن عدد الجرعات الخاصة بفيروس كورونا، التي اقتنتها الجزائر قليلة جدا، مشيرا إلى أنه يلزمنا من 30 إلى 40 مليون جرعة، وهو ما يستدعي بذل المزيد من الجهود لتمكين المواطنين من اللقاحات في ظل ” الحرب الضروس” من طرف الدول الكبرى لاقتناء اللقاحات.
وأوضح يوسفي في تصريح لإذاعة سطيف، أن عملية التلقيح بالجزائر تحتاج إلى سرعة أكبر لتدارك التأخر الحاصل في هذا الإطار، وتلقيح نسبة كبيرة من المواطنين، مؤكدا في ذات السياق أن الجزائر لازالت بعيدة كل البعد عن تحقيق المناعة الجماعية، وأنه كل ما تم الإسراع في عملية التلقيح كلما فل الخطر من السلالات المتحورة، وفي هذا الشأن أشار ذات المتحدث أن الجزائر لديها قدرات قليلة في اكتشاف السلالات الجديدة، والأمر يقتصر على معهد باستور فقط مضيفا أنه يجب مضاعفة هذه القدرات لتطويق الوضع و التحكم في انتشار الوباء.
من جهته رئيس المخابر المركزية والجمعية الوطنية لعلم المناعة، كمال جنوحات، قال أن معهد باستور فقط من يستطيع الكشف عن هذه السلالات، ومن غير الممكن الكشف عن جميع الحالات بالوطن، كاشفا أن السلالة النيجيرية هي أخطر ما يهددنا حاليا وهي تنتشر بكثرة ولا تستجيب بقوة مع اللقاحات وهي فعالة ضد اللقاح، مشيرا في هذا الشأن أنه حسب آخر الدراسات البريطانية لهذا الأسبوع، فإنه تأكد أن نسبة وفيات السلالة النيجيرية تصل الى 4.5 وهي أكبر نسبة للوفيات، وأفاد جنوحات أن أكثر الولايات تأثرا بهذه السلالات الجديدة هي تبسة، الوادي و ورقلة وتصيب جميع الفئات الكبار و الشباب، هذا وكان معهد باستور، الخميس، كشف أنه تم تسجيل 65 حالة جديدة من السلالة البريطانية و 101 حالة جديدة من السلالة النيجيرية، و بالتالي يرتفع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة من السلالات المتحورة إلى حد الآن 143 حالة من السلالة البريطانية و 230 حالة من السلالة النيجيرية.
وقال محمد يوسفي في هذا الإطار:” كمُختصين لا نملك معطيات عن النسبة المئوية الخاصة بالسلالات المتحورة المسجلة”، مضيفا أن عدد الذين أصيبوا بالفيروس ولم يحسوا بأية أعراض يقدر بأربعة أضعاف الإصابات المصرح بها.
وأشار رئيس الجمعية الجزائرية للأمراض المعدية، أنه تم تسجيل مؤخرا زيادة في عدد المرضى في المستشفيات ضعف ما كان في الأيام السابقة، مضيفا في ذات الصدد أن هذا الإرتفاع راجع إلى عزوف المواطنين عن تطبيق الإجراءات الوقاية من جهة وغياب الرقابة من جهة ثانية، وقال يوسفي: “إذا كانت السلالات الجديدة هي الأكثر تسجيلا هنا يكمن الخطر لأنها سريعة الانتشار، مؤكدا أنه يمكن التحكم في الوضع وأن الأمور في أيدينا إذا أردنا تفادي موجة ثالثة من الوباء، وهو الأمر الذي توقعه البروفسور كمال جنوحات، الذي لم يستبعد دخول موجة ثالثة للجزائر، قال أنها ستكون أقل خطورة من السابقتين، وذلك في حال استمرار “أسلوب التهاون”، ولم يتم اتخاذ إجراءات سريعة من المواطن بلبس الكمامة، مبررا ذلك بأن الدراسات أثبتت أن الفيروس ينتقل عبر التنفس، وليس عبر الأسطح و اللمس، كما كان شائعا.
وأشار جنوحات إلى أن الحالة الوبائية في البلاد “مقلقة”، ونحن في بداية تصاعد الأرقام، وأن الوقت ليس في صالحنا، مؤكدا أنه يمكن التحكم في الوضعية وتفادي الموجة الثالثة بتدابير الوقاية ولبس الكمامة خاصة ومواصلة عملية التلقيح، مشيرا إلى أن الجزائر عاشت 4 أشهر من الاستقرار الجيد بسبب اكتساب المناعة، غير أن دخول السلالات الجديدة-حسبه- أفسدت كل الحسابات، موضحا في هذا الشأن أن الجزائريون اكتسبوا مناعة جزئية، لكن لا نعرف هل هي فعالة مع السلالات الجديدة أم لا؟ نقوم بدراسة ستظهر بعد أيام هل المصابون حاليا بالسلالة الجديدة سبق أصابتهم أم لا؟
وبخصوص بعض الأعراض الجانبية للقاحات و التي تم تسجيلها في عدة دول، قال رئيس الجمعية الجزائرية للأمراض المعدية، محمد يوسفي، أن كل اللقاحات فعالة وآمنة فلا داعي “للتهويل و البلبلة”، مضيفا في ذات السياق أنه إذا تم مقارنة هذه الأعراض بعدد الملقحين الذي هو بالملايين فهو شيء لا يذكر، موضحا أنه في الجزائر مشكل المضاعفات غير مطروح، بل عدد الجرعات قليلة، وهو ما أكده عضو لجنة متابعة فيروس كورونا، رياض مهياوي، خلال نزوله ضيفا على التلفزيون العمومي، أول أمس الخميس، حيث قال أن الجزائر لم تسجل أي حالة وفاة بسبب التطعيم بلقاحات كورونا، موضحا أن ماتم تسجيله عند المواطنين الذين تم تلقيحهم هي مجرد أعراض عادية وليست خطيرة كالحمى والصداع، معتبرا أن اللقاحات المتوفرة في السوق العالمية كلها فعالة.
وفي سياق آخر قال يوسفي أن الجزائر ليست مستعدة بعد لإعادة فتح المجال الجوي، وذلك لأننا -حسبه- لم نصل بعد إلى نسبة متقدمة من التلقيح، يذكر أن الحكومة قررت أول أمس الخميس تعديل مواقيت الحجر الجزئي المنزلي عبر 9 ولايات بداية من أمس الجمعة، وسيكون تطبيق الحجر بداية من منتصف الليل إلى غاية الساعة الرابعة من صباح اليوم الموالي.
القرار يخص الولايات الـ 9 الآتية: باتنة، بسكرة، البليدة، تبسة، تيزي وزو، الجزائر العاصمة، جيجل، سيدي بلعباس ووهران.
كما تم تكليف الولاة بالسهر على فرض التقيّد بهذا الحظر والعمل على تطبيق العقوبات التنظيمية ضد المخالفين،وكذا ضد مالكي الأماكن التي تستقبل هذه التجمعات.
وجددت الحكومة دعواتها للمواطنين للتحلي بالحذر لاسيما أمام الخطر الحالي لانتشار السلالات الجديدة من كورونا في جميع أنحاء العالم.

