2726 إصابة بالملاريا سنة 2020 في الجزائر

في اليوم العالمي للملاريا   

أرقام قياسية تهدد بإحتمالية عودة ظهورها في الجزائر

كشف وزير الصحة و السكان وإصلاح المستشفيات، عبد الرحمن بن بوزيد، أن الجزائر سجلت 2726 إصابة بالملاريا خلال سنة 2020، وهو العدد الذي أكده المخبر المرجعي الوطني للملاريا. 

وخلال كلمته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الملاريا المصادف لـ25 أفريل من كل سنة، والذي حمل هذا العام شعار “القضاء على الملاريا”، قال بن بوزيد أن الرقم المسجل خلال السنة الماضية يشكل ارتفاعا قياسيا و تهديدا متكررا لاحتمالية عودة ظهورها من جديد، خاصة بسبب الظروف المناخية والبيئية في الجنوب، إذ تحتل ولاية تمنراست الحدودية مع مالي والنيجر(وهما الدولتان المصنفتان كمناطق وبائية للملاريا)، صدارة الإصابات بالملاريا، حيث سجلت 1344 حالة لوحدها منذ بداية عام،2020 وحسب الخبراء فإن 80 بالمئة من الحالات تم تسجيلها في شهر سبتمبر من نفس السنة، إذا يعتبر هذا الشهر وقت الذرة بالنسبة إلى الإصابة بالملاريا، لأنه يشهد تهاطل الأمطار، وهو ما يساعد في انتشار هذا المرض.  

وفي سياق آخر أشار وزير الصحة، إلى أن معدل الإصابات في السنوات الأخيرة لا يتجاوز 700 إصابة، مذكرا في ذات الصدد أن جهود الجزائر في هذا الإطار مكنت من القضاء على الملاريا بشهادة منظمة الصحة العالمية في 2019، إذ لم تسجل منذ خمس سنوات متتالية، أي حالة مستوطنة بعد ما كانت مسرحا لإكتشاف المرض عام 188، في ظل عدم توفر لقاح مضاد لها، أين يتم استعمال علاج “الكلوروكين” الذي يقدم حاليا على المصابين بفيروس كورونا، وبهذا أصبحت الجزائر ثالث دولة عربية تنجح في القضاء عليه.

وقال بن بوزيد بالمناسبة، أن الجزائر سجلت غداة الاستقلال أكثر من 80 ألف حالة محلية المنشأ بالملاريا، مشيرا إلى أنه تم العمل بكل جهد من أجل القضاء عليها أين حققت الجزائر -حسب ذات المتحدث- هدفا رئيسيا في وقف الإنتشار و الانتقال المحلي للملاريا، مذكرا في ذات السياق بانضمام الجزائر بعد الاستقلال إلى جميع مبادرات منظمة الصحة العالمية لمكافحة هذا الداء.

من جهة أخرى، دعا وزير الصحة، جميع القائمين على القطاع إلى تعزيز إجراءات الوقاية والمراقبة الوبائية والاستجابة الفورية، وكذا الإبقاء على اليقظة و حشد المزيد من الجهود عبر سرعة التشخيص و العلاج، مؤكدا في ذات السياق أن هدف القطاع حاليا هو القضاء على السل، الإيدز و الالتهاب الكبدي و الأمراض المتنقلة عبر المياه بحلول 2030، وهذا سيكون عبر ثلاث أهداف جاء بها مخطط الجزائر الصحي في إطار التنمية المستدامة، والذي يركز على الحفاظ على الحفاظ على تنفيذ استراتيجية يقظة فعالة تسمح بالتكفل بكل الحالات المستوردة بشكل فوري، وتنفيذ تدخلات نوعية للوقاية منها و مكافحتها و تعزيز قدرات نظام تقييم و تسيير مخاطر عودة انتشارها.     

يذكر أن الملاريا يصنف ضمن أخطر الأوبئة القاتلة في منطقة أفريقيا، والذي يعود سبب انتشاره، حسب الدراسات السابقة إلى بعوضة تدعى “الأنوفيليس” التي تتخذ من المياه الراكدة و المستنقعات مكانا لتكاثرها، ووفق الخبراء فإن عدوى الملاريا عادة ما تنتقل من خلال حركة الأفراد، بسبب العلاقات الإجتماعية و الإقتصادية و حتى الهجرة غير الشرعية، التي زادت في انتشارها على المستوى الأفريقي.

وتختلف طريقة علاج المصابين بالملاريا من حالة إلى أخرى. ففي الحالات العادية، يوصف للمريض دواء يمكن تناوله في المنزل من دون الحاجة إلى البقاء في المستشفى، إلا أن الحالات المتوسطة الخطورة تتطلب المتابعة من ثلاثة إلى خمسة أيام على مستوى مصالح الأمراض المعدية، يكون فيها العلاج عن طريق الحقن، وبعدها تناول الحبوب. أما الحالات الخطيرة التي تكون في غيبوبة أو تعاني من قصور كلوي أو كبدي، فيتم إدخالها إلى مصلحة العناية المركزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *