فوز جورجيا ميلوني في إيطاليا يقلق المخزن

 

تترقب الأوساط المغربية بحذر بعد أن أسفرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في إيطاليا، على فوز الائتلاف اليميني والذي يتزعمه حزب “إخوة إيطاليا ” الذي ترأسه جورجيا ميلوني، حيث عرف عن الأخيرة مساندتها للقضية الصحراوية، فقد سبق لها وأن زارت مخيمات اللاجئين وقد كتبت عن التجربة بنوع من الإعجاب عن الصحراويين.

رحمة حيقون/ الوكالات

وعليه تطرح تساؤلات حول مدى قدرة ميلوني على ترجمة مواقفها إلى قرارات سياسية بعد أن تصبح أول رئيسة وزراء في تاريخ إيطاليا.

وتفاعلت الصحافة المغربية مع فوز ميلوني بتخوف واضح من انعكاسات وصولها إلى الحكم، في وقت تشهد العلاقات الجزائرية الإيطالية تقاربا متصاعدا، ووصفت بعض الصحف المغربية ميلوني بالداعمة المتحمسة لجبهة البوليساريو وعرفت رئيسة وزراء إيطاليا الجديدة بدفاعها القوي عن القضية الصحراوية، وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، فقد زارت مخيمات اللاجئين الصحراويين مرتين وهي عضو منذ سنوات في اللجنة البرلمانية الإيطالية للتضامن مع الشعب الصحراوي.

وكانت ميلوني من بين الداعين إلى عقد اجتماع عام 2013 بمشاركة حوالي أربعين برلمانيا من الغرفتين لدعم حق الشعب الصحراوي في التحرر وتقرير المصير، وكنتيجة للاجتماع شاركت العديد من المناطق الإيطالية وكذا مئات المقاطعات والبلديات وعديد الجمعيات ومجموعات التضامن في حملات تضامن مع الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير.

ودعا البيان الختامي للاجتماع الذي كانت ميلوني من بين موقعيه إلى “مواصلة تعزيز علاقات مستقرة بين جبهة البوليساريو في إيطاليا وشبكة التضامن والدعم المرسخة في بلدنا حول لجان وجمعيات والجمعيات المحلية التي تعد البعض منها ممثلة في الجمعية الوطنية للتضامن مع الشعب الصحراوي”.

وقرأت ميلوني البيان الختامي لملتقى الحركة التضامنية الأوروبية مع الشعب الصحراوي في روما 2013، وفي ذات السنة قاطع نشطاء حزب “إخوة إيطاليا” مؤتمرا في المجلس البلدي لكروتوني، بسبب وجود القنصل العام المغربي أحمد صبري وانتهزوا الفرصة لرفع لافتة ظهر عليها عبارة “الصحراء حرة” واغتنم المتحدث المحلي للحزب الفرصة للمطالبة “بعدم إبرام اتفاقيات اقتصادية وتجارية مع المغرب حتى تعترف باستقلال الصحراء الغربية، وتسحب جيشها من البلديات الصحراوية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *