عباس: إعلان قيام دولة فلسطين من الجزائر شكل منعطفا هاما ومصيريا في تاريخ قضيتن
أكد الرئيس الفلسطيني, محمود عباس, إن قيام دولة فلسطين الذي اعلن عنه الرئيس الشهيد ياسر عرفات أمام المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر منذ 34 عاما, “شكل منعطفا هاما ومصيريا” في تاريخ القضية الفلسطينية.
رحمة حيقون/ الوكالات
ففي كلمة له في الذكرى ال34 لقيام دولة فلسطين, قال الرئيس عباس ان هذا الاعلان “مهد الطريق للبدء بمرحلة نضالية جديدة أساسها القبول بقرارات الشرعية الدولية ودخول دولة فلسطين المنظومة الدولية كشريك أساسي في بناء المجتمع الدولي, استكملت لاحقا بمعركة الدبلوماسية القانونية على الساحة الدولية وبناء مؤسسات الدولة الديمقراطية, بالرغم من كل المؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الوطنية”.
وبالمناسبة, شدد على إن السلام والاستقرار يبدأ بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني التي أقرتها الشرعية الدولية, وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد قيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها, مبرزا احياء الشعب الفلسطيني لهذه الذكرى وهو صامد متمسك بثوابته الوطنية رغم كل ما يقوم به الاحتلال من جرائم وعدوان مستمر على الأرض والبشر والحجر, “لأن شعبنا يملك الإيمان بعدالة قضيته و أن الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن”.
و اضاف الرئيس الفلسطيني يقول : “بفضل هذه التضحيات التي قدمت في سبيل حماية حقوقنا المشروعة والحفاظ على القرار الوطني المستقل, حصلنا على اعتراف أكثر من 140 دولة, و انضمت دولة فلسطين إلى العشرات من المنظمات والمؤسسات الدولية, فتحول إعلان الاستقلال إلى دولة موجودة ومعترف بها لا يمكن لأحد إنكار وجودها أو القفز عنها”.
الى ذلك, قال الرئيس عباس أن “الشعب الفلسطيني الذي بدأ كفاحه منذ وعد بلفور المشؤوم, لن يتخلى عن حقوقه الوطنية المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية, ولن يفرط بثوابته التي ضحى الآلاف من قادتنا وشبابنا بحياتهم ودمائهم في سبيل الحفاظ عليها, وصولا لإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها درة المدائن القدس الشرقية, بمقدساتها الإسلامية والمسيحية”.
و استطرد يقول بالمناسبة أن “اعترافنا بالشرعية الدولية واعتماد قراراتها كمرجعية لتحقيق السلام العادل والشامل يتطلب قيام المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال (الصهيوني) لإرغامه على قبول القرارات الأممية, وعدم الكيل بمكيالين, وسياسة ازدواجية المعايير, لأننا لن نقبل باستمرار الاحتلال للأبد, وسنتخذ مواقف جدية وحازمة لحماية حقوق شعبنا”.
ويعتبر هذا اليوم, الذي يمثل أملا كبيرا للفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة التي تقرها الشرعية الدولية على حدود عام 1967, يوما وطنيا, تعطل فيه المؤسسات الرسمية والشعبية وترفع خلاله الأعلام الفلسطينية فوق المباني الحكومية والحزبية والمنازل, كما ينظم خلاله الفلسطينيون فعاليات وطنية رسمية وشعبية.
وفي 15 نوفمبر 1988, ألقى الرئيس الراحل ياسر عرفات, كلمته الشهيرة في المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) في دورته ال19 بالجزائر, والتي تلا فيها “وثيقة الاستقلال”, جاء فيها : “إن المجلس الوطني يعلن, باسم الله, وباسم الشعب العربي الفلسطيني, قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية, وعاصمتها القدس الشريف”.

