أوبك+ تستمر في خفض انتاجها ب 2 مليون برميل يوميا في ديسمبر و جانفي
اتفقت بلدان منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفائها من الدول خارج المنظمة (اوبك+)، خلال اجتماعها الوزاري ال34 المنعقد الاحد عبر تقنية التحاضر عن بعد، على مواصلة خفض انتاجها ب2 مليون برميل يوميا شهري ديسمبر الجاري و جانفي المقبل، حسب ما افاد به وزير الطاقة و المناجم ، محمد عرقاب.
رحمة حيقون
و بذلك تكون دول أوبك+ ال23 (13 عضوا في أوبك و 10 دول اعضاء من خارج المنظمة) قد قررت المحافظة على نفس خطة خفض انتاجها الاجمالي المقررة في اجتماعها في اكتوبر الماضي بفيينا.
وأكد وزير الطاقة والمناجم، أن دول أوبك+، قررت مواصلة جهودها المشتركة لضمان استقرار وتوازن سوق النفط العالمية.
وجاء ذلك، في كلمة للوزير، عقب مشاركته في أعمال الاجتماع الـ46 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة “جي ام ام سي” والاجتماع الوزاري الـ24 لمنظمة أوبك-غير أوبك.
وحسب بيان لوزارة الطاقة، خصص اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة “جي ام ام سي” لدراسة أوضاع سوق النفط الدولية. وآفاق تطوره على المدى القصير. وكذا الالتزام بمستويات انتاج الدول المشاركة في إعلان التعاون لشهر أكتوبر 2022.
وفي ختام هذه الاجتماعات، صرح وزير الطاقة والمناجم بالقول: ” عقدنا اجتماعات مهمة عن طريق الفيديو، على مستوى أوبك وأوبك +. أتاحت لنا هذه اللقاءات تبادل وجهات النظر البناءة حول الوضع الحالي لسوق النفط العالمي. وآفاق تطوره خلال الأسابيع والأشهر القادمة”.
وأضاف الوزير: “اجتمعنا أمس لعقد الاجتماع 185 لمؤتمر أوبك حيث ناقشنا القضايا المتعلقة بإدارة وعمل الأمانة العامة. وكذلك الجوانب المتعلقة بوسائل ضمان استقرار سوق النفط العالمية على المدى القصير والمتوسط والطويل”.
وتابع عرقاب: “بدا لنا أنه لعدة أسابيع، كان لتراكم العوامل الهابطة تأثير سلبي على تقلب الأسعار واستقرار سوق النفط العالمية. المخاوف من الركود الاقتصادي العالمي. وتباطؤ الاقتصاد الصيني، والتضخم المرتفع والدولار القوي تلقي بثقلها على آفاق نمو الطلب العالمي على النفط. حيث يتم توفير الإمدادات الكافية في السوق”.
وختم الوزير: “وفي نهاية المناقشات، قررنا مواصلة جهودنا المشتركة داخل أوبك + لضمان استقرار وتوازن سوق النفط العالمية. وفقًا للاتفاقية التي أبرمناها في 5 أكتوبر في فيينا. نحن لا نزال يقظين للغاية للتغيرات في أساسيات سوق النفط الدولي”.
وفي سياق آخر كشف وزير الطاقة والمناجم ، أن هنالك برنامج إستثماري جد طموح في مجال المحروقات يقدر بأكثر من 4 مليار دولار.
وأضاف عرقاب خلال مداخلته في إطار مجموعة بعنوان “نحو نموذج موسع للأمن الطاقوي”، أن ذلك سيسمح بالحفاظ على إنتاج يقدر بـ 110 مليار م3/سنويا من الغاز الطبيعي. منها 50 بالمائة موجهة للتصدير. مضيفا أن الجزائر مستعدة لبعث وتحيين الدراسات الخاصة بأنبوب الغاز “غالسي” الرابط بين الجزائر و سردينيا. موضحا أن إنجاز هذا الأنبوب الثاني للغاز سيسمح لإيطاليا بتعزيز دورها كموزع غازي أوروبي.
كما أكد عرقاب على الجهود من أجل تعزيز المبادلات البينية الإفريقية. مشيرا إلى الدراسات الجاري إعدادها من أجل إنجاز هذا الأنبوب الغازي العابر للصحراء، والذي تبلغ طاقته 25 مليار م3 سنويا.
وأضاف أنه مشروع هام وعنصر موحد، يشكل لبنة هامة في التعاون والتنمية الإجتماعية والإقتصادية لبلدان الساحل وإفريقيا وكذا تعزيز الأمن الطاقوي الإقليمي والأوروبي”.
أما فيما يتعلق بإنتاج الكهرباء، فقد أكد الوزير عرقاب أن الجزائر تتوفر على قدرة إنتاجية تزيد عن 24.000 ميغاواط لمتوسط إحتياجات يقدر بـ 14.000 ميغاواط. مما يسمح لها بأن تضخ يوميا في السوق الإقليمية فائض قدرة تبلغ 10.000 ميغاواط. مضيفا ان هذه الطاقة مرشحة للإرتفاع مع تجسيد البرنامج الطموح لتطوير الطاقات المتجددة.
كما أشار الوزير إلى استراتيجية الجزائر في مجال الطاقات المتجددة. سيما تطوير الهيدروجين و التي تندرج ضمن أهداف الحكومة ذات الأولوية.

