غونزاليس نائبا لرئاسة لجنة الصداقة البرلمانية الجزائرية الفرنسية
انضم جوزي غونزاليس، المنتخَب في البرلمان الفرنسي عن قائمة التجمع الوطني اليميني المتطرف، إلى قائمة نواب رئاسة لجنة الصداقة البرلمانية الجزائرية بالجمعية الوطنية الفرنسية.
ونشر غونزاليس، الذي جاهر علنا في جويلية الماضي بحنينه للجزائر الفرنسية، الجمعة الماضية تغريدة على صفحته الرسمية، يعلن فيها انضمامه إلى لجنة الصداقة على مستوى الجمعية الوطنية الفرنسية، معتبرا هذه الخطوة بيانا على اهتمامه بالعلاقات الجزائرية الفرنسية.
وقد يشكل التحاق هذا البرلماني المثير للجدل بلجنة الصداقة البرلمانية الفرنسية الجزائرية على مستوى الغرفة السفلى للبرلمان الفرنسي تحولا لافتا في سلوكه السياسي، وسط انتقادات من أنصاره، إذ عجت صفحته بتعليقات تتهمه بالخيانة، مذكرين إياه بتصريحاته يوم ترأس بصفته الأكبر سنا أشغال الجمعية الوطنية في عهدتها الجديدة.
كما وردت تعليقات يُعتقد أنها لجزائريين يشجبون فيها خطوته أيضا على خلفية إنكاره لارتكاب فظائع خلال فترة احتلالها للجزائر، علما أن لجنة الصداقة، إضافة إلى لجنة الدفاع، هما الهيكلان الوحيدان اللذان يحوز البرلماني العجوز عضويتهما، كما يعد الممثل الوحيد في اللجنة عن التجمع الوطني، ثالث أهم قوة نيابية في الجمعية الوطنية الفرنسية، بعد كتلة “الجمهورية إلى الأمام” (حزب ماكرون) و “فرنسا الأبية” اليسارية المعارضة.
وأثارت تصريحات البرلماني المولود بوهران سنة 1943، في جوان الماضي، موجة انتقادات حادة على مستوى الداخل الجزائري، والتي أظهرت مرة أخرى حجم التأثير الذي يمارسه التيار في النظام الفرنسي بشكل يعرقل تنمية العلاقات الثنائية.
ويعد التحاق نواب اليمين المتطرف بلجنة الصداقة البرلمانية أمرا متوقعا، إلى جانب كونه شأنا فرنسيا داخليا خالصا، حسبما ذكرته مصادر من لجنة الصداقة من الجانب الجزائري في وقت سابق.
لكنه يطرح بعض الإشكالات في وجه تطور هذه العلاقات، وبعث المبادلات البرلمانية، واستئناف نشاط اللجنة العليا البرلمانية المشتركة التي تعد فضاء للحوار والتشاور.
فيما اعتبر النائب كمال بن خلوف، عضو المجموعة البرلمانية لحركة البناء الوطني بالمجلس الشعبي الوطني، أن دخول النائب الذي جاهر بحنينه للجزائر الفرنسية إلى اللجنة “خطوة استفزازية من شأنها عرقلة خطط المصالحة بين البلدين، المعبر عنها علنا في الفترة الأخيرة من قبل كبار مسؤولي البلدين”. وأوضح في تصريح لـ “الخبر” أن هذه الخطوة غير مستقيمة سياسيا “وتراجع عن مساعي رأب الصدع”.
ولم تستأنف لجنة الصداقة البرلمانية بين غرفتي النواب في البلدين نشاطها بعد، كما لم يحدد موعد اجتماع لها.
ق.و

