حمادي: 25 منطقة سياحية جديدة موجهة لمشاريع بيئية وإيكولوجية

أكد وزير السياحة و الصناعات التقليدية ياسين حمادي اليوم السبت، أن الحركية النشطة التي يعرفها القطاع السياحة يأتي من خلال الورشات التي فتحتها الوزارة في كافة مناحي تطويره وترقيته، بدءاً بالعقار السياحي القابل للاستثمار، الذي يكوّن اللبنة الأساسية لاحتضان الاستثمارات، والذي يعرف عملية تطهير واسعة، قصد توفيره للمستثمرين خال من كل العراقيل ، وذلك من خلال المصادقة على تعديل المرسوم التنفيذي المعدل للمرسوم رقم 88-232 المؤرخ في 05 نوفمبر 1988، حيث تم من خلاله تصحيح المعلومات المتعلقة بالحدود الإدارية لـ 171 منطقة توسع سياحي (تحيين تسمية البلديات والدوائر والولايات،) وإضافة الإحداثيات الجغرافية (GPS).

 

وفي ذات السياق، ومواصلة لعملية تطهير العقار السياحي، كشف وزير السياحة، انه تم تحديد 48 منطقة توسع وموقع سياحي معنية بعملية الإلغاء الكلي أو الإلغاء الجزئي لهذه المناطق والتي تم استغلالها لأغراض تتنافى وطابعها السياحي، منها 11 منطقة توسع سياحي مقترحة للإلغاء الكلي، موزعة على 08 ولايات، و37 منطقة توسع سياحي مقترحة للإلغاء الجزئي والمتواجدة في 15 ولاية، كما تم في ذات الإطار تصنيف 25 منطقة توسع سياحي جديدة موجهة أساسا لاحتضان مشاريع بيئية وإيكولوجية، لا سيما على مستوى المناطق الجبلية و الهضاب العليا.

.

أما في مجال الاستثمار، أوضح المسؤول الأول في قطاع السياحة، أنه يمثل العمود الفقري في الاستراتيجية التنموية للقطاع، بحيث ساهم القطاع السياحي في إثراء مشروع قانون الاستثمار الجديد، الذي صدر مؤخرا، ونصوصه التطبيقية، والذي من شأنه أن يرفع بالفعل الاستثماري إلى أرقى المستويات ويضمن الحصول على مشاريع سياحية بالمقاييس المطلوبة والمعايير العالمية.

 

وفي هذا الصدد و كون هذا الأخير يمثل حجر الزاوية في تنمية وتطوير السياحة البلاد أفاد الوزير، أنه تم إدراج قطاع السياحة من بين القطاعات ذات الأولوية، حيث تستفيد الاستثمارات المنجزة في قطاع السياحة من مزايا عديدة تشجع المستثمرين على المضي قدما في انجاز مشاريعهم السياحة بأريحية.

 

و بخصوص اليوم الدراسي حول”آليات تمويل المشاريع السياحية والفندقية في الجزائر”، أكد ياسين حمادي أنها منبثقة من دراسة مستفيضة لواقع القطاع، حيث حاول المختصون حصر أهم النقاط الواجب مناقشتها في مجال تمويل الاستثمار السياحي، من أجل النهوض بالسياحة في الجزائر، وإيلائها المكانة اللائقة بها والدور المنوط لها كأحد أهم الأقطاب الاقتصادية.

 

و في ذات السياق أوضح الوزير إن الموضوع الذي تم مناقشته في اليوم الدراسي، يسلط الضوء على عنصر أساسي للمشاريع السياحية وهو الجانب المالي، والذي قطعت فيه الدولة أشواطا كبيرة، لا سيما في مجال تبسيط الإجراءات البنكية في كافة مراحلها، وتسهيل منح القروض وطرق سدادها، لفائدة المشاريع التي تصب كلها في نهج توسيع الحظيرة الفندقية والمشاريع السياحية، بما سيمح باستيعاب أكبر عدد من السياح والذي يعرف توافدهم منحى تصاعدي سنة بعد أخرى، بفضل خطة تسويق وجهة الجزائر التي وضعناها حيز التنفيذ، وأشركنا فيها مختلف الفاعلين داخل الوطن وخارجه، بما في ذلك التعاون المثمر مع المنظمة العالمية للسياحة.

 

و في ذات الصدد أشار الوزير، أن التعاون مع المنظمة العالمية للسياحة لم يقتصر على وضع خطة تسويق وجهة الجزائر فحسب، بل تعداه إلى جوانب أخرى ذات أهمية بالغة في تطوير السياحة في بلادنا، وأهمها تطوير الاستثمار السياحي، حيث تم إعداد دليل الاستثمار السياحي، والذي يعتبر واجهة و وسيلة هامة لفائدة حاملي المشاريع السياحية من داخل البلاد وخارجها، إذ سيشكل، بلا ريب، سانحة للمستثمرين للاطلاع على الفرص المتاحة واستغلالها بما يجلب لهم الربح المضمون والمساهمة في المجهود الوطني لترقية الاستثمار السياحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *