الدكتور والمحلل السياسي سمير محرز :البرلمان الاوروبي فقد توازنه السياسي والديبلوماسي و اصطدم امام دولة اسمها الجزائر “
إعتبر الدكتور الجامعي و المحلل السياسي سمير محرز اللائحة التي أصدرها البرلمان الأوروبي حول حرية التعبير في الجزائر، تدخلا سفيرا، وانزلاقا وسقوطا في الشؤون الداخلية للجزائر، وذلك بفقدان إتزانه السياسي الداخلي و الديبلوماسي الخارجي واصطدامه أمام دولة اسمها الجزائر، جاء ذلك في تصريح خص به جريدة أصوات .
رحمة حيقون
قال الدكتور والمحلل السياسي سمير محرز إن الإتحاد الأوروبي سقط سقطة دبلوماسية أخرى
من خلال اللائحة التي أصدرها البرلمان الأوروبي بخصوص موضوع التدخل السافر في دولة لا تنتمي لا جغرفيا ولا تاريخيا ولا سياسيا في فضائها العام و تسعى لمناقشة حرية التعبير في الجزائر.
واعتبر سمير محرز البيان انزلاقا وسقوطا في الشؤون الداخلية للجزئر نظرا لما يحمله من مغالطات بعيدة كل البعد عن الحقيقة و عن المسار السياسي في الجزائر خاصة بعد الحراك الشعبي الأصيل وما تمخض عنه من انتخابات أفرزت صعود السيد عبد المجيد تبون الذي راهن على ارجاع صورة الجزائر دبلوماسيا اقليميا ودوليا وهذا ما تحقق فعلا من خلال الندوات والمؤتمرات الرسمية الاقليمية التي نظمتها الجزائر هذا على الصعيد الخارجي اما على الصعيد الداخلي.
وأشار الدكتور الجامعي والمحلل السياسي إلى الإصلاحات السياسية والدستورية و الاقتصادية وحتى الاعلامية وما شهده مجال الحريات العامة والنشاط الجمعوي و ترقيته لهيئة استشارية تخص المجتمع المدني والنقابي من تزايد عدد النقابات المستقلة والخاصة والحقوقي من انفتاح وحرية واحترام لحقوق الإنسان وحتى منح فرص تاريخية للكفاءات العلمية وخريجي الجامعة الجزائرية و دوره في التسيير وصولا للفطاع الاهم وهو قطاع الشباب و إشراكه في تسيير الشأن العام من خلال جهود الدولة في تمكينه وهذا ما تحقق من خلال المجلس الاعلى للشباب .
ورأى سمير محرز أن هذه اللائحة بغض النظر عن سقطتها السياسية هي أيضا بمثابة وقاحة اوروبية في فرض تواجدها اللامقبول و غير المرحب به في العديد من الدول الافريقية والعربية، معتبرا هذا كله يندرج ضمن الرغبة في التملك والتدخل وفرض الوجود السياسي اللامبرر وهذا ما ترفضه الجزائر من خلال البيانات الرسمية كما هو في بيان المجلس الشعبي الوطني ومجلس الامة وبيان فعاليات المجتمع المدني الجزائري و بيانات الأحزاب السياسية والتي ردت على هذا الإستفزاز السافر والإساءة اللامقبولة والتشويه المغرض.
وتحدث عن الحركية السياسية التي تعيشها الجزائر و التي جعلت من بعض المتربصين يحاولون تثطبيطها و عرقلة مسارها الاصلاحي خاصة وان الرهان المقبل للجزائر اقتصادي بدءا من تحسين القدرة الشرائية للمواطن الى تحريك عجلة التنمية المحلية و الوطنية وصولا لتنشيط الاقتصاد الوطني المتعدد و البعيد عن المحروقات .
وطالب الدكتور الجامعي والمحلل السياسي من البرلمان الأوروبي أن يستنكر الفعل اللامسؤول للكيان الاسرائيلي في قطاع غزة و فلسطين والاهتمام ايضا بمشاكل دوله الأعضاء و ايجاد حلول سياسية واقتصادية في الداخل الفرنسي و السعي لايجاد حلول توافقية للازمة الاوكرانية الروسية .
واعتبر سمير محرز التحرك الجزائري في هذا الموضوع تسجيل إيجابي، حيث كان قويا وعلى اكثر من صعيد للرد على اللائحة الاوروبية، والذي
يثبت مرة اخرى عودة الدبلوماسية الجزائرية و تحرك الفواعل الداخلية السياسية والمجتمعية والاقتصادية في وضع الحد من هذه التصرفات و القفزات اللاموزونة للطرف الاوروبي.
وأضاف أن الرد جاء على أعلى مستوى من خلال رفض البرلمان العربي لما تضمنه بيان البرلمان الأوروبي من “أكاذيب ومعلومات مضللة، لا تستند إلى أية حقائق أو دلائل موضوعية”، الذي يعد دليل على ان السلوك السياسي الاوروبي لا يسير في السكة الصحيحة و يتحرك وفق اهواء بعض الاطراف و ما يجعل هذا الامر بان الدبلوماسية الجزائرية و نخب صنع القرار في البلد يسجلون هدفا على البرلمان الاوروبي الذي فقد توازنه السياسي الداخلي والدبلوماسي الخارجي و اصطدم امام دولة اسمها الجزائر اكيد سيفكر مستقبلا مليا قبل ان يتهجم عليه .

