أكثر من 200 جريح في فلسطين … وإدانة عربية وإسلامية للأعمال الوحشية
الاعتداء الصارخ لحقوق الإنسان يتواصل في فلسطين
عباس يدعو لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي بشأن القدس
رحمة حيقون
يستمر الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان في فلسطين من قبل قوات الاحتلال ، حيث الاعتداءات اليومية ضد المقدسيين وقتلهم وزجهم في السجون دون ذنب لهم سوى المطالبة بحقهم الشرعي، ودعوة من الرئيس عباس لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لتنفيذ قراراته المتعلقة بالقدس وأراضي دولة فلسطين المحتلة و إدانة عربية وإسلامية للأعمال الوحشية الصهيونية.
وتتواصل الاعتداءات على المقدسيين من قبل قوات الاحتلال حيث أصيب أكثر من 200 فلسطيني خلال تصدّيهم لاقتحام الأعداء للمسج الأقصى، الذين استخدموا الرصاص المطاطيّ وقنابل الصوت والغاز، كم تصدّى الفلسطينيون في الشيخ جرّاح لمستوطنين مسلّحين اعتدوا على أهالي الحيّ.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن نحو 205 مواطنين أصيبوا بجروح متفاوتة، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين، وقمع المعتصمين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وأوضحت الجمعية في بيان صحفي أمس السبت، أن إحدى الإصابات للشاب عدي عدنان غيث نجل محافظ القدس، حيث تعرض لكسر في الجمجمة وتجري له حاليا عملية جراحية، فيما أصيب 5 مواطنين بالرصاص المطاطي في أعينهم ووصفت إصاباتهم بالخطيرة.
ولفتت إلى أن 45 مواطناً أصيبوا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الرأس، فيما سجلت الإصابات الأخرى في الأجزاء العليا والسفلى من الجسم، ونقل 88 مصابا إلى المستشفيات لتلقي العلاج، و20 مصاباً إلى المستشفى الميداني الذي أقامه الهلال الأحمر في القدس.
وكانت مواجهات عنيفة اندلعت عقب اقتحام قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك، بعد انتهاء صلاة المغرب، وأغلق الاحتلال بابي العامود والسلسلة وطريق الواد في القدس القديمة، ومنع الأهالي من الدخول إلى المسجد الأقصى لإقامة صلاة العشاء والتراويح.
كما أجبرت قوات الاحتلال المصلين على الخروج من المسجد الاقصى المبارك بالقوة، بعد أن اقتحم أكثر من 200 عنصر من أفراد شرطة الاحتلال باحات المسجد والمصليات المسقوفة، و أغلق الاحتلال المصلى القبلي داخل المسجد الأقصى المبارك بالسلاسل الحديدية، بعدما اقتحمه وأطلق قنابل الصوت صوب المصلين.
وسبق ذلك أن اقتحمت قوات الاحتلال غرفة الأذان في المسجد الأقصى وقطعت أسلاك السماعات لمنع “الأوقاف الإسلامية” من التواصل مع المصلين داخل باحات المسجد، واعتدى جنود الاحتلال على الصحفيين لمنع نقل الحدث من داخل المسجد الأقصى، ما أدى إلى إصابة الصحفيين فايز أبو ارميلة، وعطا عويسات بجروح. بينما شهد حي الشيخ جراح اعتقال عدد من المواطنين لدى قمع قوات الاحتلال مسيرة وصلت إلى الحي في القدس رفضا لتهجير سكانه، كما اعتدى مستوطنون على مشاركين في افطار جماعي في الحي.
وفي ذات السياق دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لتنفيذ قراراته المتعلقة بالقدس وأراضي دولة فلسطين المحتلة، وحمل الرئيس الفلسطيني حكومة الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عما يجري في المدينة المقدسة من تطورات خطيرة واعتداءات وما يترتب على ذلك من تداعيات.
وقال إن “بطش وإرهاب المستوطنين لن يزيدنا إلا إصرارا على التمسك بحقوقنا المشروعة في إنهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة بعاصمتها الأبدية القدس “.
وطالب محمود عباس المجتمع الدولي في ظل هذه التطورات الخطيرة بتحمل مسؤولياته الكاملة لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني ومقدساته ، وتوفير الحماية الدولية له في دفاعه عن حقوقه المشروعة ووجوده في أرض وطنه.
وأدانت دول عربية وإسلامية هذه الانتهاكات، محذرين من تصاعد التوتر في القدس المحتلة.
وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة “الإجراءات الوحشية للكيان الصهيوني في المسجد الأقصى خلال الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ويوم القدس العالمي”.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، إن “جريمة الحرب هذه أثبتت مرة أخرى للعالم الطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني غير الشرعي. وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة بتحمل مسؤولياتها في اتخاذ الإجراءات ضد جريمة الحرب هذه”.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية، عن إدانتها واستنكارها لقيام سلطات الاحتلال الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المقدسيين والمُصلين الفلسطينيين وأكدت ضرورة وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى وشهر رمضان، أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ، الرفض الكامل لأي ممارسات غير قانونية تستهدف النيل من الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفسطيني، لا سيما تلك المتعلقة باستمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، مستنكراً المساعي الحالية لتهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، “والتي تمثل انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني واستمراراً لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين”.
من جهته، حمّل وزير الخارجية في حكومة صنعاء هشام شرف “الكيان الصهيوني وداعميه نتائج اقتحام المسجد الأقصى”، محذراً من تداعيات استمرار أعمال عنف قوات الاحتلال في منطقة الشيخ جراح ومنطقة باب العامود بحق المدنيين الفلسطينيين.

