العيد ربيقة: لاهتمام بملف الذاكرة واجب الاعتراف بالجميل الذي صنعه الرجال

أكد الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة،  أن الاهتمام المتزايد بملف الذاكرة الوطنية يأتي في واجب الاعتراف بالجميل الذي صنعه الرجال، و الاحتفاظ بذاكرتهم البطولية في مختلف المحطات التاريخية التي مروا بها.

وخلال نزوله اليوم الأحد، ضيفا على “منتدى الحوار” بمناسبة الذكرى 76 لمجازر 08 ماي 1945 قال  ربيقة أن المؤرخون يذهبون الى عدد ضحايا المجازر التي ارتكبها الاستعمار هي أكثر بكثير من 45 ألف شهيد، مضيفا في ذات الصدد أن اختيار 8 ماي 45 محطة لإقرار مسألة يوم  الذاكرة الوطنية له الكثير من الدلالات، وأبرزها الرقعة  اتساع الجغرافية لهذه المجازر الأكثر دموية، و التي ترك أكثر كبير في نفوس الجزائريين، مشيرا إلى أن تم تسطير برنامج وطني بالتنسيق مع قطاعات عديدة، وكان  اختيار ولاية سطيف كمحطة للإحتفال بهذا اليوم يأتي باعتبارها مدينة هامة لهذه المجازر، مضيفا في ذات الصدد أنه لا بد من تحصين الجزائريين خاصة الناشئة من خلال كل السبل المتاحة خاصة السوشيال ميديا. 

وفي هذا السياق، عبد المجيد شيخي، مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالأرشيف و ملف الذاكرة الوطنية، أكد أن العمل و الأحداث التي خلفتها هذه الإنتفاضة    شنيعة و أثره بليغ جدا، مشيرا إلى تقرر تخصيص بعد 60 سنة يوم للذاكرة، لأنه حسبه الانسان بذاكرة لا يساوي شيء، و الذاكرة تلعب دور أساسي في حياته، فكان من الضروري الالتفات إلى ما هو مخزن خاصة في الكثيرة من المجاهدين  والأفراد الذين عاشوا أحداث مهمة وجسيمة جدا، ومنهم من توفي ولم يتم تسجيل أي شئ منهم، معتبرا أن هذا رصيد ويجب تجميعه مهما كان الوقت و الزمن، فنحن بحاجة لجميع المصادر و المعلومات التاريخية، من مصادرها الحقيقية.      

من جهته عرج الكاتب و المؤرخ العربي زبيري في المداخلة التي ألقاها في منتدى “الحوار” على المصادر التي كان يستقي منها المعلومات خلال كتابته و توثيقه للتاريخ خاصة أحداث 8 ماي 45 و أفاد ” حين كتبت ما تعلق ب 8 ماي 45 اعتمدت على سي الحواس بوقادوم و محمد لمين دباغين و اعتبروا ما حدث ثورة للأسف لم تنجح و ترتبت عنها مجازر و قدمت عليه في كتابي شارحا كيفية اندلعها و كيف قامت انطلاقا من المعلومات الصحيحة و يمكن القول ان نوفمبر خليفة ماي 45 لما خلفه من شهداء من كافة الشرائح والأطياف “.

وأردف المتحدث ” دباغين قال لي قمنا بتقسيم الجزائر لمناطق و عينا مسؤولين عليها لكنه كان يركز دائما على محمد بلوزداد الذي كان شابا و واعيا لذلك تم تعيينه في ذلك الوقت على رأس قسنطينة لتنطلق العملية فيما بعدها”.

كما أكد زبيري أن الثورة التي كان من المنتظر لها أن ترى النور خلال 8 ماي 45، لكن تم اجهاضها  بسبب الوشاية و الخيانة و كانت هناك خيانات و إخبار تسربت و عدو يترصد له الإمكانيات استطاع في الأخير توقيف الحركة و ارتكاب المجازر التي كان يعتقد أنها ستقضي على الروح الوطنية للجزائريين و تنظيميا ثورة نوفمبر كانت نسخة طبق الأصل من ثورة ماي 45 كما أن المعلومات حول أحداث ماي 45 لا يمكن ان تسرد في دقيقة و هي تحتاج الكثير من الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *