الدكتور والمؤرخ عامر رخيلة لأصوات: ربط الشباب بالذاكرة الوطنية يكون بإخراج الحديث عن تاريخ الجزائر من المناسباتية”
تحل يوم الأربعاء المقبل الذكرى 69 لاندلاع الثورة التحريرية المباركة، والتي تصادف الفاتح من أول نوفمبر من كل سنة، بحيث نستذكر من خلالها كل تضحيات أبناء الشعب الجزائري، الذين قدموا النفس والنفيس لأجل محاربة الاستعمار الفرنسي الغاشم، لذا أجرت جريدة أصوات مع الدكتور والمؤرخ عامر رخيلة حوار، والذي أكد أن تلقين أبنائنا بقيمنا التاريخية والثورية وربطهم بالذاكرة الوطنية، يجب أن يكون بإخراج الحديث عن تاريخ الجزائر عامة وثورتها خاصة من المناسباتية، لأن التفاعل سيكون احتفالي وليس تاملي للاقتداء بالاجيال التي كان لها فضل الصمود طيلة 124سنة لتتوج بالثورة الفاصلة ثورة نوفمبر، و أضاف أن مبادىء الجزائر مستمدة من تضحياتها ومطابقة لميثاق الأمم المتحدة في ممارساتها الدبلوماسية.
حاورته: رحمة حيقون
نستعد هذه الايام لاستقبال ذكرى اندلاع الثورة التحريرية في أول نوفمبر 1954، ماهي رؤية اليوم نحو هذه الثورة العظيمة؟
ثورة الفاتح نوفمبر كانت نتيجة لمخاض عسير وطويل انضج الحالة الثورية للحركة الوطنية التي بادرت إلى تجسبد شعار العمل المباشر والذي يعني في ادبيات الحركة الوطنية العنف الثوري…فالعملية الثورية التي قام بها طلاىع نوفمبر كانت عملية تاريخية اخرجت الحركة الوطنية، من حالة التشتت التي كانت عليها الطبقة السياسية بين تيارات متناقظة فيما بينها و هي الحالة التي كانت الاستعمارية تنظر لها بارتياح، و لقد كانت ثورة الفاتح نوفمبر انقلابا ثوريا على وضع متازم فاوجدت جيهة التحرير الحلقة الضاىعة في نضالات الحركة الوطنية بمختلف اتجاهاتها، ولايمكننا فهم ما وقع في الفاتح نوفمبر1954الا بالعودة إلى الظرف التي كانت سائدة والمتمثلة اساسا في القراءة الخاطئة للإدارة الاستعمارية لحالة الاستسلام الظاهر على أهم حركة في الشارع الجزاىري حركة الانتصار للحريات الديمقراطية _ حزب الشعب و التي نتيجة عدة عوامل منها على الخصوص اكتشاف المنظمة الخاصة os وما تلى ذلك من متابعات قضاىية لعناصرها واداناتهم بعقوبات سجن قاسية وايداعهم في سجون الإدارة الاستعمارية. ولم تقتصر المتابعات القضاىية على عناصر المنظمة الخاصة بل امتدت إلى كل مناضل اومنعاطف مع طرح حركة الانتصار ، ونشط البوليس لتفكيك الخلايا وتاطير المدن بعناصر الامن السري وعملاء الإدارة الاستعمارية امتابعة والقبض على كل من صنف في خانة معاداة الوجود الفرنسي الاستعماري…وكان من شان حل المنظمة الخاصة أن تكون له نتاىجه على نشاط حركة الانتصار التي حتى وإن تمكنت من عقد مؤتمرها الوطني في خريف 1953 فإن المؤتمر انتهى إلى بروز صراحة اتجاهين المركزيون والميصاليون ليدخل الاتجاهان في صراع انساهم التفكير في العودة إلى الشعب والاستجابة لما كان يصلهما من اصداء في القاعدة الشعبية التي لاترى من مخرج إلا الانتقال للعمل الثوري….في ظل هذه الظروف كانت مجموعة من الشباب المناضلين وبعض إطارات الحزب تربط اتصالات بقاعدة الحزب للحقاظ على وحدة المناضلين. واتجه اولىك الشباب في مطلع 1954 إلى تكوين اللجنة الثورية للوحدة والعمل وكانوا يعملون على حماية القاعدة من انعكاسات الصراع القاىم بين انصار مصالي من جهة والمركزيين من جهة أخرى …ولما تيقن بعض اعضاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل أن الشرخ صار عميقا بين الطرفين اخذوا مبادرة لقاء المدنية في مطلع صاىفة 1962 وهو مايعرف باجتماع مجموعة ال 22 التي بعد تحليل الاوضاع الداخلية وحالة حركة الانتصار بعد الانقسام والاوضاع الاقليمية والدولية قررواانتخاب عدد منهم للقيام بعملية التنسيق والانتصار بالقاعدة لتجسيد قرارهم باعلان الثورة، ولما كانت الحركة متجذرة في منطقة القباىل التي كان المرحوم كريم بلقاسم واوعمران يعيشون منذ 47 في حالة السرية رفقة عدد من المناضلين ولم تمثل المنطقة في لقاء مجموعة 22 فإن الاجتماع قرر وجوب الاتصال بكريم المعروف بولائه لميصالي ودعوته واقناعه بالانضمام لمجموعة ال05 المنبثقة عن االاجتماع وبقضل مصطفى بن بولعيد تم اقناع كريم بلقاسم بالالتحاق بالمجموعة التي عرفت بمجموعة الستة التي تولت خلا ل عدة اجتماعات في مدينة الجزاىر اتخاذ قرار الثورة وصياغة بيان أول نوفمبر.
يعد بيان أول نوفمبر انطلاقة لاستقلال و الحرية كيف نجح شجعان الجزائر في تجسيده؟
لم يكن الامر بالسهل لتجسيد مضمون بيان أول نوفمبر ميدانيا لحالة التشتت التي عليها الجزائريين والبطش الذي كان البوليس يسلطه على الجزائريين ووجود حركات مترددة في الاستجابة لدعوة الجبهة التي ومن أجل لم شمل الجزائريين خاطبت الجزاىري بصفته الشخصية بعيدا عن انتماىه الحزبي….اذجاء في البيان ايها الجزائري اننا ندعوك لتبارك هذه الوثيقة ان جيهة التحرير الوطني جبهتك . محددة الهدف ارجاع الاستقلال الوطني وبناء الجمهورية الديمقراطية الاجتماعية في إطار المبادىء الاسلامية واصفة نفسها أي الجبهة بانها تجمع لكل القوى من أجل تحقيق الهدف الاستقلال …ومخاطبة فرنسا داعية إياها للجلوس إلى ماىدة المفاوضات ومخاطبة الامم المتحدة بأن استقلال الجزائر يندرج في إطار ماينص عليه ميثاقها بشان حق الشعب في تقرير مصيرها الذي قالت بشانه أن الوضع الدولي ملاىم للنظر في القضية الجزاىرية كقضية تحرر داعية الشعوب المحبة للسلم والشعوب العربية والاسلامية معتبرة إياها الحليف الطبيعي
كيف نستطيع ربط الشباب الجزائري بالذاكرة الوطنية؟
الإنسان بطبعه عدو ما يجهل وحتى نربط ابناءنا بقيمنا التاريخية والثورية لابد من اخراج الحديث عن تاريخ الجزائر عامة وثورتها خاصة من المناسباتية لأن التفاعل سيكو ن احتفالي وليس تاملي واقتداء بالاجيال التي كان لها فضل الصمود طيلة 124سنة لتتوج بالثورة الفاصلة ثورة نوفمبر….وبما اننا في زمن الصورة والصوت فانه من المهم جدا ان تلتفت السلطات لوجوب اعادة بعث الانتاج السينما ي باعتبار ه وسيلة سمعية بصرية فعالة في ايصال الرساىة
والثورية لابد من اخراج الحديث عن تاريخ الجزائر عامة وثورتها خاصة من المناسباتية لأن التفاعل سيكو ن احتفالي وليس تاملي واقتداء بالاجيال التي كان لها فضل الصمود طيلة 124سنة لتتوج بالثورة الفاصلة ثورة نوفمبر….وبما اننا في زمن الصورة والصوت فانه من المهم جدا ان تلتفت السلطات لوجوب اعادة بعث الانتاج السينما ي باعتبار ه وسيلة سمعية بصرية فعالة في ايصال الرساىة
عايشت الجزائر منذ الاستقلال عدة مؤمرات كيف واجهتها؟
الجزائر كدولة تتوسط قارات ولها منافذ بحرية وبرية إستراتيجية كانت دوما محل استهداف واستمالة من القوى الفاعلة عالميا ولا يمكننا أن نكون بعيد ين عن مطامع النفوذ أحيانا والاستمالات التحالفية مرات أخرى… والجزائر برصيدها الثوري وضبط النفس التي تتميز به سياستها الخارجية هي محل تقدير من مختلف القوى.
موقف الجزائر إتجاه القضايا المصيرية ثابتة لم تتغير ما تعليقكم على ذلك؟
حرصت الجزائر كدولة عضو في المجتمع الدولي في ممارساتها الدبلوماسية على التقيد بمبادىء مستمدة من تضحياتها ومطابقة ميثاق الامم المتحدة فهي تناصر قضايا التحرر. ت.مبدا تقرير المصير حل النزاعات بالطرق السلمية ترجيح الحلول التفوضية على اللجوء للنزاعات المسلحة ، عدم التدخل في الشؤون الداخلية الدول.الخ.

