رسائل رئاسية ” إستراتيجية ” في ذكرى الثورة !

 

 

بقلم : علاء الدين مقورة

 

جاءت ذكرى إندلاع ثورة التحرير هذه السنة في خضم أحداث كبرى ومستجدات إقليمية وعربية ، وتزامنت كذلك مع زيارة رئيس الجمهورية إلى عاصمة السهوب ولاية الجلفة في تماس مباشر مع المواطنين دون حواجز ولا موانع في تواصل مباشر مع مواطني وشباب ولاية الجلفة الذين صدحوا بأعلى صوتهم ” الله أكبر …عمي تبون ” .

فكم من بوق مرتزق حاول إيهام الناس بأن هناك فجوة بين الشعب الجزائري والسلطات العليا ولكن جولة الرئيس تبون في قلب مدينة الجلفة رفقة كبار المسؤولين ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة أنهت عهد هذه الأسطوانة المشروخة القديمة جدا .

 

وفي كلمته من ولاية الجلفة صدح رئيس الجمهورية بأعلى صوته وأمام أنظار الرأي العام الوطني و العربي و حتى العالمي أن الأشقاء في فلسطين ليسوا إرهابيين ولن يكونوا كذلك مؤكدا أن مايحدث للأشقاء في غزة هو جريمة حرب مكتملة الأركان .

 

وهذه المواقف الشريفة العظيمة للرئيس تبون ليست وليدة اليوم أو نتاج مايحدث بل صدح بها منذ توليه سدّة الحكم شهر ديسمبر 2019 في الوقت الذي كانت فيه الهرولة والسعي للتطبيع سرّا وجهرا ً تتم على قدم وساق وكانت مقدرات بعض الشعوب العربية تحول علنا إلى خزائن ” تل أبيب ” .

 

تصريحات السيد رئيس الجمهورية تؤكد فعلا جدية و مفصلية موقف الجزائر الخارجي من حركات التحرر في العالم والقضية الفلسطينية التي تعتبر القضية الأم بصفته صانع السياسة الخارجية حسب ما ينصع الدستور الجزائري .

 

فليس من السهل أن تنصر أخاك علنًا في زمن الإنبطاح والخيانة والتطبيع ، لكن الشهامة و المروءة ورفع الظلم جينات جزائرية محضة فيها من روح نوفمبر و إرادته التي ردعت أعتى قوى استعمارية في القرن الـ 20 .

 

وفي الملف الداخلي أكد رئيس الجمهورية في آخر مجلس للوزراء على الطابع الاجتماعي للدولة ، و أمر بـ تخفيف الضرائب و إعفاء بعض النشاطات منها في سبيل تحقيق توازن في السوق الجزائرية .

 

كما أعلن عن 250 ألف سكن و عشرات الآلاف من السكنات الريفية إضافة إلى إعلانه عن إطلاق عدل 3 وهو القرار الذي لاقى إستحسان كبير جدا .

وعمل رئيس الجمهورية طيلة الأربع سنوات الماضية على ترقية دور الشباب ودعمه وإشراكه في صناعة القرار وخاصة دعم المؤسسات الناشئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *