سخط أممي من الجرائم الصهيونية في فلسطين
المجازر متواصلة … والعالم ينزعج
رحمة حيقون/وكالات
لا تزال الساحة الفلسطينية مسرحا للمعارك مع العدوان الصهيوني لليوم الثامن على التوالي، خاصة قطاع غزة الذي أصبح حمام دماء نتيجة جرائم الاحتلال، من خلال استهدافه عدة منشات وبنايات في المنطقة، مما ولد سخطا وانزعاجا عالميا من تلك الأعمال اللانسلانية.
وفي هذا الصدد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “سخطه وانزعاجه الشديدين” بسبب حصيلة الشهداء المدنيين في غزة، وتدمير الطيران الصهيوني مبنى يضم مكاتب لوسائل إعلام دولية بالقطاع.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام في بيان إن “غوتيريش شعر بانزعاج شديد من تدمير غارة جوية الصهيوينة بناية شاهقة في مدينة غزة كانت تضمّ مكاتب للعديد من المنظمات الإعلامية الدولية”.
وأضاف أن غوتيريش أبدى “سخطه بسبب تزايد أعداد الضحايا المدنيّين، ولا سيما استشهاد عشرة أفراد من نفس العائلة، بينهم أطفال، في غارة جوية في مخيم الشاطئ في غزة زعم أنها كانت تستهدف قياديا في حماس”.
ولفت إلى أن “الأمين العام يذكر كل الأطراف بأن أي استهداف أعمى لمنشآت مدنية وإعلامية يمثل انتهاكا للقانون الدولي.
طليب تؤكد أن استهداف الاحتلال للإعلام تعتيما على مذابحها
وتتزايد المواقف المناهضة للوحشية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، من قبل نواب أميركيين، وخاصة بعد أن دمّرت الطائرات الإسرائيلية برج الجلاء، الذي يحوي مقرات لقنوات ووكالات أنباء عربية وعالمية، وقالت عضو مجلس النواب الأميركي رشيدة طليب ” إن “إسرائيل تستهدف وكالات الإعلام حتى لا يرى العالم ذبح الفلسطينيين، وجرائم الحرب، التي يقودها رئيس الفصل العنصري بنيامين نتنياهو”.
وأضافت: “الهدف هو ألا يرى العالم مقتل الرضّع والأطفال وآبائهم. هكذا لا يمكن للعالم أن يرى الفلسطينيين، وهم يذبحون”.
وتأتي تصريحات طليب بعد أن قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية أول أمس برج الجلاء وسط مدينة غزة، الذي يحوي مقرات لقنوات تلفزيونية ووكالات أنباء عربية وعالمية، بالإضافة إلى شقق سكنية.
وتعرض قطاع غزة لقصف عنيف، والبدء بعمليات البحث ومحاولات انتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني بشارع الوحدة.
هذا وارتكبت “إسرائيل” فجر أول أمس مجزرة في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غربي مدينة غزة، بعدما دمرت منزلاً على رؤوس ساكنيه، ما أسفر عن استشهاد 10 فلسطينيين من عائلة واحدة، هم 8 أطفال وسيدتان.
وفي وقت سابق، قالت رشيدة طليب “أذكر زملائي أننا كفلسطينيين موجودين ولنا الحق في الوجود ونبحث عن العدالة”، مشيرةً إلى أن الفلسطينيين “لن يذهبوا إلى أي مكان مهما كانت المبالغ التي تقدمونها لحكومة الفصل العنصري في إسرائيل”.
وسألت طليب “كم هو عدد الفلسطينيين الذين يجب أن يموتوا حتى تصبح قضيتهم مهمة؟”. كذلك دعت عضو مجلس النواب الأميركي الديمقراطية باكية الإدارة الأميركية إلى مواقف متوازنة من أزمة القدس وغزة.
بوكان يعتبر الغزاويين يعيشون في سجن مفتوح بسب الحصار
قال عضو مجلس النواب الأميركي الديمقراطي مارك بوكان إن “الفلسطينيين في غزة يعيشون في سجن مفتوح تحت حصار جوي وبري وبحري مع نقص في المياه والغذاء والكهرباء والرعاية الصحية”، وأضاف بوكان أن “إسرائيل تواصل توسيع المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية”، وشدد على أن كلامه لا يتعلق بالأحداث الجارية في فلسطين المحتلة، بل بعقود من انتهاكات حقوق الإنسان، وفق تعبيره.
وتأتي تصريحات النائب الأميركي في ظل قصف إسرائيلي مستمر على قطاع غزة، استشهد على إثره عشرات الشهداء وأكثر من ألف جريح، وجاءت المعركة بين غزة والاحتلال الإسرائيلي على إثر تهجير إسرائيلي قسري للفلسطينيين في حي الشيخ جرّاح في القدس المحتلة بهدف استيطانه.
وفي السياق نفسه، نشر أحد كبار خبراء الطاقة النووية الأميركية تغريدة على تويتر، يشير فيها إلى تحول كبير في الرأي العام ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، وقال إنه “تم رصد تحول إجابي في توجهات قيادات وكفاءات أميركية وخصوصاً العاملة في مجالات مناهضة التسلح النووي وكذلك بين المختصين بقضايا المناخ والحقوق المدنية”.
وأضاف أن “شعبية الهاشتاغ #PalestiniansLivesMatter تزداد، ولم أر قط الرأي العالم الأميركي ينقلب بشكل دراماتيكي ضد الجيش الإسرائيلي”، وفي تغريدته أعاد نشر تغريدة أخرى لصفحة تُعنى بالتغير المناخي، جاء فيها أن “دافعي الضرائب في الولايات المتحدة سيدفعون 38 مليار دولار للجيش الإسرائيلي على مدى السنوات العشر المقبلة لتمويل عنفها ضد الفلسطينيين”.
هذا وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية في 10 ماي، إن العديد من القادة الديمقراطيين التقدميين في أميركا أدانوا عمليات إخلاء فلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، كما واعتبر بعض المشرعين الديمقراطيين في أميركا أن الولايات المتحدة لا يجب أن تتجاهل انتهاكات حقوق الإنسان من قبل “إسرائيل”.
ودعا السيناتور الأميركي عن الحزب الديمقراطي بيرني ساندرز الرئيس جو بايدن لاختيار شخصية “قادرة على التواصل مع الفلسطينيين” لمنصب السفير الأميركي لدى “إسرائيل”.

