بعد قرار فتح المجال الجوي..مختصون يحذرون من التهاون في تطبيق الإجراءات الوقائية

  • كواش: البي سي آر غير ضامن و الحجر الصحي ضروري لجميع الوافدين

  • مهياوي: إمكانية إعادة غلق المجال الجوي وارد

  • بلحاج: حركة المسافرين ستكون مزدوجة وبروتوكول صحي صارم سيفرض على الوافدين 

كشف الخبير الدولي و الطبيب المختص في الصحة العمومية، أمحمد كواش، أن نتائج الفحص باستعمال “البي سي آر” ليست دقيقة و يمكن أن تعطي نتائج سلبية و الشخص يكون مصابا بفيروس كورونا، مشيرا في ذلك إلى السلالات المتحورة، خاصة الهندية، وهو الخطأ الذي يمكن أن تقع فيه اللجنة العلمية، أثناء فحص الوافدين و القادمين إلى الجزائر بداية من الفاتح جوان القادم. 

وأشار  كواش، في تصريح خص به “جريدة أصوات” إلى أن الدراسات العلمية التي أثبتت أن السلالة الهندية لا يمكن تشخيصها “بالبي سي آر” ، حيث أظهرت النتائج أن 50 بالمئة من الحالات التي خضعت لهذا الفحص ظهرت النتيجة سلبية، وهي مصابة فعلا بالفيروس الهندي المتحور، مؤكدا في هذا الصدد، أنه لايمكن الاعتماد على فحص “البي سي آر” وحده بالنسبة للوافدين، باعتباره غير ضامن.

فحوصات سريرية وبيولوجية  لكل الوافدين 

وأبرز ذات المتحدث، أنه يجب على الوافدين للجزائر من مختلف الدول، الخضوع دون استثناء للفحوصات السريرية والبيولوجية، والمتمثلة أساسا في اختبار الكشف عن الفيروس من خلال ” السكانير” باعتباره يعطي فحوصات دقيقة، ويأكد إصابة الشخص بكوفيد-19، مع إلزامية الحجر لمدة لاتقل عن 10 أيام لكل الوافدين، حتى وإن كان الشخص يحمل نتائج سلبية، فهذا لايعني أنه غير مصاب، حيث أنه من المتعارف عليه فيروس كورونا يحتاج إلى فترة حضانة تصل إلى 14 يوم، وأغلب الحالات تبدأ تظهر عليها أعراض الإصابة إبتداء من اليوم العاشر.

وأضاف الخبير الدولي، أن الفحوصات السريرية تعتمد على الاستجواب، من خلال التحقيق مع الوافدين، عن مكان وطبيعة عملهم، و علاقتهم مع مختلف شرائح المجتمع، وهل يتعاملون مع أجانب أو شخصيات مختلفة خلال سفرهم، وماهي البلدان التي سافروا إليها، لتحديد ما إذا كانت هذه المناطق القادمين منها مشبوهة أو تعتبر بؤرة للسلالات المتحورة.

كما يتم فحص الوافدين -يضيف كواش- للتأكد من عدم وجود أي أعراض أو علامات صحية، سواء الأعراض الأكثر شيوعاً (حمّى، فقدان الشهية و التذوق، سعال جاف، إرهاق)، أو فيما يتعلق بالأعراض الأقل شيوعاً (آلام الظهر، آلام المفاصل خاصة على مستوى الركبة، الإرهاق الشديد، إلتهاب الحلق، واحمرار العينين) مع التأكيد على ضرورة الحجر الصحي لمدة لاتقل عن 10 أيام لجميع الوافدين دون استثناء.

إعادة غلق المجال الجوي في حالة التهاون في تطبيق البروتوكول الصحي 

واعتبر الدكتور كواش، نجاح  قرار الفتح التدريجي للحدود، مرتبط بمدى إلتزام المواطنين بالتدابير الوقائية، و الصرامة في تطبيقها دون تهاون لتجنب إنتقال العدوى و دخول سلالات جديدة للجزائر، مما قد يؤدي إلى إعادة غلق الحدود من جديدة، وهو الأمر الذي أكده عضو  اللجنة العلمية لرصد ومتابعة فيروس كورونا، رياض مهياوي، الذي قال أن تسجيل منحى تصاعدي لعدد الإصابات، سيؤدي إلى إعادة غلق الحدود، داعيا المواطنين في هذا الشأن إلى الانضباط والتحلي بروح المسؤولية للتحكم في الوضع وعدم الرجوع إلى الوراء.

من جهته، أكد البروفيسور رشيد بلحاج، مدير الأنشطة الطبية وشبه الطبية ورئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة، أن قرار فتح الحدود يعتبر بشرى خير ناتج لانخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا ولعملية التلقيح التي لقيت إقبالا كبيرا من قبل المواطنين، وهو ما حفز السلطات إلى التوجه للفتح التدريجي للمجال الجوي والبري”، مشيرا في ذات الصدد أنه  لا يمكن حاليا  فتح المجال الجوي بصفة شاملة وأن قرار الفتح الجزئي كان صائبا، خاصة وأن فيروس كورونا لا يزال متواجدا في الجزائر والجميع يعلم الطريقة التي دخل بها إلى أرض الوطن”.

بروتوكول صحي صارم للوافدين للجزائر 

كما كشف ذات المتحدث أن “حركة المسافرين ستكون مزدوجة وفق بروتوكول صحي صارم سيفرض سواء على القادمين من الخارج، جزائريين وأجانب، مؤكدا أنه سيتم إخضاع الأشخاص الوافدين من مختلف مناطق العالم إلى الجزائر لإختبار ال “بي سي آر”، مضيفا أن انتقال الفيروس في الطائرة يكون أقل شدة مقارنة بوسائل النقل الأخرى وبأنها أحسن وسائل الوقاية من ناحية الأمن الصحي لأنها تتوفر على مكيفات مزودة بمصفاة ويتم تعقيمها أوتوماتيكيا قبل وبعد السفر وهو ما يساهم في تقليص انتقال العدوى.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الوزراء كان قد وافق، أول أمس الأحد، خلال الاجتماع الدوري، الذي ترأس رئيس الجمهورية، على مقترحات الفتح الجزئي للرحلات الجوية ابتداء من الفاتح جوان المقبل على أن تكون البداية بمعدل خمس رحلات  يوميا من وإلى مطارات الجزائر العاصمة، قسنطينة ووهران، مع ضرورة التقيد الصارم والتام بالإجراءات الوقائية و الاحترازية  التي ستتخذ في هذا الشأن و التي من المنتظر الإعلان  عنها خلال هذا الأسبوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *