حسان مالكية رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين لأصوات :بهدف تأطير التشييد في القطاع الخاص ..اقترحنا مشروع نص تنظيمي في الإطار التعاقدي للإنتاج المعماري
أكد حسان مالكية رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين أن قطاع البناء في الجزائر شهد تطورا كبيرا خاصة مع البرامج السكنية الكثيرة التي برمجتها السلطة العليا للبلاد وعلى رأسها رئيس الجمهورية الذي أولى عناية بالغة لملف السكن ووفى بوعوده ولبى الطلبات العديدة للمواطنين في هذا المجال.
وفي اتصال مع أصوات قال محدثنا إن الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين تثمن البرامج التنموية التي تخدم المصلحة العامة للوطن والمواطن وتدعو للعمل على تصحيح ما كان من نقائص خلال بعث وتشييد هذه البرامج سواء كانت سكنية أو تجهيزات عمومية أو تهيئة حضرية، وهذا بتأطير للجان تقييم العروض وتركيبتها البشرية وتفادي حصر المشاركة بدفاتر شروط تعجيزية وبفتح الباب أمام المعماريين المبدعين الشباب.
كما دعت الهيئة إلى وجوب مراعاة اختلافات مناطق الوطن الشاسعة من حيث الجغرافيا والمناخ، ويتجسد ذلك بالعمل على إرشاد استهلاك الطاقة والتنمية المستدامة عند التصميم والتشييد، وفرض ذلك ببنود في دفاتر شروط البعث، وكذا وجوب احترام الطابع الاجتماعي والعمراني المميز لكل منطقة عبر ربوع وطننا الشاسع، وهو ما جاء في المرسوم التنفيذي 23 – 401 المحدد لكيفيات إعداد دفاتر التعليمات المعمارية الخاصة الصادر في الجريدة الرسمية منتصف شهر نوفمبر 2023، هذا المرسوم الذي كان ثمرة مجهود وعمل وزارة السكن و العمران و المدينة مع الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، وهو متعلق بالحفاظ على الهوية المعمارية الخاصة بكل منطقة من مناطق التراب الوطني، بإصدار دفاتر التعليمات المعمارية الخاصة لكل منطقة ذات هوية معمارية وتراث مبني، ليكون دليلا مرجعيا للمعماري عند تصميمه للدراسة، وتجسيد هذا النص على أرض الواقع يستلزم تنصيب اللجان الولائية للهندسة المعمارية والمحيط المبني على المستوى المحلي، وهو ما ندعو إلى تسريعه خدمة للهوية المعمارية.
وقد اقترح المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين-يضيف محدثنا- مشروع نص تنظيمي هو الإطار التعاقدي للإنتاج المعماري، الذي يهدف إلى تأطير التشييد في القطاع الخاص الذي يشكل 70 % من المحيط المبني، ويعمل المجلس الوطني بمعية وزارة السكن والعمران والمدينة لإصدار هذا المرسوم الذي سيساهم بقوة في تحسين مظهر المحيط المبني لمدننا الذي يشكل في الوقت الحاضر ورشة مفتوحة، وهو مطلب من مطالب رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي أكد على ضرورة إيجاد حلول عملية للتحسين من المنظر العام لمحيطنا المبني والعمل على وضع شروط للقضاء على هذه الورشات المفتوحة اللامنتهية.
وحسب ما أوضح السيد مالكية فإن هذا النص يسمح بمشاركة أصحاب العمل بفرقهم في متابعة مشاريع القطاع الخاص والعمل على احترام مواصفات المتانة والأمان والحرص على مطابقة التشييد مع تصاميم الدراسة، الأمر الذي من شأنه الحد من الفوضى المعمارية التي يشهدها هذا القطاع.
كل هذه الجهود المبذولة من قبل الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين بمعية ومرافقة من وزارة السكن والعمران والمدينة وعلى رأسها السيد الوزير طارق بلعريبي، تدخل في سياق تجسيد برنامج السيد رئيس الجمهورية الرامي لجعل المواطن هو مركز الانشغال والعمل على توفير محيط ملائم له لعيشة كريمة في الجزائر الجديدة .

