المستشار والخبير الدولي مصطفى معزوز لأصوات : الجزائري أصبح واعيا بضرورة الحصول على شهادة المطابقة في عملية البناء تفاديا للكوارث
أثنى الاستاذ مصطفى معزوز المستشار والخبير الدولي لدى الهيئة العالمية للخبراء الدوليين بجنيف. على ما وصل اليه قطاع السكن في بلانا اليوم وما حققه من انجازات حفظت كرامة المواطن وساهمت في رفع الاقتصاد الوطني وتغيير حال المدينة الى الأحسن في مجال العمران ، اضافة الى الوعي الذي وصل اليه المواطن الجزائري في مدى مطابقة يكنه لمعايير البناء تفاديا لمختلف الكوارث وحفاظا على سلامته وسلامة أسرته .
وقال الخبير الدولي في اتصال مع أصوان أنه فيما يخص قطاع السكن هناك عبارة تقول ان صلحت العمارة والعمران صلحت انطلاقة الدواليب الاقتصادية و هذه من الامور البديهية والامور المتعارف عليها في عالم الاقتصاد والاستثمار وواقعنا يقول ان السكنات في الجزائر كانت سنة 2014 تقارب 8ملايين سكن معناه كل السكنات الموروثة من الحقبة الاستعمارية وما قبلها المحميات التراثية والمدن القديمة التي شيدت قبل 1830 وكذلك بطبيعة الحال السكنات الجديدة في مختلف صيغها فمن 2014الى يومنا هذا كان هناك ملايين السكنات قد أنجزت سواء كان ذلك في النطاق الحضاري او الريفي و ما يطرح من سؤال اليوم هل هذه البنايات مطابقة للمعايير المطلوبة؟ هنا يجب ان نكون في بينة من أمرنا فيما بخص البنايات المنجزة من طرف مختلف الدواوين وكذاك مديريات السكن العمراني والمدينة وما ينسب اليها من مختلف الجمعيات في اطار الوزارات المنتسبة ، الان هناك ما نسميه السكن الفردي الاجماعي وتدخل فيها السكنات المنجزة من طرف ملاك الاراضي، وهذا كان على مدى سنوات ، فقانون العمران والمدينة الان بصدد اعادة الصياغة واعادة تحيينه بما يتناسب مع التنمية المستدامة الحوكمة ،وما يتناسب مع فض النزاعات عن طريق الوساطة وفيما يخص مخططات تنمية الاقليم .
وأصاف محدثنا أن البناء في الجزائر تحكمه عدة معايير من بينها اليات التعمير والبناء . فقانون التعمير 90/29 و كل القوانين التي اتت من بعده سعت الى وضع الاليات فيما يخص التعمير والعمران ونذكر انه في هذا الاطار وسعيا من الدولة الجزائرية لتحفيز القطاع المبني وملاءمته مع الواقع وكذلك مع النظرة الحضارية فيما يخص حفظ كرامة المواطن الجزائري وكذلك العمل على عقلنة الانفاقات والاستثمارات في كل ما يخص الاحياء الجديدة والطرقات وما الى ذلك وكل المرافق العمومية التي تصاحب هذه التجمعات السكنية عملت على ان يكون هناك قانون اكتمال البناءات وقانون استخراج البنايات المطابقة سواء كانت مكتملة او غير مكتملة مطابقة لرخصة البناء او غير ذلك .هذا القانون كان قد استحدث في 2008 ونسميه قانون 15/08 وكانت هناك نصوص تطبيقية في 2009، 154/09و 155/09وسعت كلها الى تسهيل هذه العملية اولا لجرد هذه البنايات قانيا لوضعها في اطارها التقني من حيث المخططات الهندسية والمعمارية وكل هذه الامور سعت لتكون عندنا خارطة طريق وكذاك خارطة لقطاع المبني في الجزائر .
وأكد السيد معزوز اننا الان في سنة 2024 ومنذ 2008 هناك العديد من الامور قد أنشئت والكثير مازالت لم تنجز لان اصدار شهادة المطابقة للبناية من الناحية التقنية والهندسية يتطلب ان تكون هذه البنايات مطابقة للمعايير المتعارف عليها وكذلك لحفظ سلامة ساكنيها وروادها و اخرا كان هناك تمديد لسنة اخرى فيما يخص قانون 15/08و نذكر انه في هذا الاطار هذا القانون قد استصدر قانون اخر 224 لمطابقة هذه البنايات التي انجزت بعد 2008 التي هي بحوزتها رخص بناء والتي لا تطابق .
واضاف محدث اصوات انه الان على المستوى العام لدينا خريطة شبه مكتملة لما عليه واقع البناء بمفهومه العام لان شهادة المطابقة تخص بنايات المرافق العمومية وما الى ذلك وحتى الاقتصادية والصناعية ، لدينا خارطة طريق ونظرة اكثر واقعية لما هو الحال عليه في الجزائر وسيكون هناك تبعا لذلك قوانين ملزمة واكثر ردعا للعمل على تفادي ما قد كان عليه الامر في السنوات الماصية
اما فيما يخص السكنات الهشة والبنايات الفوضويةيقول محدثنا أنو الامر لم يعد على ما كان عليه وهذا يمكن للمواطن البسيط ان يلاحظه في ارض الواقع لانه لا مجال ان هناك من يتعدى على الاراضي ، اما فيما يخص من يبني بدون رخصة بناء فقد تقلص الهامش فانه يمكن للمواطن البسيط ان يلاحظه في ارض الواقع فاصبح لا مجال ان يكون هناك من بتعدى على الاراضي, تقلص الهامش الى اقصى الحدود كل اعوان الدولة والمواطنين وجمعيات الاحياء وكل من يصب في هذا الامر هم عبون يقظة للسلطات العمومية في هذا الاطار لوعيهم باهمية التهيئة واهمية ان تكون الامور مقننة حتى نتفادى الامور السلبية خاصة عند حدوث الزلازل والكوارث الطبيعية .
من جهة اخرى قال محدثنا انه لا يمكن ان نتغاضى ان قطاع البناء هو ثلاثية فالجزائر فالدولة قررت مواصلة ديناميكية برنامج عدل 3 واعطاء حصة الاسد للبناء الريفي في هذا الاطار ، الامر الاخر هو تلك الاليات التي تدخل في اطار البناء وهي شركات البناء فالدينامية التي انتهجتها الدولة الجزائرية في حفظ كرامة المواطن الجزائري بانجاز ملابين السكنات سمحت بان تكون مؤسيات الانتاج الجزائرية وكذاك المهندسين خبرة لا يستهان بها سواءا كانت في البرامج الجديدة او اعادة تهيئة القديمة ، وذلك بتقليص خصة الشركات الأجنبية في المساهمة في عمليات البناء والتهيئة .

