أربع أسباب وراء تعثر “محاربي الصحراء” أمام أنغولا

 

فشل المنتخب الوطني في تسجيل بداية مثالية في كأس أمم إفريقيا بكوت ديفوار، مكتفيا بتعادل بطعم الخسارة أمام أنغولا، بهدف لمثله، في افتتاح مباريات المجموعة الرابعة، ما يرفع من الضغوط على زملاء القائد رياض محرز، قبل مواجهة بوركينافاسو، الجمعة المقبل، في وقت تعددت أسباب التعثر غير المتوقع لـ”محاربي الصحراء”، في خرجتهم الإفريقية الأولى، والتي نلخصها في القائمة التالية.

 

بلماضي يفشل في إيجاد الحلول الهجومية

 

و فشل الناخب الوطني جمال بلماضي، في إيجاد الحلول الهجومية، وعلى وجه التحديد، حل مشكلة التنشيط الهجومي، خاصة عندما يلعب “الخضر” أمام منتخبات تتكتل في الخلف، وتعتمد على الدفاع بأكبر عدد من اللاعبين، رغم أنه كان يراهن على عودة الثنائي بن طالب وبن ناصر إلى خط الوسط، من أجل القضاء على هذه المشكلة المزمنة، لكن على ما يبدو، فإن الأمر غير مرتبط بالأسماء أكثر منه بفلسفة بلماضي في هذه النقطة بالتحديد، بدليل أن الأداء الهجومي في الشوط الأول أمام أنغولا، يرجع إلى تألق الثنائي بلايلي وبونجاح فرديا، على اعتبار أن خط الوسط كان غائبا، بن طالب، وحتى شايبي لم يكن في المستوى، بالرغم تحصله على جائزة أفضل لاعب في اللقاء، دون الحديث عن محرز، بدليل أنه بمجرد تراجع مستويات بلايلي وبونجاح البدنية واستبدالهما، غاب الأداء الهجومي لـ”الخضر”، رغم تغييرات بلماضي.

 

 

 

يواصل تمسكه بخطته و أوراقه أضحت مكشوفة للمنافسين

 

 

 

لا تتوقف مسؤولية بلماضي عند حدود عجزه عن إيجاد الحلول الهجومية، بل تتعداها إلى تمسكه بخطته الثابتة، رغم توفر المنتخب الوطني على خيارات قوية، تسمح له باللعب بعدة خطط تكتيكية، ما جعله كتابا مفتوحا لمنافسيه، علما أن “الخضر” قدموا مستويات جيدة، عندما كان يلعب بمهاجمين، ورغم دفاع بلماضي في العديد من المناسبات، عن خياراته الفنية وتبريرها، بتفسير أنه لا يلتزم بخطة واحدة، إنما يعتمد على تنشيط مختلف الاختيارات، تبعا لأسماء اللاعبين الذين يوظفهم، إلا أن غالبية المتابعين غير مقتنعين بذلك، بالنظر إلى تكرار نفس الصعوبات الفنية منذ فترة طويلة، و بالضبط منذ تصفيات مونديال 2022.

 

 

 

غياب قائد فعلي على أرضية الميدان

 

يرى الكثير من المتابعين، بأن المنتخب الوطني يفتقد أيضا إلى قائد فعلي داخل أرض الملعب، فنيا ونفسيا، من منطلق أن رياض محرز، افتقد إلى تأثيره الفني، ولا يملك الصفات القيادية التي تجعله يخرج المنتخب من الصعوبات التي يواجهها، خلال المباريات الصعبة والمعقدة، عندما يكون جميع اللاعبين خارج الإطار، ويحتاجون إلى لاعب يخرجهم من نفق الضياع على أرض الملعب، وهي كلها معطيات، تجعل بعض اللاعبين يبحثون عن الحلول الفردية غير المجدية، التي تجعل “الخضر” يظهرون في صورة غير مشرفة تماما، لهذا فإن بلماضي مطالب بمراجعة حساباته بهذا الخصوص، قبل إعادة النظر في فلسفته التكتيكية.

 

 

 

كابوس “كان” الكاميرون و الاقصاء من المونديال يلازم لاعبي “الخضر”

 

 

 

من جهة أخرى، يبدو أن لاعبي المنتخب الوطني القدامى والجدد، لم يتخلصوا تماما من كابوس الإخفاق في عام 2022، سواء عاشوه من قرب أو من بعيد، ما يفسر عجزهم عن فرض أنفسهم في المواجهات المفصلية، التي تتطلب رد فعل قوي، وهو ما ظهر جليا أمام أنغولا، حيث كان أداء زملاء زروقي وكأنه مرتبط مباشرة بكل ما حدث في كأس إفريقيا بالكاميرون، رغم أنهم تحصلوا على كل شروط التحضير الجيد والمثالي لهذه البطولة، إلى درجة أن البعض وصف ما تحصل عليه المنتخب الوطني، من إمكانيات تحضير وظروف إقامة بتصنيف خمسة نجوم، الأمر الذي يستدعي من الطاقم الفني للمنتخب، القيام بعمل نفسي كبير بهذا الخصوص.

 

ز.ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *