محكمة العدل الدولية تبدأ جلسات الاستماع حول التبعات القانونية الناشئة للاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية
بدأت محكمة العدل الدولية, أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة, اليوم الاثنين بلاهاي جلسات علنية بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات الكيان الصهيوني وممارساته في الأرض الفلسطينية المحتلة, بما فيها القدس الشرقية.
وتقدم 55 دولة, بما في ذلك فلسطين, حججها في هذه الجلسات, كما تشارك في المرافعات الشفهية أمام المحكمة, بالإضافة إلى ثلاث منظمات دولية, لمدة نصف ساعة لكل دولة, وذلك الى غاية الاثنين القادم.
كما ستنظر المحكمة خلال هذه الجلسة في الآثار القانونية الناجمة عن الانتهاك الصهيوني لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير واحتلال الأراضي الفلسطينية منذ عام 1967.
وتأتي جلسات الاستماع في سياق طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصول على رأي استشاري من “العدل الدولية” حول آثار الاحتلال الصهيوني المتواصل منذ أكثر من 57 عاما.
وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة, وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية وإنهاء الاستعمار, قد اعتمدت في 11 نوفمبر 2022, مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية, حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الصهيوني في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.
ومن المقرر أن تستمع المحكمة خلال الجلسات إلى احاطات من 55 دولة -وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المحكمة- إضافة إلى الاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.
وهذه هي المرة الثانية التي تطلب فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية, المعروفة أيضا باسم “المحكمة العالمية”, إصدار رأي استشاري يتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة.
ورغم أن الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية غير ملزمة, إلا أنها تحمل سلطة أخلاقية وقانونية كبيرة, ويمكن أن تصبح في نهاية المطاف جزء من أعراف القانون الدولي, وهي ملزمة قانونا للدول.
يذكر أن محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة, وتتألف من 15 قاضيا ينتخبهم لمدة تسع سنوات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.

