إرتفاع شهداء سياسة التجويع الصهيونية إلى 37 بغزة
جباليا تظهر بشاعة ودموية جرائم العدوان الصهيوني
إستشهد طفل فلسطيني, في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة, نتيجة سياسة التجويع الصهيونية, حسبما أعلنت مصادر طبية أمس السبت لترتفع بذلك حصيلة شهداء التغذية والجفاف إلى 37 شهيدا.
رحمة حيقون
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفأ) عن المصادر ان حصيلة الشهداء الفلسطينيين جراء سوء التغذية والجفاف في قطاع غزة ارتفعت الى 37, بعد استشهاد الطفل عبد القادر السرحي (13 عاما), مؤكدة أن الحصيلة المعلنة تعكس ما يصل للمستشفيات فقط, وأن العشرات يفارقون الحياة بصمت, نتيجة المجاعة, دون أن يتمكنوا من الوصول إلى المستشفيات.
وأعلنت مصادر طبية, أن الوضع الصحي في القطاع من سيئ إلى أسوأ, مع توسع العدوان في مدينة رفح باتجاه الغرب, وخروج كل مستشفياتها عن الخدمة.
ويواصل الاحتلال إغلاق معبر رفح منذ 26 يوما, وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني, بسبب عدم تدفق الامدادات المنقذة لحياة الفلسطينيين في أنحاء متفرقة, خاصة في مناطق شمال قطاع غزة, التي تواجه خطر المجاعة الحقيقية.
و قال المجلس الوطني الفلسطيني, أول أمس الجمعة, إن الصور التي خرجت من مخيم جباليا تظهر بشاعة ودموية الجرائم التي إرتكبتها قوات الإحتلال, وتكشف مجددا “فاشية وعنصرية وإرهاب هذا الإحتلال, وتحلله من أبسط مبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية وقواعد القانون الدولي والإنساني, ومخالفته للقرارات والأحكام الدولية, خاصة الصادرة عن محكمة العدل الدولية”.
وأضاف المجلس – في بيان صحفي – “للمرة الثانية وعلى مدار 20 يوما من القتل والحصار, ارتكب جيش الاحتلال الصهيوني عمليات إبادة جماعية تم إعدام وجرح المئات معظمهم من النساء والأطفال, خاصة قصف مراكز الإيواء وقتل العشرات ونزوح قسري لنحو 200 ألف مواطن, وتدمير بلوكات ومربعات سكنية كاملة وحرق وقصف المنازل, وذلك في تعد لإرادة المجتمع الدولي وقرارات المحكمة الدولية والمبادئ الإنسانية وقواعد القانون الدولي الإنساني”.
وتابع: “بات واضحا للجميع, وفي ظل هذه الجرائم أن الاحتلال حول قطاع غزة لمنطقة منكوبة وغير صالحة للحياة, كي يجبر الناس على الهجرة القسرية جنبا إلى جنب مع جريمة التطهير العرقي والإبادة الجماعية”.
وأدان المجلس, استمرار العجز الدولي غير المبرر في وقف جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
ودعا إلى الإسراع في الإجراءات القانونية لمحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية, لمحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب ومرتكبي جرائم ضد الإنسانية, وتعزيز مقاطعة الاحتلال سياسيا واقتصاديا وثقافيا وإعلاميا وأكاديميا وفرض العقوبات عليه.
وكانت فرق الإسعاف والدفاع المدني, انتشلت جثامين عشرات الشهداء, عقب انسحاب جيش الاحتلال الصهيوني من مخيم جباليا شمال قطاع غزة, حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأفادت (وفا) بأن الطواقم انتشلت أكثر من 70 شهيدا, بينهم 20 طفلا, وتواصل البحث حاليا عن عشرات المفقودين بين ركام المنازل ومراكز الإيواء والمدارس والمستشفيات, التي لم تسلم من القصف والتدمير, وحتى عيادات ومقرات ومراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” التي لم تسلم هي الأخرى من آلة التخريب.
وتكشفت بشاعة الفظائع والجرائم التي ارتكبتها الاحتلال, وحجم الدمار والتخريب المهول الذي ألحقته بمنازل المواطنين, والمنشآت الخدماتية والمرافق العامة, بعد تراجع الآليات العسكرية من بلدة جباليا ومخيمها وبلدة بيت لاهيا المجاورة شمالا.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”, قالت إنها تلقت تقارير مروعة من مخيم جباليا بشأن استشهاد وإصابة أطفال كانوا يحتمون بمدرسة تتبع لها حاصرتها الدبابات الصهيونية خلال الأسابيع الماضية.
كما سلطت المنظمة الأممية الضوء على إضرام قوات الاحتلال النيران في خيام النازحين في المدرسة التابعة لها, لافتة إلى أنه تم تدمير أو إلحاق الأضرار بأكثر من 170 منشأة تابعة للأونروا في مختلف أنحاء قطاع غزة.
ويشن الاحتلال الصهيوني عدوانا وحشيا ودمويا للشهر الثامن على التوالي على قطاع غزة, خلف أكثر من 115 ألفا ما بين شهيد وجريح, معظمهم من الأطفال والنساء, وما يقارب عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

