انزال دبلوماسي لتعزيز التعاون والاستثمار في مجال الطاقة والصناعة

 

راهنت الحكومة في إطار توجهاتها الاقتصادية التي شرعت في تبنيها خلال السنوات التسعينيات عامة و السنوات الأخيرة خاصة على الإستثمار الأجنبي المباشر أو غير المباشرة كأحد أهم العوامل المولدة للنشاط الإنتاجي والمحركة له دفعا باتجاه الإنماء ،وذلك باستحداث إطار تنظيميا جديدا يرعي النوع من الاستثمارات و يعمل على استقطابها.وهذا من خلال تجديد الترسانة القانونية المرافقة لإستثمار من أجل تسهيل مناخ الأعمال في الجزائر و استقطاب العديد من المستثمرين داخليا و خارجيا. وفي هذا الشأن عرفت الجزائر خلال نهاية الشهر المنصرم و الشهر الحالي بتحديد عشرين يوما انزالا دبلوماسي ل8 وفود رفيعة المستوى بقيادة كبار مسؤولين في الدول الأجنبية من أجل دراسة و بحث تعزيز التعاون و الاستثمار في مجال الطاقة و الصناعة في الجزائر.

وسيلة قرباج

وفي ظرف 20 يوما شهدت الجزائر انزالا دبلوماسيا لوفود رفيعة المستوى بقيادة مسؤولين كبار بمختلف الدول الأجنبية بحثوا مع الجزائر امكانية تعزيز التعاون و الاستثمار في مجال الطاقة والصناعة خاصة بعد تجديد الترسانة القانونية منها قانون الاستثمار الجديد و قانون القرض والنقد ،حيث استقبل وزير الطاقة والمناجم , محمد عرقاب,وفدا عن المجمع الماليزي ”ليون” بقيادة رئيس المجمع تان سري داتوك سيري أوتاما ويليام تشانغ,حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون والاستثمار في المشاريع الصناعية المستقبلية للمجمع الماليزي في الجزائر على غرار استغلال الموارد المنجمية وصناعة الألواح الشمسية الكهروضوئية”,كما ناقش الجانبان أوجه أخرى للتعاون المتعلقة بالمشاريع الصناعية وحاجياتها من الطاقة بطريقة مستدامة, والتي تعتمد على التكوين ونقل التكنولوجيا وترقية المحتوى المحلي وخلق الثروة ومناصب الشغل.

وإلى جانب ذلك عقد المفتش العام لوزارة الطاقة والمناجم, محمد بودالي.قاء عمل مع وفد عن وزارة الصناعات المنجمية والجيولوجيا لجمهورية الكونغو, بقيادة المفتش العام للوزارة، جون روموالد مومبو, الذي قام بزيارة عمل الى الجزائر,حيث تم التركيز

على محور هذا اللقاء الذي جاء تلبية لطلب جمهورية الكونغو برازافيل لتعزيز التعاون والاستفادة من التجربة الجزائرية في مجال الرقابة التقنية والإدارية في المجال المنجمي.

كما استقبال الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك خلال الأسبوع الماضي وفدا رفيع المستوى للشركة العمانية “أبراج” لخدمات الطاقة, يقوده الرئيس المدير العام للشركة, سيف الحمحمي, الذي قام بزيارة عمل إلى الجزائر.فإن اللقاء, الذي تم بمقر المديرية العامة للمجمع و حضره إطارات مسيرة من كلتا الشركتين,”يندرج في إطار زيارة العمل التي يؤديها الوفد العماني إلى الجزائر بغرض دراسة أوجه تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم إبرامها بين الشركتين بتاريخ 24 أفريل 2024 في سلطنة عمان”.حيث تم تشكيل لجنة مشتركة بين الطرفين لمتابعة تنفيذ هذه المذكرة, حيث ستجتمع هذه اللجنة للنظر في عدة محاور أهمها العمليات التقنية “خدمات الآبار والحفر” وتحديد فرص التعاون إلى جانب التكوين المتخصص.”ومن هذا المنظور, ستقوم اللجنة المشتركة بالتنقل إلى المنشآت الانتاجية التابعة لنشاط الاستكشاف والإنتاج بالمديرية الجهوية لحاسي مسعود, وكذلك إلى فروع المجمع بهذه الناحية والمتخصصة في أنشطة الخدمات النفطية, على غرار المؤسسة الوطنية لخدمات الآبار والمؤسسة الوطنية لأشغال الآبار والمؤسسة الوطنية للتنقيب والمؤسسة الوطنية للجيوفيزياء والشركة الجزائرية لخدمات سوائل الحفر.

كما استقبل الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك, رشيد حشيشي،خلال نهاية شهر جوان نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا “مينا”, أوسمان ديون, والوفد المرافق له, حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون,كما تطرق حشيشي خلال هذا اللقاء, الذي جرى بمقر المديرية العامة للمجمع, إلى”أنشطة سوناطراك ودورها الرائد في صناعة الغاز، وكذا المشاريع الكبرى ذات القيمة المضافة في البتروكيمياء، بالإضافة إلى المشاريع الحيوية التي أنجزتها سوناطراك في مجال تحلية مياه البحر”.في هذا الإطار, نوه الطرف الجزائري بأهمية صناعة الغاز الطبيعي، “الذي يبقى من الطاقات النظيفة التي يجب الاعتماد عليها لتحقيق رؤية الانتقال الطاقوي”.

وخلال 28 من شهر جوان المنصرم قام وفد كندي يضم عددا من رؤساء مؤسسات,بزيارة إلى مقر مجلس التجديد الإقتصادي الجزائري.و تأتي زيارة الوفد الكندي بقيادة سفير كندا بالجزائر ميكائيل ر. كالان في اطار مشاركته في الدورة ال55 لمعرض الجزائر الدولي،وقد سمحت هذه الزيارة لرؤساء مؤسسات كنديين بالالتقاء بنظرائهم الجزائريين لمناقشة فرص الأعمال بين الطرفين في العديد من مجالات النشاطات على غرار الصناعة الصيدلانية و المناجم والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية و الفلاحة والتكوين.كما تأتي أيضا تحسبا للزيارة التي تقوم بها بعثة أعمال مهمة تضم حوالي ستين مؤسسة جزائرية التي انطلقت من 7 إلى غاية 14 من الشهر الجاري إلى مونريال سيتم خلالها بعث العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمار.

كما عرف الشهر المنصرم تزول وفد تركي بقيادة وزيرة الأسرة و الخدمات الاجتماعية ماهينور أوزدمير غوكتاش،والتي رافقت نائب الرئيس التركي جودت يلماز في زيارته للجزائر, في إطار ترؤس وفد بلاده المشارك كضيف شرف في الطبعة ال55 لمعرض الجزائر الدولي وخلال هذا اللقاء استعرض الجانبان “حالة علاقات التعاون والشراكة بين البلدين الموصوفة بالاستراتيجية في مجال الطاقة والمناجم وآفاق تطويرها”, منوهين “بأهمية انشاء شركة مشتركة في مجال البحث والاستغلال المنجمي وكذا بالمحادثات الجارية بين سوناطراك وتوسيالي لتعزيز التعاون في مجال تطوير الهيدروجين, وبين سوناطراك والشركة التركية” تيباو “و”بوتاس” في مجال المحروقات”.

وأعلنت شركة شاكمان الصينية الرائدة في مجال صناعة شاحنات الوزن الثقيل، عودتها للسوق الجزائرية،حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بين “كارغو كونكت” الموزع الرسمي والحصري لعلامة شاكمان في الجزائرية.كما ستقوم علامة شاكمان رفقة الشركة الجزائرية “كارغو كونكت” بإنشاء مصنع للإنتاج في وقت لاحق بإحدى الولايات الداخلية.

وتعتبر شركة “شاكمان”الصينية التابعة لشركة شنشي لصناعة السيارات وهي إحدى العلامات التجارية الرئيسية للشركة تباع إلى أكثر من 100 دولة ومنطقة في العالم، حيث تم تسليم أكثر من 130 ألف شاحنة ثقيلة إلى العملاء الأجانب. ووفقا للإحصاءات، قامت العلامة التجارية بتصدير أكثر من 40 ألف سيارة إلى الجزائر من عام 2007 حتى الآن، وهو ما يمثل 80بالمائة من حصة سوق المركبات الهندسية في الجزائر

وبالمقابل تسعى الشركة الوطنية للبترول والغاز “سوناطراك و المجمع الصيني “سينوبك”رغبتهما في تعزيز التعاون والشراكة في مجال المحروقات و للتكنولوجيا الاستغلال و تصنيع المعادت.حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم تشمل سلسلة قيم المحروقات مع المجمع الصيني “سينوبك”, فضلا عن قيام الوفد بزيارة مركز الأنابيب “خطوط أنابيب مجمع الصين.كما شكل هذا اللقاء فرصة لسوناطراك لإبداء ارادتها في تعزيز شراكتها مع سينوبك والاستفادة من تجربته وخبرته التكنولوجية في استغلال المحروقات,حيث اتفق الطرفان على “استغلال سبل الشراكة المتاحة في مجال النفط والغاز في الجزائر وفي أفريقيا وفي العالم,وكذا على تصنيع المعدات الصناعية الخاصة بالمحروقات في الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *