صالون المياه و الانتقال المناخي يعود بقوة:  150 عارضًا يرسمون خريطة جديدة لمستقبل المياه

أشرف وزير الموارد المائية والأمن المائي، طه دربال أمس ، على افتتاح فعاليات الطبعة العشرين للصالون الدولي للمياه والانتقال المناخي، المنظم بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، بحضور وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، وعدد من مسؤهولي الهيئات والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية بشؤون المياه والبيئة. الحدث يشكل منصة مهنية وعلمية هامة تهدف إلى تعزيز الابتكار والتعاون في مواجهة تحديات المياه والتغير المناخي.

قرباج وسيلة

أكد وزير الموارد المائية طه دربال، في كلمته الافتتاحية، أن تنظيم هذا الصالون في طبعته العشرين يعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة الجزائرية لقضية المياه كعنصر استراتيجي في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة. وأوضح الوزير أن قطاعه يعوّل كثيراً على مساهمة مختلف الفاعلين، لا سيما المؤسسات العمومية والخاصة، في تجسيد مشاريع نوعية تهدف إلى تحسين وتطوير الخدمة العمومية للمياه.

وأضاف دربال أن الوزارة تشجع على ترسيخ ثقافة الابتكار، من خلال إتاحة الفرصة للمؤسسات الناشئة الناشطة في مجالات معالجة المياه، الرقمنة، التسيير الذكي للشبكات، والطاقة المستدامة، للمشاركة في تطوير الحلول التقنية التي تواجه بها الجزائر تحديات التغير المناخي ونُدرة الموارد المائية.

وتستمر فعاليات الصالون على مدار ثلاثة أيام، من بداية الأمس إلى غاية 20 ماي الجاري، حيث تحتضن أروقته أكثر من 150 عارضاً من الجزائر وعدد من الدول الأجنبية، ما يمنح الحدث بعداً دولياً وفرصة ثمينة لربط جسور التعاون والشراكة بين المتعاملين المحليين والدوليين. كما يشكل الصالون فضاءً متميزاً لعرض آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال إدارة الموارد المائية، ومعالجة مياه الصرف، وتحلية مياه البحر، وتطوير البنية التحتية.

ومن جهتها، ثمنت وزيرة البيئة وجودة الحياة نجيبة جيلالي هذا الحدث، معتبرة إياه لبنة أساسية لتعزيز المقاربة التشاركية بين القطاعات، من أجل مجابهة التغيرات المناخية التي تؤثر بشكل مباشر على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه. وأشارت إلى أن مثل هذه الفعاليات تسمح بتبادل الخبرات والمعرفة، وبتعزيز كفاءة الإطارات الوطنية عبر الإطلاع على التجارب الدولية الناجحة.

ويُنتظر أن تتخلل أيام الصالون لقاءات تقنية وورشات عمل ومحاضرات، يشارك فيها خبراء ومهنيون وأكاديميون، لمناقشة مواضيع تتعلق بالحكامة في تسيير المياه، وأثر التغير المناخي على الموارد المائية، بالإضافة إلى آليات التمويل المستدام للمشاريع البيئية.

يأتي تنظيم الطبعة العشرين من صالون للمياه و الانتقال المناخي في وقت تشهد فيه الجزائر والمنطقة المغاربية ضغوطاً متزايدة على الموارد المائية، بفعل التغيرات المناخية والنمو الديمغرافي. وهو ما يجعل من هذا الحدث محطة مفصلية لتقييم السياسات المائية واستكشاف حلول مبتكرة، تُسهم في تعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *