“GIG ALGERIA” تزرع الأمل وتدعم المرأة الريفية بخنشلة في الطبعة السادسة لـ “بصمة الأكسجين”
في مشهد يعكس تحول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات من مجرد شعارات تسويقية إلى خطط ميدانية ملموسة، تواصل شركة GIG ALGERIA للتأمينات تجسيد التزامها البيئي والاجتماعي. وقد حطت قافلة المبادرة هذه المرة في ولاية خنشلة العريقة عبر إطلاق الطبعة السادسة من مشروعها الوطني «بصمة الأكسجين» (Oxy Print)، متزامنة مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة الريفية لترسم أبعاداً ثلاثية تجمع بين حماية الموارد الطبيعية، دعم الفلاحين، والتمكين الاقتصادي للمرأة الريفية.

ولا تقتصر أهمية هذه المحطة على مجرد غرس 4500 شجرة زيتون عبر بلديات خنشلة، بل تمتد لتؤكد رغبة واضحة في ربط حماية البيئة بفرص التنمية المحلية، متماشية مع أهداف التنمية المستدامة واستراتيجية الجزائر في أفق 2030.
مسار بيئي يتوسع بخطى ثابتة عبر الولايات
منذ انطلاقته الأولى، لم يقتصر مشروع «بصمة الأكسجين» على نطاق جغرافي ضيق، بل رسم خريطة طريق خضراء شملت عدداً معتبراً من ولايات الوطن. فقد شهدت العاصمة، وهران، قسنطينة، بجاية، سطيف، تيارت، وتلمسان محطات بارزة لإعادة تأهيل الغطاء النباتي.

ولأن الذاكرة الوطنية تعي جيداً فداحة الخسائر التي خلفتها حرائق الغابات في السنوات الأخيرة، فقد وجهت GIG ALGERIA جهودها سنة 2024 نحو معاقل الحرائق في تيزي وزو، بجاية، والبويرة، مركزة على غرس الزيتون لما يحمله من دلالات اقتصادية وبيئية تعيد إحياء الأراضي المتضررة.

ولم يتوقف الزحف الأخضر عند هذا الحد؛ ففي سنة 2025، امتدت المبادرة لتشمل سوق أهراس وتيسمسيلت بأكثر من 6000 شجرة، قبل أن تحط الرحال سنة 2026 في ولاية المدية بغرس 6500 شجرة زيتون، وصولاً إلى المحطة الحالية في خنشلة. يعكس هذا الامتداد مقاربة استراتيجية تجعل من التشجير استثماراً مستداماً في مستقبل الأرض والإنسان.
خنشلة: شراكة ذكية بين رعاية الأرض وتمكين المرأة
تكتسي الطبعة السادسة في ولاية خنشلة رمزية خاصة؛ إذ تضع المرأة الريفية في قلب معادلة التنمية المحلية. فهذه الشجيرات ليست مجرد إضافات لمساحات خضراء، بل هي أداة حقيقية لتقوية صمود الأسر الريفية في وجه التحديات الاقتصادية والبيئية.

نحو استدامة أعمق: الرهان الحقيقي بعد الغرس
تسلط تجربة «بصمة الأكسجين» الضوء على الأدوار الطلائعية التي يمكن أن تلعبها المؤسسات الاقتصادية خارج إطارها التجاري التقليدي. غير أن رهان النجاح الحقيقي لمثل هذه المبادرات لا يتوقف عند أرقام الأشجار المغروسة، بل يقاس بمدى استمرارية العناية بها ومتابعتها حتى مرحلة الإنتاج.

من هذا المنطلق، تواصل GIG ALGERIA تكريس مكانتها كمؤسسة واعية بيئياً (Une compagnie Eco-responsable)، متجاوزة المبادرات الموسمية إلى بناء أثر مستدام يحمي ثروات الجزائر الطبيعية ويضمن لأجيال المستقبل بيئة أصلح ومجتمعاً أكثر تكاتفاً.
نوال الهواري

