محمد الصديق آيت مسعودان يعرض ميزانية الصحة لسنة 2027: أكثر من 183 مليار دينار للأدوية واللقاحات و28 ألف منصب مالي جديد
1.138 مليار دينار اعتمادات دفع و363 عملية استثمارية جديدة لتعزيز الهياكل الصحية وتحسين التكفل بالمرضى
خصص مشروع ميزانية الصحة لسنة 2027 غلافا ماليا قدره 1.138 مليار دينار كاعتمادات دفع، مقابل 1.111 مليار دينار كرخص التزام، بزيادة بلغت 8.64 بالمائة و7.05 بالمائة على التوالي مقارنة بالسنة الماضية، وفق ما عرضه محمد الصديق آيت مسعودان وزير الصحة أمس أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني.
وتضع هذه التخصيصات القطاع في المرتبة الخامسة وطنيا من حيث حجم الميزانية، مع توجيه الاهتمام إلى تمويل برامج الوقاية والعلاج، وتعزيز التموين بالأدوية واللقاحات، وتطوير الهياكل الصحية وتدعيم الموارد البشرية.
ويتصدر ملف الأدوية واللقاحات أبرز محاور الميزانية الجديدة، من خلال تخصيص مساهمة مالية تفوق 183 مليار دينار لفائدة الصيدلية المركزية للمستشفيات، بزيادة تتجاوز 52 بالمائة، إلى جانب رصد 30 مليار دينار لمعهد باستور من أجل اقتناء اللقاحات والأمصال والكواشف المخبرية.
وتندرج هذه الاعتمادات ضمن مساعي تعزيز قدرات التموين وضمان توفر المنتجات الصحية الأساسية، بما يدعم استمرارية التكفل بالمرضى ويحد من مخاطر اضطراب الإمدادات.
363 عملية استثمارية لتطوير الهياكل الصحية
وعلى صعيد الاستثمار، يتضمن البرنامج 363 عملية جديدة تشمل إنجاز وتجهيز مؤسسات صحية، إلى جانب تدعيم وسائل النقل الصحي وسيارات الإسعاف، في توجه يرمي إلى تحسين قدرات الاستقبال والتكفل وتقريب الخدمات من المواطنين.

كما يندرج إدراج نفقات مديريات الصحة في الولايات الإحدى عشرة الجديدة ضمن الترتيبات الميزانياتية الرامية إلى تعزيز التغطية الصحية ومواكبة التنظيم الإداري الجديد.
وفيما يتعلق بالموارد البشرية، يتضمن مشروع ميزانية 2027 فتح 28.329 منصبا ماليا جديدا، بزيادة قدرها 3.842 منصب مقارنة بسنة 2026.
وتستهدف هذه المناصب، في غالبيتها، أسلاك الأطباء المتخصصين والأطباء العامين ومستخدمي شبه الطبي والقابلات، بهدف تدعيم التأطير الطبي وتحسين توزيع الكفاءات داخل المؤسسات الصحية.
تعديلان تشريعيان في مشروع قانون المالية
وتضمن العرض أيضا تعديلين تشريعيين، يتعلق الأول بتوسيع مجالات استخدام صندوق الاستعجالات ونشاطات العلاجات الطبية، فيما يخص الثاني استثناء أنشطة استيراد تجهيزات وخدمات العلاج الإشعاعي من قيد المساهمة الوطنية المقيمة بنسبة 51/49 بالمائة.
ويستهدف هذا التعديل الأخير تيسير استيراد التجهيزات والخدمات المرتبطة بالعلاج الإشعاعي، بما يدعم قدرات المؤسسات الصحية في هذا المجال، الذي تبرز أهميته في التكفل بمرضى السرطان.

وتعكس الأرقام الواردة في مشروع ميزانية الصحة لسنة 2027 توجها يجمع بين تعزيز التموين الطبي، وتوسيع الاستثمار في الهياكل الصحية، وتدعيم الموارد البشرية، إلى جانب مراجعة بعض الأحكام التشريعية ذات الصلة بالتجهيزات والخدمات العلاجية، على أن يبقى أثر هذه التدابير مرتبطا بمدى تنفيذ البرامج وتحويل الاعتمادات المرصودة إلى خدمات صحية أفضل للمواطنين.
نوال الهواري

