“سيما المقاهي”.. مهرجان وهران يفتح فضاءات جديدة للسينما خارج قاعات العرض
في خطوة ترمي إلى توسيع حضور الفن السابع في الحياة اليومية وتقريب العروض السينمائية من الجمهور، أطلق مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي مبادرة «سيما المقاهي» (Ciné Café)، ضمن فعاليات دورته الرابعة عشرة، من خلال تنظيم عروض سينمائية بمقاهي مدينة وهران، وتحويل هذه الفضاءات إلى محطات جديدة للتلاقي الثقافي والتفاعل مع الأعمال السينمائية.
وتأتي هذه المبادرة، حسب ما أعلنت عنه إدارة المهرجان في بيان لها تحوز “أصوات”نسخة منه ، في سياق البحث عن صيغ جديدة لتوسيع جمهور السينما وتجاوز الأطر التقليدية للعرض، عبر نقل الأفلام إلى فضاءات يرتادها المواطنون يوميا، بما يتيح لهم فرصة اكتشاف أعمال سينمائية ومناقشتها في أجواء أكثر قربا وتفاعلية.
وتتضمن البرمجة الأولى لـ«سيما المقاهي» عرض ثلاثة أفلام قصيرة، هي «إعدام» للمخرج يوسف محساس، و«همسات الفجر» للمخرج كمال رويني، و«التحدي الكبير» للمخرج وليد بوشباح، في مبادرة تتيح لهذه الأعمال الوصول إلى جمهور أوسع خارج قاعات العرض المعتادة.
ولا تقتصر المبادرة على تقديم عروض سينمائية في فضاءات غير تقليدية، بل تتجه إلى إرساء حلقات وصل بين المهرجان ومحيطه الثقافي والاجتماعي، من خلال تحويل المقاهي إلى فضاءات للقاء وتبادل الآراء والانطباعات حول الأفلام، وفتح المجال أمام النقاش والحوار في أجواء تتسم بطابع أكثر تفاعلية وأقل رسمية.
وتراهن هذه التجربة على توسيع فرص وصول مختلف فئات الجمهور إلى الثقافة السينمائية، وتعزيز المشاركة الثقافية وإحياء النقاشات حول الأعمال وتجارب مخرجيها، بما يسهم في مد جسور التواصل بين المهرجان وسكان المدينة.
وتعكس مبادرة «سيما المقاهي» توجها نحو توسيع الحضور الاجتماعي لمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، من خلال جعل السينما جزءا من النسيج الحضري والحياة اليومية للمدينة، وليس مجرد نشاط مرتبط ببرنامج المهرجان وقاعات عروضه، في مسعى لترسيخ ثقافة المشاهدة والنقاش السينمائي في الفضاء العام.
نوال الهواري

