رحيل عاشق الجزائر الشاعر العراقي الكبير يوسف سعدي 

شهرزاد جواد


 توفي اليوم الشاعر العراقي يوسف سعدي بالعاصمة البريطانية لندن، عن عمر يناهز 87 عاما، بعد معاناته مع مرض عضال لسنوات عدة.

وقد كان الفقيد يرقد بمستشفيات لندن يصارع السرطان منذ السنوات الاخيرة الى ان وافته المنية صبيحة الاحد. ويعتبر “يوسف سعدي” واحد من أبرز الشعراء في العالم العربي، ورائد من رواد القصيدة الشعرية الى جانب ثلة من الشعراء الكبار على غرار نازك الملائكة،بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وغيرهم.

ونعى عدد من المثقفين والكتاب والشعراء وفاة يوسف سعدي عبر صفحاتهم الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب “واسيني الأعرج” مرثيا الشاعر،” الشعر العربي يتنفسك بيتم، لم يكن مرورك في هذه الدنيا حدثا عابرا، فقد خلقت وراءك جيلا واسعا فيه من روحك وقلبك وسحر لغتك. في القلب دوما ياصديقي”.

وعبر صفحته بالفايس بوك نشر الكاتب والناقد “بوداود عمير” كلمات رثاء يقول فيها”هكذا ترجل الفارس عن صهوة جواده ، يعتبر رحمه الله واحدا من أبرز الشعراء العرب المعاصرين، خبرة طويلة في الكتابة وفي الحياة” ويواصل بوداود” قائلا” مع شعر سعدي يوسف لا مكان للتهويم او اللامعنى، قصائده معان ودلالات وعب ولغة راقية”.

واسترسل بوداود مذكرا أن الراحل يوسف سعدي  كتب شعرا جميلا عن الاماكن والمدن الجزائرية  التي اقام فيها، على غرار  تلمسان ومغنية وسيدي بلعباس وحسين داي بالعاصمة، حيث يقول الراحل في قصيدته التي اختار لها عنوان “سيدي بلعباس” ” سيدي بلعباس كانت وطني ، عندما طوح بي رمل العراق ،كأسها عنقودها اذ ينحني، والحقول الطيب، والليل اعتناق..”

يوسف سعدي. شاعر عراقي وكاتب ومُترجم، وُلد في ابي الخصيب، بالبصرة، عام ،1934اكمل دراسته الثانوية في البصرة ، تخرج في دار المعلمين العالية ببغداد 1954 ، “ليسانس أدب عربي” عمل في التدريس والصحافة الثقافية. غادر العراق في السبعينيات إلى الجزائر وبلدان عربية أخرى. كانت اخر اقامة له  في لندن.نال جوائز  شعرية كثيرة: جائزة سلطان العويس، والجائزة الإيطالية العالمية، وجائزة كافافي، وجائزة فيرونيا  الإيطالية لأفضل مؤلفٍ أجنبيّ. في العام 2008 حصل على جائزة المتروبولس في مونتريال في كندا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *