“ديهيا” الاسطورة والتاريخ جديد الفنان والكاتب الكبير”سليم سوهالي”
شهرزاد جواد
أصدر الكاتب والفنان سليم سوهالي مؤلفه الجديد بعنوان” ديهيا الأسطورة والتاريخ، يحكي تاريخ وبطولات الملكة الامازيغية الرمز “ديهيا” بعيدا عن الخرافة والأكاذيب.
وقد صدر الكتاب عن دار تيرا للنشر والتوزيع،حيث أعلنت عنه عبر صفحتها الخاصة بالفايسبوك نهاية الأسبوع الجاري. ويتعمق الكتاب قراءة في تفاصيل تاريخية عن ملكة الامازيغ” ديهيا” التي اختلفت آراء وكتابات المؤرخين في المغرب الكبير وشمال افريقيا حول حياتها وبطولاتها، حيث حاول الأستاذ والكاتب سليم سوهالي بالتنقيب عن تاريخ الامازيغ في كتب الآخرين ومصادرهم المتعددة رسم صورة رائعة للملكة الرمز ديهيا، تمكن قدر المستطاع من تعريتها من الخرافات والأكاذيب التي لصقت بها من طرف مؤرخي البلاط لإرضاء أوامر الأمراء والملوك أصحاب نعمتهم.
ويشد اهتمام القاريء لكتاب “ديهيا” أنه مبني على تصور كامل وشامل لتاريخ الجزائر العريق وليس على مقاربة سطحية أو جزئية للأحداث.كما أن استحضار الكاتب للاريوسيين والدوناتيين لفهم تقبل الأمازيغ للإسلام كدين التوحيد من جهة ورفضهم القاطع لحكم بني امية من جهة اخرى فيه كثير من الذكاء والتمحيص وبعد النظر حسبما أوضحه ناشر الكتاب.
و يندرج الإصدار في إطار مشروع كتابة وإعادة قراءة التاريخ الوطني بغية إخراجه من تصورات المدرسة الكولونيالية التي طغت عليه سيكون بلا شك ذو فائدة كبيرة. حيث أن إعادة بعث تاريخ “ديهيا” يأتي في وقت فهم فيه الشباب المثقف والواعي قيمة بناء هوية جامعة موحدة للطاقات الوطنية وقادرة على بناء دولة ترفع من شأنه وتمده بامكانيات العيش الكريم.
من جهتهم ثمن قراء الأدب والتاريخ الأمازيغي هذا الانجاز والبحث الذي قام به الباحث سليم سوهالي في مجال التاريخ والهوية، وهو ما اعتاد الكاتب على القيام به في جميع أعماله الفنية سواء كتب او اغاني تراثية أو لوحات تشكيلية أو مسرحيات سيما تلك التي تحكي عن التراث الشاوي.
سليم سوهالي هو فنان تشكيلي كاتب وموسيقي جزائري من مواليد 1956 بمدينة باتنة، ويشكّل سليم ظاهرة فنية قائمة بذاتها، فقد أبدع في مختلف التخصصات الفنية، وبالإضافة إلى الفن التشكيلي الذي يبدعه بلمسة فنية خاصة، فهو فنان تشكيلي، نحات، رسام كاريكاتير ومصمم إعلانات· وفي مجال الأغنية، فهو كاتب كلمات، مغنّ، ملحّن وباحث في الموسيقى الأمازيغية، وكذلك رسام مبدع. أما في عالم المسرح فهو سيناريست، ومختص في وضع الموسيقى التصويرية· حيث كتب مجموعة من النصوص المسرحية نذكر منها ”موحند أفحلول”، ”أحنا هما حنا”، ”فن وعفن”، ”خلف دور”، ”قافلة تسير”.
ويُعرَف عن سوهالي انتقاده لما يعتبره نزوعاً إلى “فلكلرة” التراث الثقافي الأمازيغي، ونقص الأبحاث الأكاديمية حوله، وغياب مشروع جدّي لتثمين الهوية والثقافة والتاريخ الأمازيغي.

