الطريق السيار العلمة – جن جن.. التسليم قبل نهاية 2024
أكد كل من رئيس مشروع الطريق السيار العلمة -جن جن بولايتي سطيف و ملية، رشيد بلعدوي و المكلف بالإعلام بالجزائرية للطرقات السيارة، أن الطريق السيار العلمة-جن جن سيتم تسليمه قبل نهاية سنة 2024، مشيرين إلى أن نسبة الإنجاز وصلت إلى 50 بالمئة رغم انطلاق الأشغال في مارس 2014 بسبب المشاكل التقنية والمالية والإدارية واعتراضات بعض المواطنين.
وفي هذا الشأن أشار المتحدثان لإذاعة سطيف الجهوية، أنه تم تجنيد كل الموارد البشرية والمالية لتجاوز مختلف العراقيل و تدارك التأخر المسجل في وتيرة الأشغال التي تشهد تحسنا ملحوظا بعد استئناف العمل خلال الأشهر الأخيرة، مشيرين إلى بلدية الدهامشة بولاية سطيف تسجل اعتراضات كثيرة بقيت عالقة الى اليوم وهو ما أثر سلبا على سير الأشغال مقارنة بالمقطع الذي ينطلق من العلمة الى حدود بلدية الدهامشة على مسافة 19 كلم، التي وصلت نسبة الأشغال بها حوالي 90% وهو في مرحلة التسطيح في انتظار التزفيت.
ومن بين العراقيل التي تم تسجيلها إجراءات نزع الملكية التي كانت معقدة وتتطلب وقتا طويلا تضاف إليها انزلاقات التربة في الكثير من النقاط حيث تم في ولاية سطيف تسجيل خمسة 5 انزلاقات كبرى ما يحتم اعادة الدراسات وتغيير المسار.
وفي سياق آخر أكد المسؤولان أن هناك مجهودات كبيرة تبذل لتحرير رواق المشروع بتهديم 175 مسكنا من أصل 228 مسكنا، مع تحرير 23 نقطة في الموارد المائية في انتظار 13 أخرى، بالإضافة إلى تحويل الأسلاك الكهربائية ذات التوتر العالي المتوسط والمنخفض في 43 نقطة في انتظار استكمال 24 نقطة متبقية، تحويل قنوات الغاز في 15 نقطة في انتظار 4 متبقية، تحويل شبكة الألياف البصرية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع العملاق تقدر تكلفته بـ 17 ألف مليار سنتيم، وهو يمتد على مسافة 110 كلم ( من ولاية سطيف 50 كلم و ولاية ميلة 15.5 كلم و نحو 45 كلم عبر ولاية جيجل)، حيث تم تسجيل نسب متفاوتة من ناحية تقدم الأشغال بين ولاية و أخرى ومن مقطع إلى آخر حسب التضاريس وحجم العراقيل.
كما يعتبر المشروع أحد أهم المشاريع على المستوى الوطني، ويكتسي أهمية كبيرة، لأنه يربط ميناء جن جن بالطريق السيار، شرق غرب، ويشكل عصبا حيويا من شأنه أن يعطي دفعا كبيرا للحركة الاقتصادية، في هذه الجهة، مع استغلال أفضل لميناء جن جن، و سيسمح بتحريك عجلة الاستيراد والتصدير، كما سيقدم خدمات كبيرة لمصنع الإسمنت، بعين الكبيرة، الذي سيشرع في تصدير هذه المادة.
وللمشروع آثار إيجابية على السياحة بولاية جيجل، فالتوقيت الحالي لقطع المسافة بين هذه الولاية وسطيف يصل إلى أربع ساعات، وبعد تجسيد المشروع، يمكن أن يختصر الزمن إلى ساعة واحدة، كما سيتم ربط هذا الطريق بالولايات الجنوبية، ولذلك فهو يعد حلما كبيرا لكل الجزائريين.

