تسجيل تأخر كبير للجزائر في الاستفادة من ابتكارات علاج السرطان
كشف الباحث في اقتصاد الصحة، الدكتور أحسن زنهاتي، أن الجزائر تتوفر فقط على 42 بالمئة من العلاجات الموجهة والمناعية، الخاصة بالتكفل بمرضى السرطان، مشيرا في ذات أن الجزائر لا تزال متأخرة في مجال الاستفادة من الابتكارات العلاجية الخاصة بالتكفل بهذه الفئة.
وأكد الباحث في مداخلته خلال القمة الرابعة لأورام الدم التي نظمت من طرف مخابر “روش” بالجزائر العاصمة عن طريق تقنية التحاضر عن بعد، أن من بين 16 ابتكار علاجي في مجال التكفل بسرطان الثدي يوجد فقط 8 مسجلة بالجزائر تتوفر منها 4 فقط، مضيفا أن من بين 19 علاجا موجها لسرطان الرئة 7 ابتكارات علاجية مسجلة بالجزائر تتوفر منها 3 فقط”.
وأرجع الدكتور هذا التأخر في وصول الابتكارات إلى الجزائر إلى آجال التسجيل والتفاوض وسعر الشراء عن طريق المناقصات، مؤكدا في ذات السياق أنه “في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تملك الجزائر أطول أجل في إطلاق المنتجات المبتكرة”.
وفيما يتعلق بتأثير تعميم العلاجات المبتكرة على النمو الاقتصادي و الخسائر المسجلة في هذا الشأن، أشار ذات المتحدث، إلى أن خسائر الانتاج المتعلقة بالسرطانات تقدر ب 16 مليون دولار (2018)، مع تسجيل خسائر تصل إلى 3,45 مليون دولار تتعلق بالعطل المرضية المتعلقة بسرطان الثدي و 1,31 مليون دولار بالنسبة لسرطان الرئة.
وبهدف تمكين الجزائر من الاستفادة من الابتكار و تكفل أحسن بمرضى السرطان، دعا الباحث إلى إلى فصل عملية التمويل عن التسجيل للتقليل من بعض العوائق الميزانياتية، وكذا تحسين استعمال صندوق مكافحة السرطان من خلال تسهيل شروط الاستغلال، حيث يتم استغلال نسبة 4 بالمئة فقط سنويا من موارد هذا الصندوق.
ورافع السيد زنهاتي من أجل تحرير تمويل العلاجات المبتكرة من خلال سن قوانين تساهم في التكفل بالمرضى في القطاع الخاص وتشجيع المواطنين الجزائريين على اللجوء إلى التأمينات التكميلية الخاصة التي من شأنها تغطية التكفل بالسرطان.

