الجالية الجزائرية تدعو المحتل المغربي لوقف تعنته

طالب تجمع المواطنين للجالية الجزائرية بمدينة ليون الفرنسية، الأمم المتحدة إلى التحرك وتحمل مسؤولياتها لوضع حد للإفلات من العقاب وعناد وتعنت المحتل المغربي الذي يعيق أي تقدم نحو الحل السلمي، ويمنع الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

رحمة حيقون /الوكالات

وأضاف التجمع في بيان له عشية اجتماع مجلس الأمن الدولي حول قضية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية المقرر في 21 أبريل الجاري، الدولة الفرنسية، “التي تدعي أنها بلد حقوق الإنسان، التوقف عن دعهما للمحتل المغربي في انتهاكاته الممنهجة لحقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، وأن تكف عن عرقلة مساعي مجلس الأمن الدولي في تطبيق الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يكرس حق تقرير الشعب الصحراوي في تصفية الاستعمار والاستقلال”.

وجدد تجمع المواطنين للجالية الجزائرية بمدينة ليون، دعمه “الكامل والا مشروط” وتضامنه مع كفاح الشعب الصحراوي العادل من أجل الحرية والاستقلال.

و يعقد مجلس الأمن الدولي يوم 21 أفريل الجاري، جلسة مغلقة لمناقشة تطورات الوضع في الصحراء الغربية في ضوء استئناف الحرب بين الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و المملكة المغربية، بحسب البرنامج الرسمي للمجلس لشهر أبريل الجاري.

و سيتم خلال جلسة مجلس الأمن برئاسة فيتنام هذا الشهر – الاستماع الى إحاطة سيقدمها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كولن ستيوارت حول عمل بعثة الأمم المتحدة المكلفة بتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو) التي مددت ولايتها إلى 31 أكتوبر المقبل، الى جانب تسليط الضوء على تطورات القضية الصحراوية في ظل استمرار شغور منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية.

وأدان الحزب الشيوعي الفرنسي حزب “الجمهورية إلى الأمام” بفتح فرع في مدينة الداخلة الصحراوية المحتلة من قبل المغرب، معبرا عن ثبات موقفه في دعم الشعب الصحراوي وممثله الشرعي جبهة البوليساريو.

وقال الحزب الشيوعي الفرنسي في بيان “إن الحزب الشيوعي الفرنسي يدين هذا الاستفزاز الذي قام به حزب الجمهورية إلى الأمام الذي ينتقص من التزامات فرنسا الدولية ويساهم في تدمير القانون الدولي.مؤكدا في ذات السياق ، “إن الحزب الشيوعي الفرنسي يقف بلا تردد إلى جانب الشعب الصحراوي وممثله الشرعي جبهة البوليساريو”.

وحسب الحزب الشيوعي، من خلال قرار فتح فرع للحزب الحاكم، الجمهورية إلى الأمام، بالداخلة المحتلة، بالحجة الخاطئة “الاستماع إلى الفرنسيين في الخارج” في منطقة يطوقها المسلحون ولا يمكن للأجانب الوصول إليها، الرئيس إيمانويل ماكرون يسير على طريق فتح قنصلية، وهي طريقة للتصديق على هذا الاحتلال الاستعماري في انتهاك للقانون الدولي”.

و جدد الحزب الشيوعي الفرنسي التأكيد قائلا “سواء كانت هذه لوائح الأمم المتحدة أو المحكمة الدولية للاهاي أو الاتحاد الأفريقي أو محكمة العدل للاتحاد الأوروبي ، فإن كل هذه المؤسسات تتلاقى لتذكرنا بأنه لا توجد روابط للسيادة الإقليمية بين المغرب والصحراء الغربية.وأن هذه الأخيرة لها وضع منفصل ومتميز عن المغرب، وبالتالي فلها الحق في تقرير المصير”.

وبينما ستفتتح جلسة للأمم المتحدة في غضون أيام قليلة حيث سيناقش فيها مجلس الأمن الوضع في الصحراء الغربية، يندد الحزب الشيوعي الفرنسي بالانقلاب على القانون الدولي الذي حاول القيام به ماكرون مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

“هذه ليست المرة الأولى التي تناور فيها باريس، الوفية لدعمها الأعمى للرباط، وهي تلعب دورذا حاسمذا في المأزق الحالي” ، حسب الحزب الشيوعي الفرنسي.

“ننصح ماكرون، الذي يعطي دروسا للعالم بأسره، باحترام الشرعية الدولية من خلال تشجيع تنظيم استفتاء لتقرير المصير ومن خلال العمل داخل الأمم المتحدة حتى تحصل الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على مقعد عضو دائم”، يشير الحزب الشيوعي الفرنسي.

وفي ذات حمل أستاذ القانون الدستوري بجامعة سنتياغو دي  كومبوستيلا  باسبانيا السيد كارلوس رويث ميغيل، المغرب و منظمة الأمم المتحدة،  مسؤولية عرقلة استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي، و” شل خطة تسوية” النزاع في  الصحراء الغربية، و شدد على أن قيام دولة صحراوية ديمقراطية من شأنه أن يقلل  من التوترات الحدودية في شمال غرب افريقيا.

وأكد السيد كارلوس ميغيل في مقابلة مع موقع “الصحراء الغربية 24″، بصفته  باحثا مهتما بالشؤون القانونية الدولية و متطلعا بمجريات الملف الصحراوي في  تقييمه للوضع الحالي في الصحراء الغربية، “إنها حالة تنذر بالخطر الكبير”،  مشيرا الى أن العدوان العسكري المغربي على المدنيين الصحراويين في الكركرات في  نوفمبر 2020 و “إعلان” الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب “سيادة” المغرب  المزعومة على الصحراء الغربية أدى الى “زعزعة خطيرة لاستقرار المنطقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *