انتعاش كبير لتجارة بيع البراميل وخزانات المياه في العاصمة

صفية. ن


شهدت محلات بيع خزانات المياه والبراميل البلاستيكية اقبالا غير مسبوق من طرف العاصميين خلال الايام الأخيرة، خاصة بعد دخول البرنامج الاستعجالي لشركة توزيع المياه حيز التنفيذ والذي يقضي توزيع المياه وفق أوقات محددة ومعدودة، ما دفع بربات الأسر إلى تخزين المياه.

منذ أن باتت العاصمة تعرف تذبذبا في التزود بالمياه انتعشت وبشكل كبير تجارة بيع خزانات وبراميل المياه البلاستيكية بمختلف الاحجام الصغيرة والكبيرة كما شهدت ارتفاعا محسوسا في أسعارها حيث اغتنم التجار زيادة الطلب عليها مؤخرا، أين أكد هؤلاء أن الطلب على خزانات المياه البلاستيكية ارتفع بشكل ملفت وأنه يتم استنفاذ السلع المعروضة في نفس اليوم الذي يتم اقتناؤها فيه، ما يجبرهم على التزود بالمنتوج من محلات الجملة يوميا لاقتناء الخزانات و المضخات و لواحقها التي كثر الطلب عليها في ظل شح المياه و حرارة فصل الصيف.

و يتراوح السعر الاجمالي لاقتناء خزان و مضخة و جميع اللوازم الضرورية بين 30 الف دج و 50 الف دج، علما ان سعة الصهريج و قوة المضخة  هي من تحدد السعر النهائي، يضاف الى هذا اجرة اليد العاملة التي تتراوح بدورها ما بين 6 الاف دج و 15 الف دج، حسب المسافة التي تربط بين انبوب الماء و مكان تثبيت الصهريج، يضيف تاجر الخردوات.

و بخصوص سعر الخزان، فقد ارتفع في المتوسط بحوالي 5.000 دج الى 10.000 دج في ظرف وجيز، حسب أحد التجار الذي أوضح أن سعر صهريج بسعة 300 لتر يتوفر على سمك ثلاث طبقات بلغ 9500 دج و ان صهريجا بسعة 500 لتر يباع بأكثر من 11.000 دج . و يصل سعر خزان مياه بسعة  800 لتر الى 14.000 دج في حيث يقدر سعر خزان ب1000 لتر ب15.000 دج.

وإلى جانب الخزانات البلاستيكية، يسجل السوق وفرة وجودة في خزانات المياه الحديدية بكل انواعها وأحجامها، لكن ثمنها يبقى اعلى من نظيرتها المصنوعة من البلاستيك، حيث كشف أحد التجار أن المنتوج المتوفر بالسوق محلي الصنع، يحمل علامة “الصومام” و “الهضاب”، و يتم اقتنائه من معمل البلاستيك بولاية سطيف من طرف تجار الجملة بسوق الحميز ليتم التوزيع بعدها على مختلف تجارة التجزئة بالعاصمة.

وحول السعر الاجمالي لاقتناء صهريج و مضخة اضافة الى خدمة التركيب، يفيد أحد الباعة انه يتراوح بين 45 الف دج و 60 الف دج فما فوق، و ذلك حسب حجم و سعة الخزان و كذا قوة المضخة و المدة اللازمة للتركيب.

أما بائع في محل ببلدية تقصرين، فذكر بدوره ان السوق تشهد حركية استثنائية واقبالا غير مسبوق للتجار على اقتناء خزانات المياه، لتوفير هذه المادة في الاوقات التي تعجز الحنفيات على توفيرها، بعد الشروع في تطبيق البرنامج الاستعجالي لتوزيع المياه بالعاصمة والذي يبدو أن لم يتم التحكم فيه بالشكل اللازم خلال الأيام الأولى من تطبيقه، حسب شهادات العديد من المستهلكين.

و في نفس المحل، حرص أحد الزبائن على تقديم شهادته قائلا: “اقطن بعمارة من خمسة طوابق و شقتي تقع في الطابق الرابع.. لم تصلني المياه لمدة يومين بسبب ضعف قوة التدفق و هذا ما يرغمني على تركيب خزان في اسرع وقت”.

ومن جهة أخرى، فقد عبر عدد من المواطنين عن رضاهم بتركيب صهاريج تخزين المياه محلية الصنع معتبرين أن اقتناء هذه التجهيزات، رغم أسعارها المرتفعة نسبيا، أصبح “حتمية” يمليها الظرف الاستثنائي الذي يعرفه توزيع المياه بالعاصمة على غرار باقي ولايات الوطن، فيما يذهب البعض الاخر الى تفضيل الاكتفاء باقتناء براميل تخزين المياه بسبب صغر مساحة سكناتهم.

و بعد أسبوع واحد من تطبيق برنامج اقتصاد المياه بالعاصمة، لوحظ نفاذ المعروض من الصهاريج في بعض المحلات بسبب كثرة الطلب، علما أن بيع هذه الخزانات عبر الانترنيت يعرف بدوره تزايدا كبيرا خلال الأيام الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *