اقبال كبير على أسواق المواشي بالجلفة

صفية. ن


تشهد الأسواق الأسبوعية للمواشي بولاية الجلفة، حركية تجارية كبيرة تزامنا مع اقتراب حلول عيد الأضحى، أين تم تسجيل وفرة في الأضاحي وأسعار متباينة من سوق إلى آخر.

ولعل أهم الأسواق التي تبرز بورصة الأسعار تلك المتواجدة بالجهة الشمالية للولاية، على غرار سوق البيرين وحاسي بحبح والأسواق الواقعة بالجهة الجنوبية بكل من بلديات مسعد وعين الإبل (سوق الرومية) وكذا “المليليحة” و”دار الشيوخ” وسوق الإثنين بعاصمة الولاية، فالمتجول  بهذه الأسواق يقف على وفرة كبيرة للأضاحي من كل الأصناف والأنواع التي تشتهر بها المنطقة, في ظل حركية تجارية نشطة للتجار والموالين وكذا للراغبين في اقتناء الأضحية بما يتناسب وقدراتهم المالية ورغبات الأبناء ممن يرافقون أحيانا آبائهم لعملية الشراء.

وقد ناهز سعر الخروف ذو الأقل من السنة الواحدة والذي لا يشكل محل اهتمام كبير لتجار الأضاحي، ما بين 22 ألف و26 ألف دج, في الوقت الذي يتراوح سعر الخروف الذي يتم تحضيره خلال عام كامل ما بين 30 ألف إلى 39 ألف دج،  أما “العلوش” الذي يكثر عليه الطلب فتجده داخل سياج معدني وبتعداد كبير يجمع أنواعا مختلفة، منها ذات القرون الكبيرة وكذا “العلوش” كبير الحجم والمتوسط ودون ذلك ممن يخلو من القرون ويعرف بـ”الفرطاس” حيث تتراوح أسعار هذا المعروض ككل ما بين 38 ألف و 52 ألف دج.

أما الكباش ذات القرون والتي تشد الإنتباه وتسيل لعاب التجار ممن يشترونها لأجل تحويلها لأسواق الولايات الشمالية، فيتراوح سعرها ما بين 55 إلى 80 ألف دج, وتنعت بالمنطقة حسب عمرها (من الأصغر إلى الأكبر ) باسم “الثنيان” و “الرباعي” وكذا “السداس”.

ومن جانب آخر، تشهد الأسواق الأسبوعية للمواشي، خلال الأسابيع التي تسبق عيد الأضحى حركية غير عادية ترسم ملامحها دخول السماسرة في لعبة البيع والشراء فيجد الموال نفسه يبيع الأضاحي التي تعب من أجلها طيلة عام كامل (رعي وحراسة ومتابعة صحية) بأسعار في المتناول أو أقل من ذلك، ليصبح السمسار الرابح الأكبر رغم أنه لم يكلف عناء نفسه إلا الحضور بالمال في الدقيقة الأخيرة.

وفي هذا السياق، أكد أحد موالي منطقة الدويس (70 كيلومتر غرب الولاية) الحاج المختار، أن عناء تحضير الأضحية لا يوصف خاصة هذا العام الذي عرفت فيه المنطقة جفافا وضعفا في تساقط المطار أدى إلى نقص رهيب في مساحات الرعي والإعتماد على الأعلاف بشكل كبير.

ومن جانبه، أكد الأمين العام للغرفة الفلاحية، عبد القادر بلخيري، بأن الحديث عن الأضاحي وأسواق الجلفة يقودنا مباشرة إلى التأكيد على ريادة هذه الولاية في هذا الميدان، مشيرا إلى أن الولاية تتوفر على زهاء 4 ملايين رأس غنم ولمواليها خبرة كبيرة في هذا الميدان رغم ما يعانونه في كثير من الظروف الإستثنائية كما هو الحال في هذا الموسم حيث الجفاف والتكاليف الزائدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *