مجلة الجيش: التكالب المخزني على وحدة الوطن لم يعد خفيا
قالت مجلة الجيش في عددها الأخير الصادر، اليوم الأربعاء، أن التكالب المخزني على وحدة الوطن لم يعد خفيا، حيث رفع الجار الغربي منسوب العداء تجاه الجزائر دولة و مؤسسات، وأصبح يخوض ذلك على عدة جبهات، على رأسها حرب المخدرات و الحرب الإعلامية و الدعائية و السيبرانية ناهيك عن تحالف علني مع الكيان الصهيوني.
واعتبرت المجلة في أحد مقالاتها، إلى أن لجوء النظام المغربي للتجسس على الجزائر، والذي أصبح يعرف “بفضيحة التجسس بيغاسوس” لم يكن وليد اليوم، “فتاريخه حافل في هذا المجال يكفي فقط الإشارة إلى ما كشفته التقارير الإعلامية عن تورطه في وقت قريب في التجسس بنفس البرنامج بيغاسوس داخل المملكة لمواجهة أزماته الداخلية”، مشيرة إلى أن المغرب أن بعد طعن فلسطين في الظهر بالتطبيع مع الكيان الصهيوني ها هو يتورط في فضيحة جديدة من العيار الثقيل لا نشاهدها إلا في الأفلام التي طالما تفننت هوليوود في إخراجها، مضيفة أنه بعد هذه الفضيحة أصبحت شرعية النظام المغربي على المحك، فالمجتمع الدولي ينظر بعين الريبة للمغرب كونه مصدر تهديد للأمن القومي والدولي ولم يسلم حتى حلفائه من هذه الجريمة.
وأضافت المجلة في ركن “كلمة لابد منها” بخصوص “فضيحة بيغاسوس”، بأنها أغبى قضية تجسس، وهي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير لتكشف الوجه الحقيقي للمخزن الذي يصنفه المتتبعون في خانة الدول المارقة التي يمثل القانون بالنسبة إليها مجرد شعارات جوفاء وحبرا على ورق، مشيرة إلى أن 17 وسيلة إعلام فجرت الفضيحة باستعمال برنامج الجوسسة الصهيوني الذي قالت إنه يعتبر عربون التطبيع مع الكيان رغم أنف الشعب المغربي، وأشارت المجلة إلى أن القضية مؤكدة بالدليل والحجة من مخابر دولية، مؤكدة أن فضيحة النظام المخزني جريمة كاملة الأركان، فمن الناحية القانونية تنتظره أيا عصيبة للمساءلة يتبعها حساب عسير على هذه السقطة التي لا تغتفر وفقا للقوانين الدولية المبرمجة في هذا المجال والتي صادق عليها المغرب نفسه.
وأكدت مجلة الجيش أن المخزن يستجدي الجزائر لفتح الحدود من خلال اللعب على العواطف متناسيا بأنه كان السبّاق في المساس بعلاقات الأخوة التي تجمع الشعبين والسبب في غلق الحدود مع استمراره في استفزاز الجزائر في أكثر من مرة وعلى أكثر من صعيد، خصوصا فيما تعلق بتجنيد الخونة و العملاء و أشباه المعرضين ودعمهم بالأموال ومختلف الإمكانيات لتأجيج الوضع الداخلي في الجزائر والترويج لأطروحاتهم وأفكارهم الهدامة عبر وسائل إعلام نظام المخزن وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت الموالية له، مع مواصلته حملته الكلاسيكية الشرسة الرامية إلى إغراق البلاد بكافة أنواع المخدرات التي يحاول استعمالها كسلاح ضد الجزائر.
كما أشارت المجلة لدعم النظام المغربي للجماعات الإرهابية و التحالف مع الدوائر المعادية للجزائر، ومحاولة عرقلة كل مسار نبيل للدبلوماسية الجزائرية، خاصة فيما يتعلق بدعمها لقضية الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وتسوية النزاع الحاصل فيها.

