رمضان 2021 بنكهة جزائرية ٫٫التلفزيون الوطني يعود بقوة والقنوات الخاصة في مهمة لاقتناص المشاهد
سعاد شابخ
انطلقت مختلف القنوات الجزائرية والعربية في بث شبكتها البرامجية المخصصة للشهر الفضيل، وككل سنة المنافسة الأكبر ستكون في الدراما التي ألقت بثقلها على المشاهد الجزائري، الذي بات حائرا في اختيار أحسنها، لتبقى الأعمال ذات النكهة الجزائرية ذات الحظ الأوفر خلال الشهر الفضيل رغم المنافسة الشرسة للأعمال العربية ذات الميزانيات الخيالية.
بدأ السباق الرمضاني في مختلف القنوات الجزائرية من أجل الظفر بمتابعة المشاهد الجزائري حيث حضرت مختلف القنوات سواء العمومية أو الخاصة أطباقا متنوعة من البرامج، حيث سجل هذا الموسم عودة التلفزيون الجزائري إلى الواجهة حيث استطاع شراء حقوق البث لأهم الأعمال، انطلاقا من سلسلة
“عاشور العاشر” التي راهن عليها بقوة رغم غياب نجم الكوميديا الأول في الجزائر عن السلسلة، صالح أوقرت حسب ما صرح به، لكن أبى التلفزيون الا ان يغامر بشراء هذا العمل لكسب المشاهد الذي تعلق به في الجز السابق، ويقدم أيضا التلفزيون العمومي الجزء الثاني من سلسلة طيموشة التي نجحت في جزئها الأول، ومن بين الأعمال التي تدعمت بها الشبكة البرامجية لرمضان 2021 مسلسل “ليام”، الذي يعيد بطل “اولاد الحلال” يوسف سحايري إلى التمثيل، حيث يتقاسم سحايري دور البطولة مع كنزة مرسلي، أما مسلسل “النفق” لمخرجه بشير سلامي، فسيشكل عودة نجوم الدراما سنوات القناة الواحدة بطولة كل من بهية راشدي، أرسلان، آمال حيمر، جوان عوان. ويعالج أزمة الطلاق في الجزائر وما ينجر عنها من مشاكل.
وقد دخلت القنوات الخاصة الى الخط ببرنامج منافسة تتم بالتنوع، خاصة بعد الأداء الهزيل السنة الماضية بفعل تداعيات فرو كورونا، ح اختارت قناة الشروق مزيجا بين الفكاهة والدراما والتسلية، فضلا عن الجانب الديني والخيري.
والانطلاقة بسلسلة “عقلية حابسة فالتسعين” والتي جاءت إحياء لأمجاد كوميديا التسعينيات عبر 26 حلقة يومية لمدة 20 دقيقة، من إخراج الفنان عبد القادر جريو وبطولة محمد خساني ومصطفى لعريبي، وفي القائمة سلسلة “خالي” في موسمها الثالث، أما في فئة الدراما تعرض القناة خلال الشهر الفضيل مسلسل “مشاعر” في جزئه الثاني، ومن خلال 23 حلقة قد تعيد للعمل حضوره في بيوت الجزائريين خاصة بعد أن اكتفى في جزئه الأول بعدد حلقات محدودة، أما في الكوميديا فتراهن القناة على برنامج “لافاميليا” مع الفنان لخضر بوخرص، كما يحضر الفنان “كمال بوعكاز” في سلسلة “لاكازا ديال كمال” التي أسالت الحبر كثيرا، وهي كوميديا سوداء مكونة من 26 حلقة، من إخراج رفيق عنيق.
تجدر الاشارة أن الشبكة البرامجية للقناة ستركز على برامج تفاعلية وجوائز تحفيزية على غرار “رمضان فالدار” إضافة إلى برنامج من توقيع سهيلة بلشهب تحت عنوان “اربح مع ساهو” “سير مع يسير” إضافة إلى البرنامج المعتاد “ألو شاف” وهو المباشر اليومي الذي تراهن به القناة سنويا على كسب نسب المشاهدة واستحواذ وقت ذروة هاته الفئة.
ولم تهمل القناة خطها المعتاد في الاهتمام بالجانب الديني مثل “طريق الفردوس” المشاهدين لغاية دينية تربوية، مع الإعلامي رضوان حسين رفقة صغار الدعاة مع عبد الرحمان فارح، محمد شرحبيل ومحمد الفاتح.
وفي الجهة المقابلة تعرض قناة “النهار” مسلسل “مليونير” الذي تقول إنه يحمل الطابعين الدرامي والكوميدي في آن واحد، وهو من بطولة بيونة، وحسان كشاش، ونبيل عسلي، وسارة لعلامة، وعادل شيخ، بالإضافة إلى التونسية عزة سليمان، كما تعرض القناة الموسم الثالث من السلسلة الكوميدية “دقيوس ومقيوس”، من بطولة نبيل عسلي ونسيم حدوش.
تجدر الإشارة أن النهار افتتحت أوّل سهرة رمضانية ببرنامج زابينغ الثرية بمواضيعها وضيوفها، ونزل ضيفا على العدد الأول الذي ينشطه كل من بلال قرباج وهدى جمعي كل من من الفنان أمين عبدلي، وكذا الممثل كمال رويني وأيضا الإعلامي والناشط الصحفي رشيد حمدي، كما سيكون حاضرا طيلة شهر رمضان كل من المنتج والممثل عماد بن شني بالإضافة إلى شيخ المحروسة.
يعود مسلسل “يما” في جزئه الثاني على قناة الجزائرية، الذي يجمع نخبة من النجوم، تحت إدارة التونسي مديح بلعيد، على غرار سيد أحمد أقومي، محمد رغيس، مروة بوشوشة، ليديا لعريني، مليكة بلباي وغيرهم.
راهن قناة لينا، التي تدخل السباق الرمضاني لأول مرة، على مسلسل “بنت البلاد”، الذي يجمع عددا من المواهب الشابة، وهو أول مسلسل ينطلق عرضه في رمضان، ويستمر إلى ما بعد الشهر الفضيل في 90 حلقة، على غرار الأعمال التركية.
لعل من أبرز تلك الأعمال التي تراهن عليها الجزائرية برنامج “الحل” الذي يعد أول وأكبر سلسلة وثائقية بمضمون جزائري حيث تنطلق فكرته من مقاربة جديدة تتماشى ومرحلة التحول التي تشهدها الجزائر على كافة الصعد، حيث تعالج حلقاته الـ 20 أبرز التحديات التنموية والاجتماعية والحضرية في الواقع الجزائري، على غرار مشاكل تسيير النفايات، التلوث، رداءة وضعف المرافق العامة، التشوهات البصرية في العمران والمحيط وغيرها من الملفات التي تلامس الهموم الحارقة لغالبية الجزائريين، عبر تسليط الضوء على تلك الاختلالات من زاوية موضوعية والبحث عن حلول لها في تجارب عدد من الدول حول العالم.
ووسط هذا الكم الهائل من الأعمال والبرامج سيكون الحكم الأخير للمشاهد الذي سينجذب للأكثر احترافية ومن يحقق له المتعة خاصة وسط المنافسة الشرسة من طرف القنوات العربية الكبرى.

