الآلاف يحاصرون مداخل مطار كابول وملامح النظام الجديد تلوح في الأفق
رحمة حيقون /الوكالات
قام الآلاف من المواطنين الأفغان بمحاصرة مداخل مطار العاصمة كابول، والذي يمثل شريان الحياة الرئيسي لهم، وللأجانب الذين يحاولون الفرار من البلاد بعد سيطرة حركة طالبان على مقاليد الأمور.
وقال شاهد عيان، إنه يتم إطلاق الرصاص بشكل مستمر تقريبا خارج مجمع المطار، المدجج بالسلاح.
وتم نقل آلاف الأشخاص عبر المطار منذ سيطرة حركة طالبان على كابول يوم الأحد الماضي. والمطار هو المكان الوحيد بالعاصمة الذي تسيطر عليه القوات الدولية.
وقال شاهد العيان إنه سيتم إغلاق بوابة المدخل الشمالي للمطار، لمدة يومين.
وقال شاهد عيان آخر إن المحتشدين خارج المطار ينتمون إلى جميع الأطياف، وبينهم ممثلون وشخصيات إعلامية تليفزيونية وشباب ونساء يحملن أطفالا حديثي الولادة، وأشخاص معاقون، ضمن آخرين.
الحركة تؤكد عدم اختطافها أي أجنبي
وقال مسؤول في طالبان إن عناصر الحركة لم يخطفوا أي أجنبي منوها بأن بعضهم قيد الاستجواب قبل خروجهم من البلاد.
وأكدت وسائل إعلامية أمس السبت، وصول الملا عبد الغني برادر، رئيس المكتب السياسي لحركة “طالبان”، إلى العاصمة الأفغانية كابل.
الكشف عن ملامح النظام السياسي الجديد
ونقلت وسائل إعلامية عن مسؤولين في “طالبان” قولهم إن “عبد الغني برادر وصل كابل للقاء القادة والسياسيين الجهاديين لتشكيل حكومة شاملة”.
وكان متحدث باسم “طالبان” قد أفاد بأن الحركة ستكشف عن إطار حكم جديد لأفغانستان في الأسابيع القليلة المقبلة.
وقال المسؤول إن “خبراء قانونيون ودينيون وخبراء في السياسة الخارجية في طالبان يعملون الآن على طرح إطار حكم جديد في الأسابيع القليلة المقبلة”.
وأضاف المسؤول أن نموذج طالبان الجديد للحكم في أفغانستان قد لا يكون ديمقراطيا بالتعريف الغربي الدقيق، ولكنه سيحمي حقوق الجميع، لافتا إلى أن قادة الحركة يواصلون إجراء المشاورات مع كبار الزعماء الأفغان السابقين، وقادة المليشيات الخاصة.
“طالبان” تعلن عن مبايعة شقيق غني للحركة
ذكرت حركة “طالبان” أن شقيق الرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي فر من البلاد قبل سيطرة المسلحين على العاصمة كابل، أعلن عن مبايعته للحركة.
وأشارت “طالبان” على حساب “الإمارة الإسلامية” التابع لها في “تويتر” إلى أن حشمت غني، شقيق أشرف غني، “بايع إمارة أفغانستان الإسلامية على يد الحاج خليل الرحمن حقاني” (وهو عضو بارز في شبكة حقاني)، ونشرت الحركة لقطات توثق لحظة مبايعة شقيق غني لها.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس أشرف غني غادر البلاد الأحد الماضي بالتزامن مع دخول قوات “طالبان” إلى كابل دون مواجهة أي مقاومة تذكر من قبل قوات الحكومة المعترف بها دوليا، وهو موجود الآن في الإمارات.
وقال أشرف غني إنه غادر البلاد بهدف تفادي إراقة الدماء، غير أن العديد من المسؤولين الأفغان ومن دول أخرى وجهوا انتقادات شديدة اللهجة إليه، بسبب تركه البلاد في اللحظات الحرجة، ناهيك عن ورود أنباء عن إخراجه معه مبلغا ماليا كبيرا.
“طالبان” تستعد لإعلان نظام سياسي جديد
وتعهدت حركة “طالبان” بالإعلان قريبا عن ملامح النظام السياسي المستقبلي في أفغانستان، بالتزامن مع زيادة التوترات حول عمليات الإجلاء الغربية المتواصلة من العاصمة كابل.

