الجزائر تؤكد على ضرورة وضع حد للتدخلات الأجنبية في ليبيا واستكمال المسار السياسي
📌 لعمامرة: أمن واستقرار ليبيا هو من أمننا واستقرارنا جميعاً
📌 نجلاء المنقوش: نتطلع من مؤتمر الجزائر إلى الخروج من الازمة الليبية
📌 أبو الغيظ: الشعب الليبي علق آمالا كبيرة على الانتخابات للخروج من الأزمة
📌 بان كوبيتش: تواجد المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا يدعو للقلق
دعا المشاركون في الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا الذي تحتضنه الجزائر، إلى ضرورة وضع حد للتدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية لليبيا، و ضرورة توحيد المؤسساتها، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية عن طريق الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار ومغادرة المرتزقة والقوات الأجنبية للأراضي الليبية.
وفي هذا الشأن، أكد وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، أن العملية السياسة في ليبيا أحرزت تقدما كبيرا للوصول إلى الحل السلمي، الذي لايمكن أن يتحقق -حسبه- إلا في مسار ليبي ليبي بدعم من المجتمع الدولى وفي الصف الأول دول جوار ليبيا.
وقال لعمامر، اليوم الإثنين، خلال إشرافه على افتتاح أشغال الاجتماع الوزاري لدول الجوار الليبي، المنعقدة في الجزائر، أن مسار الخروج من الازمة في ليبيا يقتضي سحب القوات الاجنبية و المرتزقة من ليبيا عاجلا، مضيفا في ذات السياق أن المرحلة الراهنة التي يمر بها الشعب الليبي تتطلب كل التضامن من مختلف دول الجوار، مشيرا إلى أن الرؤية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مخططات بعض القوى الأجنبية الساعية لتعزيز نفوذها في ليبيا واستعماله لإعادة رسم التوازنات الدولية وهي تعمل على حساب المصالح الاستراتيجية لليبيا ودول جوارها، مشددا على ضرورة دعم السلطات الليبية للإعداد و تنفيذ خارطة طريق الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر لإنجاحها.
وأكد لعمامرة، أن المشاورات ستسمح لهم بصياغة مقترحات عملية لاستشراف الأوضاع إيجابا وسلبا، والمساهمة في تعزيز الجهود الرامية الى تحقيق تسوية نهائية للأزمة الليبية التي طال أمدها، مضيفا أن كل المساعي متواصلة لحلحلة الأزمة، من خلال دعم جهود توحيد المؤسسات الليبية و العمل على وضع حد لكافة التدخلات الأجنبية و سحب المرتزقة من البلاد، كونها ستشكل -حسب ذات المتحدث- ركيزة الأمن الإقتصادي إقليميا، مشيرا في هذا الشأن، إلى أن أمن واستقرار ليبيا من امننا جميعا في المنطقة و ازدهارها هو ازدهار لنا.
وزيرة الخارجية الليبية: نتطلع لبناء تعاون مثمر مع دول الجوار
من جهتها، وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، انتقدت التدخلات الأجنبية التي زادت من تعقيد الأزمة التي تعيشها بلادها منذ سنة 2011، قائلة في هذا الشأن أن ليبياعانت من التدخلات الهدامة من طرف الدول الأخرى وبشكل يناقض الأعراف الدولية لتذكية الخلافات، مؤكدة أن بلادها تتطلع لبناء تعاون مثمر مع دول الجوار، إضافة الى نظام ديمقراطي بانتخابات حرة نزيهة.
كما كشفت وزيرة الخارجية الليبية، أن مبادرة “استقرار ليبيا” تعرف مساندة دول الجوار، داعية في هذا الصدد دول الجوار والدول الفاعلة الصديقة بمشاركة الأمم المتحدة لتنظيم ندوة تناقش الملف الليبي.
وخلال نقلها، لكلمة رئيس المجلس الرئاسي الليبي ورئيس الوحدة الوطنية، ثمنت الدبلوماسية الليبية الدور الفعال والإيجابي الذي لعبته الجزائر في استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا، ولم شمل الليبين، الذين يعانون من التشتتو التشرذم، مشيرة إلى أنها تتطلع من مؤتمر الجزائر الى الخروج من الازمة الليبية.
وأشارت نجلاء المنقوش، في هذا الشأن، إلى مساعي القيادة الليبية في إنجاح موعد 24 ديسمبر القادم الذي سيسفر عن مصالحة شاملة بين الفرقاء الليبيين، مضيفة أن بلادها تسعى لاستكمال وحدة المؤسسة العسكرية وتوحيد الجيش ودمج الفصائل المقاتلة، بعد سنوات من النزاعات المسلحة وانسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية، كما تسعى ليبيا على حد قولها لتفعيل التنسيق الأمني بين دول جوار ليبيا، الذي لن يتأتى الاستقرار الا بانتخابات -حسبها- وذلك من أجل الوصول الى اتفاق مصالحة بين الليبين، خصوصا أن رؤية ليبيا للخروج من الازمة تتكون من مصارين، المسار العسكري و المسار الاقتصادي.
تكثيف التنسيق مع الدول الفاعلة لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد
وفي سياق آخر أكد الامين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيظ، أن قرارات مجلس جامعة الدول العربية أشادت بمواصلة اجتماعات دول جوار ليبيا بشكل خاص، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع المنعقد في الجزائر يشكل فرصة مناسبة لتدارس السبل الممكنة، لتجاوز العقبات التي تقف أمام تنفيذ استحقاقات خارطة الطريق والتأكيد على عدم الحيد عنها.
وأكد أبو الغيط، على أهمية التوافق على قاعدة دستورية للانتخابات المقررة في ليبيا، مشيرا إلى أن الشعب الليبي علق آمالا كبيرة على الانتخابات للخروج من الأزمة.
كما ثمن الأمين العام لجامعة الدول العربية أبو الغيط دور الجزائر الداعم للمسار السياسي الليبي، مؤكدا في ذات السياق أن خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا بات أمر ضروري، بالإضافة إلى توحيد المؤسسات الليبية وفي مقدمتها المؤسسات العسكرية والأمنية.
نزع سلاح وإخراج القوات الأجنبية من الأراضي الليبية
المبعوث الأممي إلى ليبيا بان كوبيتش، هو الآخر أكد أن تواجد المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا يدعو للقلق، مضيفا أن مجلس الأمن في عدد من القرارات منها 25-70، حثت جميع الأطراف على احترام ودعم اتفاق وقف إطلاق النار.
وشدد كوبيتش، على أن انسحاب جميع المرتزقة والقوات الأجنبية ضروري، مشيرا إلى أنه سيتم نشر مراقبي وقف إطلاق النار قريبا في سرت، حيث أكد أنه لابد من نزع السلاح وإعادة الإدماج في المؤسسة العسكرية
وقال كوبيتش أن جميع الأطراف الليبية تؤكد تمسكها بموعد الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، نحن بحاجة لإطار قانوني وقاعدة دستورية من أجل ذلك، نأمل إقرار القاعدة الدستورية في الأيام المقبلة، القاعدة الدستورية حتى نتمكن من إجراء الانتخابات.
تجدر الإشارة إلى أن اجتماع دول الجوار الليبي، الذي انطلق اليوم الاثنين، يختتم غدا الثلاثاء، حيث يندرج هذا الاجتماع في إطار تفعيل قرارات مجلس الأمن ومخرجات مؤتمري برلين 1 و2 التي نصت على ضرورة اضطلاع دول الجوار بدورها في مساعدة الشعب الليبي، كما يعد هذا الاجتماع فرصة للتأكيد على أهمية دور دول الجوار والاتحاد الأفريقي في إرساء السلام بليبيا وتكثيف التنسيق مع الدول الفاعلة للوصول إلى تفاهمات تُبعد ليبيا عن مأزق عدم إجراء الانتخابات في موعدها.

