وزير العدل: القضاء أمام مسؤولية تاريخية لمحاربة الآفات الخطيرة

أكد وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، أن القضاء أضحى أمام مسؤولية تاريخية، كون أن  أنظار المواطنين أصبحت تتجه نحوه لتطبيق القانون بنصه وروحه على الجميع دون تمييز أو استثناء، مضيفا أن إليه تتجه كذلك أنظار المجتمع لمحاربة الآفات الخطيرة التي تهدد السلم الاجتماعي، في مقدمتها الإجرام الخطير الذي انتشر في السنوات الأخيرة وازدادت حدته وينتظر منه العمل وفقا للقانون على نشر الطمأنينه والاستقرار في المجتمع والمساهمة في تحقيق التنمية.

وقال طبي، اليوم  الاثنين، خلال إشرافه على تنصيب الرئيس الأول الجديد للمحكمة العليا، ماموني الطاهر، أن الدستور عزز مكانة القضاء من خلال التعديل الأخير، وأكد على مهمته في ضمان الحقوق والحريات وحماية المجتمع،  وقصد تمكين القضاء من التوفيق بين صون الحريات وضمان الأمن العام،  دعمت الأحكام الدستورية الجديدة صلاحيات القضاء من خلال تدعيم دوره وتعزيز استقلاليته، كاشفا عن وجوب تنصيب المجلس الأعلى للقضاء قبل نهاية السنة الجارية، مشيرا إلى أن التغيرات التي شهدتها المحكمة العليا كانت لمواكبة ما يعرفه المجتمع، مضيفا أن الدستور أسند للمحكمة العليا مهمة ثقيلة وهي تقويم أحكام المحاكم والمجالس القضائية.

وأضاف ذات الوزير، أن المساحة التي يتحرك فيها القضاء هي المساحة التي تحددها قوانين الجمهورية والتي يتولى تنفيذها قضاة مؤهلون، ومستقلون لا يركنون سوى لضميرهم المهني وقانونهم الأساسي وقواعدهم المهنية.

وأورد الوزير أن إعادة النظر في العمل القضائي وتحيينه وتحديثه وتكييفه مع متطلبات التطورات المتسارعة للمجتمع الجزائري، هو أمر مطلوب ومرغوب، وقد يكون أكثر إلحاحا في ظروف معينة كالتي نعيشها ويشهد فيها الوطن تحولات عميقة واردة بمسار جديد.   

وأكد  وزير العدل حافظ الأختام، بالمناسبة أن تنصيب الرئيس الأول الجديد للمحكمة العليا، ماموني الطاهر، جاء في إطار مسعى طموح وشامل لجعل القضاء يتصدر المكانة الراقية التي يكرسها الدستور.

ماموني: الدستور الجديد كرس إستقلالية تامة لجهاز القضاء

من جهته، رئيس المحكمة، ماموني طاهر، أكد أن  الدستور الجديد، أعطى إستقلالية تامة للقضاء، والتي تمثلت في المجلس الأعلى للقضاء، والذي تم إقراره لأول مرة، داعيا في ذات السياق، سلك القضاء إلى بذل مزيد من الجهود لتكريس قضاء حقيقي، وذكر ذات المتحدث بالتغييرات الجذرية التي شملت القطاع.

 وفي سياق آخر اعتبر ماموني، أن هذا التكليف جاء في مرحلة حساسة والجزائر تخطو خطوات جبارة رغم جائحة كورونا، وذلك يتجلى من خلال تجديد مؤسسات الدولة وفق ما يرضاه الشعب.

وأضاف ماموني أن الدستور الجديد خص قطاع العدالة كسلطة مستقلة بأحكام جوهرية لتكريس استقلالية السلطة القضائية، مشيرا إلى أن القاضي وفرت له كل أسباب العمل المريح لأداء واجبه على أكمل وجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *