والي تبسة يؤكد أن عرقلة مشاريع السكن سببه سوء التسيير
صفية. ن
تمحورت جلســة العمــل التي عقدها والي ولاية تبسة رفقة أعضاء محليين ومدراء القطاعات حول تشريــح واقــع قطـــاع السّكـــن والبناء والتّعمير وتشخيص مكامـن الخلل فيه ومناقشة ومتابعة الوضعيّة الفيزيائيّة للمشاريع السّكنيّة بإقليم الولاية بصيغها المختلفة والبحــث في أسبـاب تعطّل بعضها وحصر الاختلالات ومعالجتها.
وقد استعرض والي الولايــة مجمل البرامج السّكنيّة بإقليم الولاية ووضعيّة كلّ صيغــة على حده ونسب تقدّم الأشغال بالورشات والمواقع، وقد أبــدى عدم رضاه على الوضع القائــم بالنّظر إلى التأخّر المسجّل في تجســيد عدد من المشاريع السّكنيّة المتعلّقة بتحسين الإطار المعيشي للسّاكنة ، متسائلا عن أسباب عدم انطلاق بعضها رغم رصد الأغلفة الماليّة المطلوبة لإنجازها، مشدّدا على ضرورة وضع رزنامة دقيقة للمشاريع السّكنية بإقليم الولاية ومتابعة إنجازها بصفة مستمرّة وإجبار المقاولات المكلّفة بالإنجاز على الوفاء بالتزاماتها، كما ألزم الجهات المعنيّة بإجراء تقييم شامل لجميع المشاريع قيد الانجاز واعتماد مقاربة فعّالة من خلال تحديد الأولويّات وتنسيق الجهود واستدراك النّقائص والرّفع من وتيرة الأشغال لتسليم الحصص السّكنيّة العالقة ، وإعادة بعث المشاريع السّكنيّة المتوقّفة بغية العمل على طلب حصص سكنيّة أخرى من مختلف الصّيغ لتلبيّة الطّلبات المتزايدة في هذا المجال.
وأوضـح والـي الولاية، أنّ العائق الرّئيسي المسبّب لتعطيل مختلف البرامج التنمويّة لصالح ولاية تبسّة يكمن أساسا في سوء التّسيير والتملّص من المسؤوليّة وغياب التّنسيق والمتابعة الميدانيّة الدّقيقة ، مشدّدا على ضرورة تحرير المبادرات وتكثيف الخرجات الميدانيّة إلى الورشات ومراقبة المقاولات المكلّفة بالإنجاز وحثّها على إتمام المطلوب في ما حدّد له من آجال ، توازيا وعقد جلسات عمل تقييميّة لجميع القطاعات ذات العلاقة تحت الوصاية بإشراف السّيد الأمين العامّ للولاية لإيجاد الحلول النّاجعة لتجسيد المشاريع غير المنطلقة ، والتّفصيل في نسب الانجاز والتّدقيق في المعلومات والتأكّد من الأرقام وتفادي التّضارب في تقديمها، مسديا في الأثناء تعليماته إلى رؤساء الدّوائر والبلديّات بخصوص وجوب التّشبّع بالنّصوص القانونيّة والتصرّف وفقها وضرورة التأكّد من ذوي الأحقيّة في الاستفادة من السّكنات بمختلف الصيغ ، وإخضاع جميع القوائم المتعلّقة بالاستفادة إلى البطاقيّة الوطنية والمحليّة ومن ثمّة تصفيتها وتأشيرها ، مكلّفا الأمين العامّ بإعداد تقرير شامل حول ملفّ التّحاصيص الاجتماعيّة يتضمّن العوائق التّقنيّة المعترضة وسبل معالجتها والفصل النّهائي في الملفّ ، مع تسريع عمليّة إعداد القوائم وموافاة مصالح مديريّة السّكن بها.
وفــي سياق متّصل، شدّد الوالي على ضرورة تسريع وإتمام انجاز المرافق الضّروريّة المتّصلة بالأقطاب الحضريّة والانطلاق فورا في انجاز مقرّ للأمن الحضري ومرفق جواري للصحّة العموميّة ووحدة للحماية المدنيّة ومسجد وملعب جواري بالقطب الحضري المدمج ببولحاف الدّير، مؤكّدا أنّ ذلك سيكون محلّ متابعة مستمرّة منه.

