الأفافاس: قررنا المشاركة في الإنتخابات المحلية مراعاة للمصلحة الوطنية

كشف الأمين الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، أن قرار المشاركة في الانتخابات المحلية، جاء  التزاما بمسؤولية و المصلحة  الوطنية وحرصا على وحدة الجزائر، مؤكدا في هذا الشأن تمسكه الصريح و الغير قابل للنقاش بالوحدة و السيادة الوطنية، و أنه سيواصل النضال سلميا في سبيل إفشال كل المخططات التي تمس بوحدتنا الترابية و بالتلاحم الشعبي.

وأوضح أوشيش، اليوم السبت، خلال عقده ندوة صحفية، خصصت  عرض مواقف الحزب إزاء التطورات السياسية الوطنية، الإقليمية و الدولية و تقديم مخرجات الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني المنعقدة بتاريخ 10 سبتمبر ، أن قرار المشاركة في الاستحقاقات المحلية القادمة المقررة يوم 27 نوفمبر المقبل، جاء بعد مناقشة الأحداث الوطنية والإقليمية، مؤكدا أن هذا القرار يعد خيار استراتيجيا يفرض نفس في ظل الظروف التي تعيشها البلاد على جميع الأصعدة، كما أن هذا القرار جاء -حسب ذات المتحدث- من أجل التحرك للدفاع على الديمقراطية المحلية و منع الإدارة و توابعها من ابتلاع الفضاءات الوحيدة المتاحة للتسيير والتعبير التي لا تكون تحت طائلة، بصفة كلية أو جزئية، إملاءات النظام المركزي المتكررة، مع مواصلة العمل على ترقية التنمية المحلية، بمشاركة المواطنين وبالتنسيق مع المجالس المحلية المنتخبة، كما يسعى “الأفافاس” من خلال إقرار مشاركته في الانتخابات المحلية، إلى بعث جهوده لإعادة النظر في قانون البلدية و الولاية اللذان أضعفا -حسبه- بشكل كبير سلطات المنتخب المحلي.

وأكد المسؤول الحزبي، أن الأفافاس يسعى من خلال هذا القرار-المشاركة في الانتخابات المحلية- لإقناع أكبر عدد من المواطنين رغم “السياق المفخخ” الذي ستجرى فيه الانتخابات على حد قوله، مشددا أن هذا القرار الذي يعد  خيار استراتيجي، جاء نتيجة لعدة اعتبارات سياسية و وطنية، على رأسها مسؤولية الحزب  تجاه الوطن والوحدة الوطنية التي تفرض عليه الانخراط في الاستحقاق القادم، داعيا في هذا الشأن إلى حوار وطني جامع بين مختلف التيارات السياسية، بعيدا عن المواقف الجاهزة والإملاءات، وذلك بغية بغية تجسيد توافق تاريخي، الذي يمثل الخيار الوحيد لحل الأزمة المتعددة الأوجه التي تعصف بالبلاد.

وفي هذا الصدد، أشار السكرتير الأول في حزب “الأفافاس”، إلى أنه مهما   عارض حزب السلطة  فلن يسمح بالمساس بالدولة الجزائرية  ووحدة شعبها، موضحا أن وقوف “الأفافاس” على خط المعارضة لا يعني بالخصوص معارضة الدولة الوطنية، قائلا أن الحزب ومناضليه لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام محاولات المساس بسيادة الجزائر، مؤكدا أن أي محاولة لزرع الشقاق، يعتبرها معادية للشعب ومعادية للأفافاس، مبديا استغرابه من التقارب “الرهيب” بين حركتي الماك ورشاد الإرهابيتين رغم التباعد الفكري والإيديولوجي بينهما.

ورافع الحزب خلال هذه الندوة، بضرورة تحرير المجال السياسي، الإعلامي، و الاجتماعي، داعيا في ذات الصدد تثمين تراث الهوية الأمازيغية، والتكفل الجدي و المستعجل باحتياجاته البيداغوجية، من حيث الوسائل و الموارد المالية، و كذا الوقف الفوري لكل أشكال التشويه و الشيطنة التي تطال رموزه، تقاليده و زخمه التاريخي.

وعلى الصعيد الإقليمي، رحب “الأفافاس” بالتقدم الملحوظ في المسار الديمقراطي الذي تمت مباشرته عند الجار الليبي، و يرجو أن يصل هذا المسعى التاريخي إلى ولادة جديدة للأمة الليبية بمنأى عن القوى النيوكولنيالية و المفترسة، مجددا تأكيده على نضاله  الدؤوب لصالح بناء مغرب كبير للشعوب، و يعبر عن إيمانه المستمر بأن هذا الفضاء الاستراتيجي هو الحصن الوحيد القادر على حماية شعوبنا من انهيار دولنا، و يمكن أن يكون دون أدنى شك ضمانة للتنمية الاجتماعية و الاقتصادية و للاستقرار الجيوسياسي لكامل المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *