“بوڨاطو” يثير غضب اتحاد المحامين
سعاد شابخ
أثار عرض الحلقة الأولى من السلسلة الفكاهية “بوڨاطو” التي كتبها مصطفى بونيف، غضب الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين ضد العمل حيث كلف المحامية ليندة تيميزار لمتابعة كافة الإجراءات ضد السلسلة و المخرج.
وقد فوض الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين تيميزار حنان من اجل تمثيله واتخاذ جميع الإجراءات المتعلقة بعرض مسلسل “بوقاطو”، والتي تعد سابقة في تاريخ الإنتاج الفني الجزائري حيث لم يسبق متابعة أي عمل قضائيا مهما كان مضمونه، وعن الخبر تسائل متابعون عن سبب لجوء الاتحاد إلى رفع قضية ضد عمل فني مهما كان مستواه معتبرين إياها بممارسة الرقابة على الإبداع التلفزيوني، رغم تأكيد الاتحاد أن قراره لم يأتي اعتباطا ببب الحلقة الاولى وانما بسبب وجود معلومات مسبقة تدين العمل حسب المحامية المكلفة ليندة تيميزار.
وقد أكدت ممثلة الاتحاد أنهم كهيئة يتابعون جيدا المسلسل، وان كان هناك خدش للمحامي أو اهانة له سيكونون له بالمرصاد، موضحة في ذات السياق أنهم كاتحاد ليسو ضد حرية التعبير، و لكن ضد الممارسات للتهريج بالمحامي و المهنة، قائلة أانها مهنة لها أعرافها و عاداتها و تقاليدها و لها أصولها، محذرة القناة التي تعرض العمل من أي خطأ لأنه سيضعهم لاحقا تحت طائلة القانون.
وفي تعليقات لرواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد سماع الخبر قالوا انه ورغم ردائة السلسلة كما يبدو من الحلقة الاولى، ولكن ما وصفته المحامية بخدش المحامي وإهانته هو أمر غير وارد أولًا في هذه الحلقة، وثانيا لا يستدعي المتابعة القانونية إلا إذا كان المحامي ابن النظام الديكتاتوري الذي لا يقبل النقد، وحينها يكون المحامي وجها آخر من وجوه التخلف الذي نرزح فيه، ومن ناحية أخرى؛ أسلوب التحذير الذي تمارسه المحامية المكلفة بالقضية هو نوع مفضوح من السلطوية التعيسة والعقلية العسكرية، معتبرين مراقبة السلسلة والحكم عليها مبدئيا وقبل عرض حلقاتها على انها اهانة لمهمة المحامي نية مبيتة خالية من المنطق، فيما أضاف آخرون انهم حاليا لا يمكنهم الدفاع عن السلسلة لا من حيث الشكل ولا المضمون، خاصة وأنها مادة رديئة وثقيلة جدا، أنا أتحدث عن الحق في التنكيت والنقد لا أكثر، يعني: يُفترض أن النقد الساخر (طبعا ليس إلى حد الساركازم) هو حق مكفول ضمن مفهوم الحياة الديموقراطية، فكما يسوغ لنا نقد الحاكم والمعارَضة لنا أن ننقد الفئات الأخرى كالطبيب والقاضي والمحامي والتاجر والفنان وغيرهم.. هذا هو ما وددت الحديث عنه.
واعتبر مشاهدون ان الوصول الى المحاكم فقط من أجل سلسلة نتيجة حتمية عند تقديم عمل لا يختلف في مضمونه عن باقي الأعمال الهزلية المكدسة لشهر واحد دون باقي الشهور يكون الهدف منها دغدغة ضحكات المواطن البائس لا غير دون إبراز أو تناول مهنة أو مجال بعينه و إظهار قيمته الحقيقية للمجتمع سواء كانت بالسلب أو بالإيجاب فأنت تساهم بشكل مقصود في تكريس الصورة النمطية للفوضى الأخلاقية التي يعيشها المجمتع و عدم إحترام الغير لا سيما و أننا أمام مهنة منظمة قانونا مبنية على كم هائل من الأخلاقيات و الرسائل الإنسانية قل ما توجد في مهن أخرى بما فيها المهنة التي ينتسب إليها مخرج السلسلة.
تجدر الإشارة أن “بوقاطو” اخراج ادريس بن شرنين يضم عدد من نجوم الفن على غرار فريدة كريم ونوال زعتر، علاوة زرماني، عمر ثايري، حميد عاشوري، كمال عبيدات، مراد صاولي وغيرهم، حيث يعالج في 26 حلقة يوميات محامي شاب وتعامله مع موكليه في طابع هزلي كوميدي.
,,,,,,,,

