في ذكرى رحيلها السابعة .. آسيا جبار سيدة الأدب والسينما
تمر سبع سنوات على رحيل أيقونة الأدب و السينما الجزائرية آسيا جبار وهي إحدى أشهر الكتاب في الجزائر والمغرب العربي والعالم الفرنكوفوني والأكثر تأثيرا وغزارة في إنتاجها الإبداعي والأكاديمي الذي حصد أهم الجوائز والتكريمات الدولية.
ق.ث
وقد كرست الأديبة آسيا جبار التي توفيت يوم 6 فبراير 2015 بباريس عن عمر يناهز 79 عاما، حياتها للكتابة والإبداع في مجال الرواية و الشعر والمسرح والسينما وعلاوة على جهودها الأكاديمية ومكانتها العلمية و الجامعية كانت آسيا جبار معروفة بالتزامها في الدفاع عن الحرية وقضايا المرأة.
وولدت الأديبة الراحلة آسيا جبار و اسمها الحقيقي فاطمة الزهراء إمالحاين في 30 يونيو 1936 بمدينة شرشال و قضت طفولتها والسنوات الاولى من الدراسة بمدينة موزاية بالبليدة و زاولت دراستها الثانوية بباريس في 1954 وعادت بعد الاستقلال لتتابع دراستها بجامعة الجزائر.
وألفت الروائية آسيا جبار روايتها الأولى “العطش” سنة 1957 وتلتها أعمال أخرى أكسبتها اعتراف دولي توج بحصولها على العديد من الجوائز الأدبية وقد رشحت الأديبة الجزائرية الراحلة لنيل جائزة نوبل المرموقة للأكاديمية السويدية في 2004 وبعدها لمرات عديدة وبعد رحلة إبداعية تجاوزت 50 سنة من العطاء الإبداعي والفني والإنساني جاءت روايتها الأخيرة ” لا مكان في منزل والدي ” في 2007.
وواصلت الأديبة آسيا جبار رحلتها الأدبية بإنتاج روايات باللغة الفرنسية تم ترجمتها لعديد اللغات العالمية وهي نصوص تعج بذاكرة المكان والتاريخ مثل “نساء العاصمة في شققهن” (1980) و “ليالي ستراسبورغ” (1997) و”اطفال العالم الجديد” (1962) و ” ظل السلطانة” (1987) كما انها لم تكن رغم غربتها بعيدة عن ما يجري في الجزائر فقد كتبت عن الجزائر المستعمرة و الجزائر الثائرة و جزائر الاستقلال كما كتبت ايضا عن العشرية السوداء والمرحلة الدموية.
كما أنجزت الراحلة أيضا فلمين وثائقيين “نوبة النساء بجبال شنوة” الذي حازت على جائزة النقد الدولية في مهرجان البندقية الدولي في 1979 وكذا “الزردة وأغاني النسيان” 1978 المتوجة بجائزة في مهرجان برلين عام 1983 كأفضل فيلم تاريخي.
وتوجت فقيدة الأدب الجزائري والمغاربي آسيا جبار بعديد الجوائز الدولية على غرار الجائزة الدولية للأدب (الولايات المتحدة-1996)، الجائزة الدولية لبالمي (ايطاليا) سنة 1998 و جائزة السلام لأصحاب المكتبات الألمان(فرانكفورت-2000) و الجائزة الدولية بابلو نيرودا (ايطاليا-2005).

