خميسي بزاز: إمام مسجد “التوبة” خرج عن الخطاب المسجدي الوسطى
وفاة 17 إمام و اصابة 119 آخر بالفيروس المستجد
أكد المفتش العام بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، خميسي بزاز، أن الخطاب المسجدي المعتمد في الجزائر هو خطاب “وسطي معتدل” و”لا يمكنه بأي حال أن يتعرض بالتشهير للهيئات أو للأشخاص، مشيرا إلى أن هذا الخطاب تحكمه ضوابط أخلاقية وقانونية، مضيفا أن الجانب الأخلاقي الذي يحكم الخطاب الديني له أهمية لا تقل عن الجانب القانوني، لاسيما فيما تعلق بقضية تطبيق البروتوكول الصحي في المساجد.
وفي تصريح خص به وأج، قال ذات المسؤول، أن إمام مسجد التوبة ببوزريعة في العاصمة خالف الخطاب الذي عرفته مساجد الجمهورية منذ عهود، مبرزا أن انتقاده للبروتوكول الصحي المطبق في بيوت الله في إطار مواجهة تفشي فيروس كورونا يتنافى مع المؤسسة المسجدية، باعتبارها من مؤسسات الدولة تحكمها مجموعة من القوانين و الخطاب المسجدي.
كما أكد خميسي بزاز، أنه سيتم إستدعاء المعني أمام المجلس العلمي للاستماع إليه قبل اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة في حقه، موضحا أنه سيتم اتباع الأطر و الآليات النظامية التي وضعتها الوزارة لمعالجة مثل هذه الحوادث. وكشف ذات المسؤول، أن هناك بعض الجهات -لم يذكر اسمها- استغلت الحادثة وراحت تروج لخبر توقيفه، لزرع البلبلة لا غير في حين أن الإمام لازال يؤم الناس في أوقات الصلوات الخمس، فيما تم توقيفه عن الخطابة في صلاة الجمعة، مشيرا إلى أن اللجنة التي ستنظر في أمر الإمام سيدة في قرارها و هي التي تقدر ما يتوجب فعله في مثل هذه الحالة، مؤكدا في ذات الصدد أن الفقه الشرعي الاسلامي يعتبر أن رأي الطبيب أو الخبير في المسألة الصحية له مكانته ولا يمكن إقصاؤه”، مبرزا أن الالتزام بالبروتوكول المشار إليه سمح للجزائريين بأداء صلاة التراويح خلال هذا الشهر الفضيل بعد أن حرموا من إقامتها في شهر رمضان للسنة الماضية.
يذكر أن إمام مسجد التوبة ببوزريعة، كان قد انتقد خلال خطبة الجمعة، قرار اللجنة العلمية المكلفة بمراقبة انتشار فيروس كورونا، والتي أقرت على إبقاء بيوت الوضوء مغلقة و تحديد مدة صلاة التراويح بنصف ساعة.
وفي هذا الإطار، كشف المفتش العام بوزارة الشؤون الدينية، أنه تم تسجيل وفاة 17 إمام جراء إصابتهم بفيروس كوفيد-19، منذ ظهور الجائحة، مع تأكيد اصابة 119 إمام آخر بالفيروس المستجد.
وفي سياق أخر، قال خميستي، أن مساجد الوطن عرفت توافدا معتبرا للمواطنين يوميا على صلاة التراويح، مضيفا أنه تم استقبال نحو 18 مليون مصلي يوميا عبر مساجد الوطن، لأداء صلاة التراويح خلال الأسبوع الأول، كاشفا بهذا الخصوص أنه تم تسخير 17 ألف و 582 مسجد بالجزائر لأداء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة و التراويح.
وأشار ذات المتحدث، أن هذا الرقم كان متوقعا، خاصة بعد إعادة فتح المساجد التي كانت مغلقة بسبب الجائحة، مضيفا أن القائمين على بيوت الله، من أئمة و متطوعين و لجان مسجدية يعملون على تطبيق البروتوكول الصحي، كما أنه تم تسجيل وعي كبير من طرف المصلين الذي التزموا بكل التدابير الوقائية.

